نادين نجيم تؤكد تفوق الممثلات السوريات على اللبنانيات

نادين نجيم تؤكد تفوق الممثلات السوريات على اللبنانيات
نادين نجيم تؤكد تفوق الممثلات السوريات على اللبنانيات
layalina

فن |٠٧ يونيو ٢٠١٩

تناقلت عدة صفحات فنية على مواقع التواصل الاجتماعي في نهاية موسم دراما رمضان المنقضي مؤخراً؛ مضامين تحريضية ما بين الفنانين السوريين واللبنانيين على خلفية أعمال الدراما المشتركة لهذا العام.

ولا يبدو أن الحرب الكلامية التي اشتعلت ما بين بعض الفنانات هي وليدة الموسم الحالي فقط؛ وإنما تمتد على مدى السنوات الماضية والتي بدأت فيها شركات إنتاج تلفزيوني لبنانية بالتصدي لإنتاج أعمال درامية عديدة شارك فيها الممثلين والممثلات السوريين بقوة وكانوا الورقة الرابحة وراء انتشارها ونجاحها في المنطقة العربية.

ليكون هذا الموضوع من أكثر المواضيع التي أثارت جدلا خلال الموسم الدرامي المنقضي؛ بعد تصريحات وردود متبادلة بين كل من نادين نسيب نسيب نجيم و​سيرين عبد النور​ و النجمة السورية ​سلافة معمار​ عن وضع الممثلات اللبنانيات والسوريات في تلك الأعمال بالمقام الرئيسي.
 
 
وحسمت الفنانة السورية سلافة معمار الجدل، الذي ضخمته وسائل الإعلام وفق رأيها  بالفنانات اللبنانيات، ولم تتراجع عن تصريحاتها عام 2014 عن مهنة التمثيل.

وأكدت معمار خلال حوارها في برنامج "مجموعة إنسان" التلفزيوني، أنها ليست نادمة على هذا التصريح، الذي أطلقته عام 2014، وقالت فيه أن الفنانات اللبنانيات يعتمدن على جمالهن وأن هناك أدوارا لا يستطعن القيام بها، لأنها تحتاج إلى تمثيل وأداء فني معين.

وأشارت إلى أن الصحافة اللبنانية ضخمت الموضوع وبالغت فيه جدا، على الرغم من أنها كانت تدلي برأيها في أمر مهني بحت، لأنها ممثلة أكاديمية لديها رأيها ولكنها لم تخص أي شخص بتصريحها المهني في وقته.


اقرأ أيضاً: مؤلفة "خمسة ونص": القصة الرومانسية في المسلسل تخبىء رسائل تهم المجتمع العربي


وأضافت معمار، أن هناك أنواعا من النجوم في عالم الفن، وكل منهم يؤدي لونا معينا، فهناك ممثلات جميلات يصبحن نجمات لكن لديهن حالة مختلفة عن حالة الممثلة الأكاديمية.
وردت الممثلة السورية على هجوم الفنانتين اللبنانيتين نادين نجيم وسيرين عبد النور ضدها، بسبب تصريحها عام 2014، أنها لا تعتقد أن نادين  قرأت نص التصريحات الحقيقية بسبب الحملة الصحفية الكبيرة التي ضخمت الأمر بشدة رغم بساطته.

ورغم كل ذلك اختارت الممثلة اللبنانية ​نادين نسيب نجيم​ أن تعبر عن محبتها لسلافة معمار وان تضع حدا لكل الخلافات التي حكي عنها على مواقع التواصل، حينما نشرت نجيم مؤخراً "ستوري" عبر صفحتها الخاصة على أحد مواقع التواصل الإجتماعي، لصورة سلافة تقول فيها: "الثقة والخبرة والشغف مكونات النجمة المبدعة والحقيقية اجتمعوا فيك، مبروك النجاح وبيلبقلك تكوني هالقد مضواية، انبسطت بطلتك وجواك بعد احلى واحلى.. احبك صديقتي".
 
 
منشور نجيم لم يؤكد اعترافها بتفوق الفنانين والفنانات السوريات في مجال عملهم الدرامي؛ إنما ما أكد بشكل جلّي تفوق الخبرة والأكاديمية السورية على حساب النجومية الحديثة لبعض الممثلات اللبنانيات؛ هو عدم قدرة نجيم على مجاراة القدرات العالية الفنية والشخصية للممثلات السوريات؛ وتجلى ذلك في دورها (بيان) في مسلسل "خمسة ونص".

الممثلة اللبنانية لم تستطع أن تحلق شعرها في الحقيقة ضمن مسلسل "خمسة ونص" بل اعتمدت على الماكياج في ذلك، حيث كان يفترض أن تظهر الشخصية التي تلعبها نجيم؛ حليقة الرأس تضامناً مع مرضى السرطان.
 
هذا الجانب المهم والذي يكشف عن تمكن فنانات سوريات من إجادة هكذا أدوار شكلاً و مضموناً، حينما كانت الفنانة السورية سوزان سكاف أول ممثلة عربية تحلق شعرها من أجل تأدية دورها في مسلسل "حائرات" (إنتاج عام 2013)، والتي لعبت فيه  دور المرأة المصابة بمرض السرطان.

وكانت سكاف قد علّقت آنذاك عن دورها وحول ما إذا توفر حلول أخرى دون اللجوء إلى حلاقة شعرها بالكامل؛ حيث أكدت بوجود حلول أخرى إلا أنها كانت مصرة أن تكون مقنعة على الشاشة كي توصل رسالة حقيقية؛ يكون الجمهور قادر على تصديقها.
 
 
كما لحقت الممثلة السورية؛ جيانا عنيد بزميلتها سوزان سكاف، حينما قامت هي الأخرى بحلاقة شعرها من أجل لعب دورها في مسلسل "خاتون" (إنتاج عام 2016) والتي أدت فيه عنيد دور المرأة المصابة بمرض يمنع شعرها من النمو، وبخصوص ذلك كانت قد أعلنت في ذلك الوقت أنها قامت بما يتطلبه منها الدور بكل قناعة، مؤكدة أن "الممثل عرضة دائماً لإحداث الكثير من التغييرات في الشكل من أجل تلبية حاجات الشخصية في سبيل تأمين الإقناع" لافتةً بأن "قصّ الشعر من بين هذه الأمور على الرغم من فداحته بالنسبة إلى الأنثى".

وقالت بعد أن قصّت شعرها: "هذا ما تعلمت أن أتقبله وما تدربت عليه في المعهد العالي، أنا قرأت شخصية (خديجة)، فهمت داخلها، وآمنت بها، على أن أكون هي الآن، هي دوري"، وختمت ماسحةً دموعها: "خسارتي لشعري، جزء من حبي لفني واستحقاقي إيّاه، هذا كل شيء".
 
 
لا يمكن اعتبار هذه الأدوار هي فقط من تؤكد الحرفية وامتلاك المهارات والأدوات التي تميز الفنانات السوريات عن نظيراتهن اللبنانيات؛ إنما كانت فقط نافذة صغيرة تصلح للمقارنة، وفي نفس الوقت لا يمكن التقليل من نجومية بعض الفنانات اللبنانيات اللواتي استفدن من موجة الإنتاج الدرامي الجديدة؛ وإن كانت قائمة على كوادر عمل شبه كاملة قوامها من الممثلين والممثلات السوريات فضلاً أيضاً عن الفنيين والمخرجين والكُتّاب.

اقرأ المزيد