ديما بياعة لـ "روزنة": المسلسلات العربية المشتركة نموذج فني عن الوحدة العربية

ديما بياعة لـ "روزنة": المسلسلات العربية المشتركة نموذج فني عن الوحدة العربية
ديما بياعة لـ "روزنة": المسلسلات العربية المشتركة نموذج فني عن الوحدة العربية
Rozana

فن |٢٨ مايو ٢٠١٩
 
بعد غياب عن الأعمال الدرامية السورية في دمشق لـ 8 سنوات، عادت النجمة السورية ديما بياعة لتطل على جمهورها من خلال مشاركتها في بطولة مسلسل "سلاسل دهب" لهذا العام.

الفنانة السورية و التي تتميز دائماً بإطلالتها الساحرة وأدائها المتمكن لكل شخصية تقوم ببطولتها؛ عادت لتطل على جمهورها بعد طول غياب عن دمشق؛ إلا أنها أيضاً لم تكن بعيدة عن الدراما السورية فهي كانت حريصة دائماً على تواجدها في أعمال درامية عديدة خلال السنوات الماضية.

الفنانة ديما بياعة قالت في مقابلة خاصة مع موقع راديو روزنة، أن عودتها للدراما السورية جاءت بعد إعجابها بالشخصية التي جسدتها في "سلاسل دهب" مؤكدة على مشاركتها في العمل الذي يعجبها نصه وتتكامل فيه كل عناصر النجاح الدرامي.

وأضافت حول ذلك: "عندما وصلني نص سلاسل دهب، شدتني الشخصية خاصة و أني لم ألعب هكذا شخصية من قبل، ولديها مجالات تؤدى بطريقة خاصة وتقدم منها شخصية خفيفة ومميزة وتكون قريبة للجمهور".

وأوضحت النجمة السورية أن شركة الإنتاج كان لها سبب كبير في قبوله المشاركة في العمل، لافتة إلى أن النص في أحيان يمكن أن يعجب الفنان إلا أنه لا يتفق مع الشركة ماديا، وذلك على خلاف ما حصل مع بياعة التي أكدت أنها رأت في العمل اكتمالا لكل الظروف الموجبة للقبول بالعمل.

مسلسل "سلاسل دهب" يعرض حالياً على عديد القنوات العربية والسورية خلال موسم دراما رمضان، و يجسد بطولته إلى جانب الفنانة السورية ديما بياعة، كلاً من الفنانين؛ بسام كوسا، كاريس بشار، صباح جزائري؛ وآخرون، وهو من تأليف سيف حامد؛ و إخراج إياد نحاس؛ وإنتاج "غولدن لاين".
 
 
العمل الذي يدور حول قصة صائغ في سوق الذهب، يتميز بمعرفة عميقة بنفسيات النساء وحسّه كـ زير نساء من جهة، وضحاياه السابقات واللاحقات من جهة أخرى، فهؤلاء النسوة سـ يظهرن المرأة في قالب غير نمطي في هذا النوع من الأعمال، إذ يبرزن مكانتها وتحكمها في قرارها، و إقدامها على التجارة مثلاً، من دون الإكتفاء بالركون الى داخل جدران منزله، حيث تؤدي فيه بياعة دور "زكية" هذه الشخصية التي تحمل بين ثناياها العفوية والطيبة، والتي لا تعرف الكذب وتصدق أي شيء.

وكانت آخر الأعمال التي صورتها النجمة السورية في دمشق هي مسلسلات "أسعد الوراق" و "صبايا" الجزء الثاني في عام 2010، فيما لم تغب في الوقت نفسه عن الدراما السورية بالعموم وهي التي شاركت بأعمال سورية عديدة تم تصويرها خارج البلد؛ كان منها (صبايا بجزئه الرابع، حمام شامي، لو، هارون الرشيد، مدرسة الحب، كوما).   

بينما تحدثت لـ "روزنة" عن أجواء العمل الفني بعد كل هذا الغياب عن التصوير في سوريا؛ بالقول: " كان احساسي غريب جدا عندما وصلت دمشق بعد 8 سنين، أحسست بأني لم أترك "الشام"، ولكن أيضاً أحسست ببعض الغربة داخل موقع التصوير، وذلك بعدما ترجع بذكرياتك لأشخاص فقدتهم؛ ولم يعودوا موجودين حاليا إن كان ممن غيبهم الموت أو غيبتهم السياسة وباتوا خارج البلد".
 
 
واعتبرت أن إحساس الغربة والكآبة تملّكها عند تجلي فقدان نجوم كبار كانت تفترض مقابلتهم والعمل معهم، وأضافت: "سواء إن كانوا أساتذة كبار لي أو  زملاء لي، أنا أعتز فيهم جدا ومن أجل ذلك تأسفت لعدم وجودهم، لأن عنصر الفن يجب أن يكون بعيداً تماما عن أي عناصر أخرى، ونحن يجب أن نعود لنلتقي في أعمال جديدة، لأن أعمالنا تنجح حينما نكون مع بعضنا البعض".

بياعة تحدثت لـ "روزنة" حول فترة ابتعادها عن تصوير الأعمال الدرامية في دمشق كل تلك الفترة بالقول:" أنا كنت غادرت دمشق منذ شهر كانون الثاني من عام 2011، وأخذت قراراً بأن استقر في دبي من أجل دراسة أبنائي، فأنا أيضاً كنت قد درست في دبي وأحببت أن يدرسوا هم أيضاً في نفس الأجواء، فضلا عن رغبتي بأن أبتعد قليلاً عن أجواء لم تكن تعجبني في ذلك الوقت بدمشق".


الجزء الثاني من برنامج الواقع في التلفزيون السويدي..


الفنانة السورية ديما بياعة كشفت خلال حديثها لـ "روزنة" عن أحدث أعمالها بعد انتهاء تصوير مسلسلها الأخير "سلاسل دهب" حيث لفتت إلى أنها تقوم حاليا بتصوير الجزء الثاني من برنامج الواقع "رحلة ديما العجيبة"، بعد أن حقق شهرة واسعة في السويد وحصل من خلالها البرنامج على جائزة أفضل برنامج واقعي في السويد نهاية العام الفائت.

وتابعت حول ذلك: "أخدنا أنا و زوجي (احمد الحلو) أهم جائزة بالسويد، و كنا أول عرب دخلوا في السباق على هذه الجائزة وحصلوا عليها أيضاً، هو من أهم البرامج السويدية الموجودة، والتلفزيون السويدي قرروا تنفيذ جزء تاني والآن نقوم  بتصوير الجزء الجديد، وأتمنى أن نلاقي نجاحا جديدا ونحصل على جائزة جديدة".
 
 
وأردفت: "أنا متفائلة دائما؛ والعمل مع السويديين مريح وممتع جدا، هم يُقّدرون ويحترمون الفنان، ويحترمون الرسالة التي يقدمها. أتمنى أن تكون بلادنا مثلهم".

بياعة كشفت أيضاً عن وجود نص لعمل درامي بين يديها تقرأه حاليا لكنها لم تبت بقرار المشاركة فيه حتى الآن، وفي حال تم الاتفاق حوله فإنه من المفترض أن يبدأ تصويره في شهر آب القادم حيث سيكون تصويره خارج سوريا.

وعن رأيها في الأعمال الدرامية السورية لهذا الموسم اعتذرت بياعة من زملائها لأنها لم تتمكن من مشاهدة أي عمل يعرض حالياً، مبررة ذلك بانشغالها بالسفر و تصوير الجزء الجديد من برنامج الواقع.


اقرأ أيضاً: العجائب السبعة في دراما رمضان 2019


وتابعت: "أنا لم أتابع شيء لهذا الموسم لأني حاليا في السويد ومشغولة بشكل كبير بالتصوير، وأنا أعتذر من كل زملائي لأنني عادة عندما أتابع أي عمل يعجبني؛ أراسل زملائي وأبارك لهم نجاح أعمالهم، لكن الآن انتظر عودتي إلى دبي بعد فترة الأعياد لأتابع بعض الأعمال التي سمعت عن نجاحها، وأنا متشوقة لمتابعتها بالإضافة لعملي أيضاً الذي لم يتسنى لي الوقت لمتابعته، و لكن بحسب ما وصلني من وسائل التواصل الاجتماعي أن "سلاسل دهب" استطاع الحصول على اهتمام الجمهور وهم أعجبوا أيضاً بالشخصية التي قمت بتجسيدها".


"الشللية" في الدراما السورية..


و في سياق آخر؛ لاتعتبر بياعة أن مفهوم "الشللية" في الأعمال الدرامية بالمفهوم السيء فيما لو كان يخدم العمل ويندرج ضمن أطر إيجابية؛ حيث تقول: "أنا لست ضد الشللية عندما تكون هناك مجموعة فنية متوافقة تماما بين بعضها؛ مع شرط إدخال بعض العناصر الجديدة عليها من أجل تطوير العمل وهذا الأمر أنا معه، أما حينما تتسبب الشللية بأن تضيع الفرصة على شخصية فنية كفؤة مقابل أن يمنح الدور الدرامي لشخص آخر أقل كفاءة فهذا الأمر يكون مزعج جداً، وللأسف هذا الأمر موجود منذ زمن".
 

وتابعت: "الشللية ليست بالأمر الجديد على الدراما، أنا لست ضدها لو دفعت بالأعمال الدرامية للمسار الصحيح، فالمخرج حينما يتعامل مع شركة إنتاج وهي ترتاح له ويقدم لها نتائج طيبة، وهو بالنتيجة أيضاً عندما يكون لديه ممثلين معينين يتعامل معهم ويشعر بالراحة معهم، ويستطيع أن يستخرج منهم طاقات تعزز العمل الدرامي؛ فأنا مع ذلك، لكن مع ضرورة ألا تضر الشللية بالغير".  


ما أهمية أعمال الدراما المشتركة..


ومثل كل موسم درامي باتت تتعرض أغلب الأعمال الدرامية المشتركة والتي تعرف بـ "البان آراب" للنقد بسبب دخول ممثلين مختلفي الجنسيات على هذه الأعمال، فضلا عن قول البعض أن إسناد أدوار البطولة النسائية لملكات جمال وعارضات أزياء لبنانيات قد ساهم بتغييب حضور نجمات الصف الأول من الدراما السورية.  

وعن ذلك كان للنجمة السورية رأي مغاير؛ حين قالت: "أنا بالفن والدراما لا يوجد لدي شيء اسمه عارضة أزياء ولا ملكة جمال طالما هي قادرة على الإجادة في دورها وتعطي احساس صحيح للشخصية التي تجسدها وتحقق نجاحا في أعمالها، فهناك الكثير لدينا في الدراما يمكن أن لا يملكوا الشكل إنما يملكون الموهبة، وأيضاً بالمقابل هناك شخصيات أخرى تملك الشكل ولا تمتلك الموهبة".  

وأضافت: "طلب المحطات بات يتجه نحو الأعمال الدراما المشتركة فهذا أمر يتعلق بالتسويق، وطالما يتم تقديم أعمال يشعرون بأنها فن وبغض النظر عن اختلاف الرأي أو مهما كانت هويته أو جنسيته؛ فأنا مع هذه الأعمال".
 
 
كما تعتبر بياعة بوجوب الابتعاد عن فكرة جنسية العمل؛ لأنها ترى أن في الأعمال الدرامية لا يوجد شيء اسمه جنسيات تحدد هوية العمل؛ وتابعت "نحن لم نستطيع تحقيق الوحدة العربية، فلنحققها في إطار الدراما، لذلك يجب أن نضع طاقاتنا مع بعض جميعنا و علينا أن نبعد عن التحيز، أنا اُفضّل الأعمال المشتركة و أرى أن هذه الأعمال تعطي قيمة ومصداقية، فلم تعد هناك دولة في العالم مقتصرة على السكان الذين يحملون جنسيتها فقط".

وختمت حديثها لـ "روزنة" حول ذلك بالقول: "في سوريا مثلا نرى الجنسيات المتعددة إلى جانب السوري نجد العراقي والفلسطيني، وحينما نقول عن عمل واقعي خلال هذه الفترة من الطبيعي أن يكون فيه أكثر من جنسية".

صوت: المقابلة الكاملة مع الفنانة السورية ديما بياعة

اقرأ المزيد