تعرّف إلى أنواع الجلطات وأخطرها على الجسم

تعرّف إلى أنواع الجلطات وأخطرها على الجسم
تعرّف إلى أنواع الجلطات وأخطرها على الجسم
صحة |٠١ ديسمبر ٢٠١٩

الجلطات أو ما يعرف بتخثّر الدم، هي عبارة عن كتل شبيهة بالهلام تحدث في مجرى الدم، ويمكن أن تحدث في الشرايين أو الأوردة، لا تصيب فقط القلب وإنما تصيب الأعضاء الأخرى المختلفة مثل الدماغ و الرئتين والبطن والذراعين والساقين.

 
الدكتور يحى عبد الرحمن يوضح لـ"روزنة" أنواع الجلطات وأعراضها وكيفية التصرّف حين الإصابة بها، وما هي الطرق التي يجب اتباعها للوقاية من الإصابة بها مجدداً.
 
يقول عبد الرحمن إنه يوجد نوعان رئيسيان:
 
-الجلطة (تخثّر): وهي التي تكون ثابتة لكنها لا تستطيع عرقلة تدفق الدم بتضييقها للوعاء.
 
-الصمة: هي جلطة دموية يمكن أن تنكسر وتتحرك مع جريان الدم، وتسمى في هذه الحالة "صمة"، وقد تكون خطيرة لأنها يمكن أن تنتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم وتسبب انسداد في أوعيتها.
 
وفيما يتعلّق بجلطة الشرايين، قال عبد الرحمن، إنها تحدث في الشرايين (وهي الأوعية الدموية التي تحمل الدم بعيداً عن القلب إلى أنحاء الجسم).
 
 وتمنع الجلطات الشريانية الدم والأوكسجين من الوصول إلى الأعضاء الحيوية، ويمكن أن تؤدي إلى تلف الأنسجة "الاحتشاء".
 
وتحدث الجلطة بالشرايين كثيراً في الساقين، وفي بعض الأحيان تحدث في الدماغ، حيث يمكن أن تؤدي إلى السكتة الدماغية، أو قد تتشكل في القلب، حيث يمكن أن تسبب نوبة قلبية.
 
كما يمكن أن تتشكل جلطات الشرايين أيضاً في الكلى أو الأمعاء أو العينين، على الرغم من أنّ هذا نادر الحدوث.

اقرأ أيضاً: معلومات خطيرة يجب أن تعرفها عن "الأندومي"!

أعراض الإصابة بجلطة الشرايين:
 
قد لا تحدث أي أعراض في البداية، كما يشرح لـ"روزنة" الطبيب يحيى عبد الرحمن، لكن مع نموها أو حجب المزيد من  تدفق الدم، قد تلاحظ تلك الأعراض:
 
(فقدان اللمس في الأصابع أو الأيدي، برود الأطراف، ألم العضلات أو تشنج في المنطقة المصابة، تنميل أو وخز في الذراع أو الساق، ضعف الطرف المصاب، فقدان اللون في الطرف المصاب).

أما جلطات الأوردة فهذا الشكل يحدث في الأوردة ويميل للتطور ببطء، ولهذا السبب قد لا يتم كشفها حتى تسبب المشاكل.
 
وأشار عبد الرحمن إلى وجود 3 أنواع من جلطات الدم التي تتشكل في الأوردة وهي : (الخثار الوريدي السطحي، تخثّر الأوردة العميقة (DVT)، والانسداد الرئوي ( PE).
 
-الخثار الوريدي السطحي، قد تتشكل الجلطة الدموية في أحد الأوردة، وعادة في الساقين، ويكون الوريد في هذه الحالة قريباً من سطح الجلد، بينما في تخثّر الأوردة العميقة تكون الجلطة عميقة داخل العضلة.
 
-الانسداد الرئوي: هذا النوع من تجلط الدم هو حالة طبية طارئة، ينفصل وينتقل من الساق إلى الرئتين، حيث يسبب انسداد أوعيتها، وفي كثير من الأحيان يكون قاتلاً.
 
ومن أعراض التجلط الوريدي: (ألم الجلد، تورم، التهاب على طويل الوريد المصاب، الوريد يكون متصلّباً ومنتفخاً عند جسّه، احمرار الجلد فوق الوريد المصاب).
 
النوبة القلبية
 
تحدث النوبة القلبية عندما يحول شيء ما دون تدفق الدم إلى القلب، فلا يحصل على الأكسجين الذي يحتاجه.
 
ومن أعراض النوبة القلبية: (إحساس بالضغط أو الثقل فوق الصدر، أو الألم في الصدر والذراع، الشعور بالامتلاء، وعسر الهضم، أو الشعور بالاختناق (قد يشعر المرء بحرقة)، التعرق أو اضطراب المعدة أو القيء أو الدوار، ضعف شديد ، قلق ، تعب ، ضيق في التنفس، نبضات سريعة أو غير منتظمة للقلب).
 
ويمكن أن تختلف الأعراض من شخص لآخر أو من نوبة قلبية لأخرى، وتكون النساء أكثر عرضة لأعراض مثل اضطراب المعدة، وضيق التنفس، وآلام الظهر أو الفك، وفق عبد الرحمن.

قد يهمك: المكمّلات الغذائية المدمّرة... تعرّف إلى أضرارها
 
أسباب النوبة القلبية:
 
تحتاج عضلة القلب إلى إمدادات مستمرة من الدم الغني بالأوكسجين، والذي يعطي القلب تلك الإمدادات من الدم هي الشرايين التاجية، فإذا كان  الشخص يعاني من مرض الشريان التاجي (الشرايين التي تغذي القلب)، فإن هذه الشرايين تصبح ضيّقة، ولا يمكن ان يتدفق فيها الدم كما ينبغي.
 
أحد أشيع وأهم أسباب تشكل النوبة القلبية هو "التصلّب العصيدي" حيث تتراكم الدهون والكالسيوم والبروتينات و الخلايا الالتهابية في الشرايين لتشكيل لويحات، عندما تتمزق اللويحة تأتي الصفائح الدموية (أشياء على شكل أقراص في دمك تساعد على تجلط الدم) إلى المنطقة ، وتتشكل جلطات الدم حول اللويحة.
 
إذا كانت الجلطة الدموية تمنع تدفق الدم الشرياني، تصبح عضلة القلب جائعة للأكسجين، وسرعان ما تموت خلايا العضلات القلبية  مما يتسبب في ضرر دائم يدعى الاحتشاء.
 
ماذا أفعل إذا أصبت بنوبة قلبية؟
 
بعد النوبة قلبية يحتاج الشخص إلى علاج سريع لفتح الشريان المسدود وتقليل الضرر، وعندما يلاحظ الشخص علامات الإصابة بنوبة قلبية عليه الاتصال بالإسعاف.
 
يقول عبد الرحمن، أفضل وقت لعلاج الأزمة القلبية هو في غضون ساعة أو ساعتين بعد بدء الأعراض، وأكّد أنّ الانتظار لفترة أطول يعني المزيد من الضرر لصحة القلب وفرصة أقل للبقاء.
 
ونصح الطبيب أنه بعد النوبة القلبية يجب الحفاظ على الصحة وتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى، من خلال الالتزام بالدواء وفقاً لتوجيهات الطبيب، وإجراء تغييرات في نمط الحياة الصحي، واستشارة الطبيب لإجراء فحوصات منتظمة للقلب.
 
ما هي التغييرات لنمط الحياة اللازمة بعد نوبة قلبية؟
 
ونصح الطبيب بعد التعرّض لنوبة قلبية الالتزام بنمط جديد لحياة صحية، كالكف عن التدخين، وخفض نسبة الكوليسترول، والسيطرة على مرض السكري وضغط الدم، والحفاظ على وزن الجسم السليم، إضافة إلى السيطرة على التوتر".
 


اقرأ المزيد