سوريون يتجهون إلى معبر باب الهوى للمطالبة بفتح الحدود التركية

سوريون يتجهون إلى معبر باب الهوى للمطالبة بفتح الحدود التركية
سوريون يتجهون إلى معبر باب الهوى للمطالبة بفتح الحدود التركية
المدن

سياسي | ٢٠ ديسمبر ٢٠١٩
خرجت مظاهرات شعبية، اليوم الجمعة، تحت اسم كسر الحدود باتجاه أوروبا، و أنقذوا إدلب، جابت عدة مناطق في محافظة ادلب بينها معبر باب الهوى على الشريط الحدودي مع تركيا شمالي إدلب، إضافة الى مدينة ادلب وسلقين وكفرتخاريم، تنديدًا بالمجازر التي تحصل في مناطق ريف إدلب الجنوبي، وتعبيرًا عن رفضهم لمواقف المجتمع الدولي حيال حملة الإبادة بحق المدنيين، وتهجير أكثر من 100 ألف نسمة من مدنهم وقراهم، جلهم في العراء بلا مأوى.

وفي أثناء التظاهرة، قطعت (هيئة تحرير الشام) الطرقات المؤدية إلى (معبر باب الهوى الحدودي) بكتل إسمنتية، لمنع وصول المتظاهرين إلى المعبر. وتداول ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه عناصر من (هيئة تحرير الشام) وهم يطلقون الطلقات النارية في الهواء لتفرقة المتظاهرين وإبعادهم عن نقطة المعبر.

وتجمع المئات من المتظاهرين في ساحة مدينة سرمدا واتجهوا نحو معبر باب الهوى الحدودي، ووصلت الحشود لساحة باب الهوى القديم، ونصبت هيئة تحرير الشام عدة حواجز على طريق معبر باب الهوى لعرقلة تقدم المتظاهرين الى المعبر وصولهم للمنطقة وقامت بمنع الكثير منهم من اجتياز حواجزها التي طوقت المنطقة، قبل أن تقوم بإطلاق النار في الهوى لدى محاولة المتظاهرين التوجع باتجاه المعبر.

وبعد تمكن المتظاهرين من اجتياز حواجز الهيئة، استعملت الهيئة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ومن ثم قامت بإطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين لإجبارهم على العودة.

وخلال المواجهات بين المتظاهرين وهيئة تحرير الشام، قامت عناصر الأخيرة باعتقال عدد من النشطاء الإعلاميين وصادرت معداتهم بحسب ما افاد ناشطون.

وحمل المتظاهرون لافتات باللغة العربية والإنكليزية والتركية، كتب على عليها؛ "بقينا في بيوتنا فهدمها الأسد"، "روسيا فوق رؤوس أطفالنا"، "نزحنا فقتلنا البرد على الحدود"، "لسنا دعاة هجرة ولا نريد أن نترك أرضنا لكن لم تتركوا لنا سبيلًا لإنقاذ أطفالنا"، "أوقفوا القصف لنعود أو افتحوا الحدود"، "مسؤولية الضامن التركي هي إيقاف القصف على إدلب ومنع تقدم الأسد والروس، لماذا لا نسمع له صوتًا".

وشهدت مناطق ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، خلال اليومين الماضيين، حملة تصعيد جوية غير مسبوقة من قبل طائرات روسيا والنظام الحربية والمروحية، تسببت في مقتل 29 مدنيًا، بينهم أطفال وسيّدات، وإصابة أكثر من 30 آخرين، إضافة إلى استهداف المنشآت الحيوية في المنطقة وإخراجها عن الخدمة، فضلًا عن تهجير مدنيي المنطقة إلى مناطق شمال إدلب، وبلغت أعداد النازحين خلال اليومين الماضيين أكثر من 100 ألف نسمة، معظمهم لا يزال على الطرقات الرئيسية وفي العراء دون مأوى لهم.

و سيطرت قوات النظام، فجر اليوم الجمعة، على قرى (أم توينة، أم جلال، فريضة، وربيعة) التابعة لناحية التمانعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع فصائل المعارضة ضمن عمليات الفتح المبين.

وقال الدفاع المدني السوري عبر بيان أصدره امس الاربعاء، إن محافظة إدلب تتعرض خلال هذه اللحظات لموجة قصف عنيفة جدا، تتركز في مدينة معرة النعمان والقرى والبلدات المحيطة بها بشكل رئيسي، مشيرا إلى أن القصف الذي تجدد بعد فترة هدوء قصيرة تسبب بتهجير الآلاف خلال أربع وعشرين ساعة فقط.

ولفتت منظمة "الخوذ البيضاء" إلى أن الغارات الجوية التي نفذها طيران النظام والطائرات الحربية الروسية أدت إلى مقتل العشرات خلال أقل من عشرة أيام.

مشيراً أن هناك كارثة إنسانية تهدد حياة أكثر من مئة ألف مدني يعيشون في هذه المنطقة بسبب استمرار القصف ومحاصرة الطائرات الحربية لهم، واستهداف آلياتهم عند محاولة الهرب من الموت.