بسبب مماطلة وفد النظام… ترجيحات باستحالة عقد الجولة الثانية للجنة الدستورية

بسبب مماطلة وفد النظام… ترجيحات باستحالة عقد الجولة الثانية للجنة الدستورية
بسبب مماطلة وفد النظام… ترجيحات باستحالة عقد الجولة الثانية للجنة الدستورية
reuters - الصورة ارشيفية

سياسي | ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
رجّح مصدر في اللجنة الدستورية عن قائمة المعارضة، عدم إجراء الجولة الثانية من الاجتماعات المباشرة للجنة الصياغة الدستورية (الهيئة المصغرة)كما كان مقرراً لها. 

وأوضح المصدر لـ "روزنة" أن وفد النظام جاء إلى جنيف بهدف واحد فقط وهو تعطيل استمرار عقد المحادثات المباشرة بين الوفود الثلاثة للجنة الصياغة الدستورية، كاشفاً أن جهوداً بذلها مساء أمس، المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، من أجل طرح "أجندة مزدوجة" تمثل رؤية كل من وفد المعارضة والنظام ومن ثم التباحث فيها خلال أيام عقد الجولة الثانية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق أي تقدم حتى ساعة إعداد الخبر بسبب استمرار تعنت وفد النظام.

وعمل مساعدو  بيدرسون؛ على مواصلة اجتماعاتهم مع وفد النظام السوري، في محاولة منهم لإقناعه بالعودة إلى المباحثات المباشرة من الجولة الثانية للجنة الصياغة الدستورية، التي كان عطّلها وفد النظام يوم أمس الاثنين، إلا أن الطريق إلى عقد الجولة الثانية بات مسدوداً أمامهم بحسب مصادر "روزنة". 

وكان المتحدث باسم "هيئة التفاوض" المعارضة، يحيى العريضي، قال إن هادي البحرة، الرئيس المشترك للجنة الدستورية، كان قد قدم للمبعوث الأممي إلى سوريا اقتراح جدول أعمال قبل 4 أيام من الانعقاد، وتضمن الجدول دراسة للمقدمة والمبادئ الأساسية في الدستور وبشكل واضح.

و فشل عقد أول اجتماعات الجولة الثانية للجنة الدستورية في مقرّ الأمم المتحدة بجنيف يوم أمس الإثنين، بعد مغادرة وفد النظام السوري المكان اعتراضاً على أجندة العمل، وقالت وسائل إعلام النظام السوري، إنّ وفد الأخير غادر مقر الأمم المتحدة بسبب عدم حصوله على رد حول مقترحاته لجدول أعماله الذي يحمل عنوان "ركائز وطنية تهم الشعب السوري".

اقرأ أيضاً... مسؤول أممي: لا توجد فترة زمنية تُحدد انتهاء عمل اللجنة الدستورية 

واستبق وفد النظام اجتماعات جنيف بالتأكيد على أنّه لن يجري النقاش في الجولة الحالية بمواد الدستور قبل الاتّفاق "على الثوابت الوطنية التي جرى طرحها في الجولة السابقة من اجتماعات اللجنة الدستورية"، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية. 

ومن "الثوابت" التي يريد وفد النظام التوافق عليها "إدانة الإرهاب والتطرف والعنف والعمل على مكافحته واعتبار كل من حمل سلاحا خارج سلطة الدولة السورية إرهابيا، والتأكيد على وحدة واستقلال وسيادة سوريا من خلال إدانة الاحتلال التركي والأمريكي وغيره من الوجود الأجنبي خارج موافقة (الدولة) السورية والمطالبة بخروجه، والمطالبة برفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري" من قبل دول غربية.
 
وبحسب اللائحة الداخلية للجنة الدستورية فإن لها هيئتان (مصغرة وموسعة)، بحيث تضم الهيئة الموسعة 150 رجلا وامرأة، تقسم مثالثة بين قوائم حكومة دمشق والمعارضة والمجتمع المدني، بينما تضم الهيئة المصغرة 45 رجلا وامرأة يكون تقسيمها مُثالثة على غرار الهيئة الموسعة، 15 مرشحا من قائمة دمشق، و 15 مرشحا من قائمة المعارضة، و15 مرشحا من قائمة المجتمع المدني. 

وتقوم الهيئة المصغرة (أو ما تعرف بلجنة الصاغة) بإعداد وصياغة المقترحات الدستورية، بينما تقوم الهيئة الموسعة بإقرارها، ويمكن عقد الهيئة الموسعة بشكل دوري أو مواز في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة المصغرة أعمالها، وذلك لمناقشة وإقرار المقترحات.