5 رسائل تضمنها لقاء الأسد المتلفز يجب عليك معرفتها

5 رسائل تضمنها لقاء الأسد المتلفز يجب عليك معرفتها
5 رسائل تضمنها لقاء الأسد المتلفز يجب عليك معرفتها
sana

سياسي |٠١ نوفمبر ٢٠١٩

ظهر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مساء يوم أمس الخميس في لقاء تلفزيوني بعد غياب عن الظهور الإعلامي على وسائل إعلام محلية منذ سنوات. 

وتوجه الأسد خلال لقائه المتلفز بعدة رسائل، تضمنت في غالبها الشأن السياسي الخارجي، فضلاً عن تطرقه لملفات إدلب ومناطق شمال شرقي سوريا والتواجد الأميركي، وكذلك الاتفاق الروسي التركي حول شرق الفرات، واللجنة الدستورية، وصولاً إلى التعليق على أحداث تتعلق بفساد شخصيات متنفذة في سلطة النظام ومحاسبتها.

"قسد" عملاء.. والولايات المتحدة دولة عظمى لا يمكن مواجهتها!

وفي تعليق الأسد على إحدى الأسئلة الموجهة له حول الوضع في مناطق شمال شرقي سوريا و إمكانية مغادرة القوات الأميركية بشكل نهائي للمناطق التي تتواجد بها في سوريا، اعتبر رئيس النظام أن مجموعات "قسد" أخذوا موقع العميل والمرتهن للأميركي، مشيراً إلى أن نظامه ليس لديه القدرة على مواجهة أميركا "فهي دولة عظمى، ومهمتنا تهيئة الظروف لأي مقاومة ضد المحتل".

وأضاف إن "الأكراد في معظمهم كانوا دائما على علاقة جيدة مع الدولة ويطرحون أفكارا وطنية حقيقية، وإن الخطأ الذي حصل في الشمال هو أن مجموعة من الأكراد نصبوا أنفسهم نوابا عن الأكراد وعن العرب أيضا".

قد يهمك: مبادرة إيرانية للوساطة بين الأكراد وتركيا… هذه تفاصيلها

وتابع: "من حقنا الدفاع عن وحدة سوريا وأن نكون حذرين من الطروحات الانفصالية". وأكد أنه "ما زالت هناك عقبات أمام وصول الجيش السوري إلى كامل مناطق الشمال، وهدفنا العودة للوضع السابق".

بينما اعتبر الأسد أن ترامب هو أفضل رئيس أمريكي، "ليس لأن سياساته جيدة، ولكن لأنه الرئيس الأكثر شفافية؛ فهو يقول "نحن نريد النفط"، "نحن نريد أن نقدم خدمة مقابل مال".. هذه هي حقيقة السياسة الأمريكية، ماذا نريد أفضل من خصم شفاف".

معركة قريبة في إدلب؟ 

وبشأن الوضع في إدلب، قال الأسد "إن لم يخرج المسلحون في إدلب إلى تركيا فأمامهم خياران: إما العودة إلى الدولة أو الحرب"، وأوضح أنه تم الاتفاق مع روسيا وإيران على موعد محدد لعملية إدلب، وتم تأجيلها عدة مرات لأسباب عسكرية أو سياسية.

اقرأ أيضاً: الأسد من الهبيط: معركة إدلب هي الحاسمة للحل في سوريا

وأضاف حول خيارات أي عمل عسكري في إدلب: "نحن والروس والإيرانيون نخوض معركة عسكرية واحدة، ومعركة سياسية واحدة".

اللجنة الدستورية والانتخابات الرئاسية المقبلة..

في حين نفى الأسد، أن تكون لأعمال اللجنة الدستورية علاقة لها بالانتخابات في سوريا، مؤكدا وفق اعتباره أن دور اللجنة يقتصر فقط على الدستور، و قال إن اللجنة لا تؤدي للحل بل "تؤمن جزءا من الحل ربما"، رافضا الحل الشامل الذي تحدث عنه المبعوث الأممي غير بيدرسون الذي "غض النظر عن الإرهابيين".

وأضاف أن الحل يبدأ من إيقاف التدخل الخارجي في سوريا، و"إذا كان يعتقد (المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون) أن القرار رقم 2254 يعطي الصلاحية لأي جهة أممية أو غيرها لتشرف على الانتخابات، فأنا أريد أن أذكر بأن بداية القرار تتحدث عن السيادة السورية، والسيادة السورية تعبر عنها الدولة السورية فقط ولا أحد آخر ولا جهة أخرى".

قد يهمك: كل ما تريد معرفته عن اللجنة الدستورية

وقال الأسد إن اللجنة الدستورية لا علاقة لها بالانتخابات، وتقتصر على الدستور فقط، متابعا "أما إذا كانوا يعتقدون أنهم سيعودون إلى عصر الانتداب، فسأقول لهم: هذا لن يكون سوى في أحلامكم".

واعتبر أن حكومة نظامه ليست جزءا من اللجنة الدستورية، في سؤال حول قبول للطرف الآخر، زاعماً أن هناك طرفا يمثل وجهة نظر حكومته فقط، أما الحكومة فهي ليست جزءا "من هذه المفاوضات ولا من هذا النقاش"، مضيفا أن الانتخابات التي ستحصل ستكون بشكل كامل "من الألف إلى الياء تحت إشراف الدولة السورية، و بسيادة الدولة السورية".

الاتفاق الروسي التركي حول شرق الفرات "مؤقت"..

بينما وصف الأسد، الاتفاق الروسي التركي حول مناطق شمال شرق سوريا، المتفق عليه مؤخراً بين الجانبين في الـ22 من تشرين الأول الفائت، بالاتفاق الـ"مؤقت"، إلا أنه استدرك بأنه اتفاق "جيد بالمدى المنظور"، لافتا إلى أن دور روسيا في خدمة نظامه.

وعلّق حول الاتفاق الروسي التركي الأخير بالقول: "لنأخذ مثالا مناطق خفض التصعيد في مرحلة من المراحل.. اعتقد البعض أنها دائمة وأنها ستبقي الحق للإرهابيين بالوجود في مناطقهم إلى مالا نهاية.. لا.. الحقيقة كانت فرصة تحمي المدنيين من جانب، وتوجد فرصة للتحاور مع الإرهابيين من أجل إخراجهم لاحقا، فعلينا أن نفرّق بين الأهداف النهائية أو الاستراتيجية، وبين التكتيك".

ولفت إلى أن الاتفاق الروسي التركي "بالمدى المنظور جيد"، وتابع: "الروسي بهذا الاتفاق لجم التركي، وقطع الطريق على الأمريكي، وعلى دعوة التدويل التي طرحها الألماني، لذلك نحن نقول إن هذا الاتفاق هو خطوة إيجابية لا تحقق كل شيء، ولكنها تخفف الأضرار وتهيئ الطريق لتحرير هذه المنطقة في القريب الذي نتمنى أن يكون قريبا".

اقرأ أيضاً: شراكة روسية-تركية محتملة في "المنطقة الآمنة"... هذه تفاصيلها

واعتبر الأسد أن "الروسي يتعامل مع الوقائع، وبالتالي يحاول أن يهيئ كل الظروف السياسية من أجل تمهيد الطريق للخروج من سوريا.. وأردف بالقول: "الاتفاقات الروسية دائما معلنة، الاتفاق بينه وبين تركيا أعلن مباشرة بالإعلام بكل بنوده، والاتفاق بيننا وبين الأكراد بوساطة روسية وبدعم روسي، كان أيضا معلنا منذ اللحظة الأولى.. لا توجد أشياء مخفية في السياسة الروسية، وهذا شيء مريح جدا بالنسبة لنا".

وأردف: "نعتقد أن الدخول الروسي في أي مكان يخدمنا لأن المبادئ واحدة والمعركة واحدة، فدخول الروسي بكل تأكيد ستكون له نتائج إيجابية بدأنا نرى جزءا منها، بالعكس تماما نحن كنا سعداء بهذه القمة (بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في سوتشي يوم 22 تشرين الأول)".

رامي مخلوف من بين الذين حاسبهم النظام على فسادهم؟

وفي حديث الأسد حول الشأن السوري الداخلي والوضع المعيشي ومكافحة الفساد، اعتبر أن نظامه أعطى الأولوية لمكافحة الفساد بسبب الظروف الاقتصادية المتردية، لافتا إلى أن ما تم الحديث حول ما يتعلق محاسبة رجال أعمال سرقوا "أموال الدولة" جاءت كامتداد لعملية مكافحة الفساد، في إشارة واضحة منه إلى صحة ما أشيع مؤخراً حول محاسبة الأسد لإبن خاله رامي مخلوف. 

قد يهمك: رامي مخلوف أبرز الغائبين عن الخارطة الاقتصادية الجديدة بدمشق

واستدرك الأسد أن مسألة محاسبة رجال أعمال في القطاع الخاص هو جزء من مكافحة الفساد، لافتاً إلى عمليات محاسبة طالت قطاعات حساسة ومؤثرة مثل وزارة الدفاع، وامتدت لتصل إلى وزارات الداخلية والاتصالات والنقل، بحسب قوله.

وأضاف حول ذلك: "بدأنا بالمؤسسة العسكرية.. ولا يوجد دولة تبدأ بالمحاسبة في المؤسسة العسكرية في قلب حرب، وهذه المؤسسة مقدسة، ولكن لأنها مقدسة، ولأنها تمثل الانضباط فهي لا تسمح بأن تكون هي بنفس الوقت رمزاً من رموز الفساد". 

اقرأ أيضاً: النظام السوري يعيّن قادة جدد لعدة أجهزة أمنية

وتابع: "إجراءات مكافحة الفساد ليست حملة، لأن كلمة "حملة" تظهر وكأننا بدأنا الآن، وهذا غير صحيح.. لا نعتمد على موضوع التسويق الإعلامي والبروباغندا في مكافحة الفساد، وما يهمنا هو مكافحته حقيقة ومن خلال الواقع".

وكانت تقارير صحفية ذكرت في شهر آ[ الماضي أن الأسد احتجز ابن خاله الثري رامي مخلوف، حتى يدفع ديون الحرب للرئيس بوتين، إذ أشارت التقارير -آنذاك- إلى وجود تصدع داخل العائلة الحاكمة للنظام السوري بسبب خلاف بين الأسد وابن خاله الملياردير رامي مخلوف.

ولفتت التقارير إلى أن سبب الخلاف بين الأسد وابن خاله الذي يعتبر أغنى رجل في سوريا، هو رفضه سداد ديون الحرب الناشبة في البلاد والتي تشارك فيها كل من روسيا وإيران.

اقرأ المزيد