انطلاق أعمال اللجنة الدستورية وسط لحظات تاريخية باردة

اجتماع اللجنة الدستورية السورية
اجتماع اللجنة الدستورية السورية
UN FLICKER

سياسي |٣٠ أكتوبر ٢٠١٩

بهدوء، مر اليوم الأول من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية، في مقر الأمم المتحدة، بمدينة جنيف غرب سويسرا. 

لحظات تاريخية، بحسب وصف المبعوث الدولي إلى سوريا غير بيدرسون، حيث جلست مجموعة من المعارضة وأخرى من النظام لأول مرة في قاعة واحدة، يتوسطها 50 ممثلاً للمجتمع المدني السوري. 


افتتاح كلاسيكي 

افتتاح لم تشبه أي حالة توتر، يأتي مرضياً للأمم المتحدة التي أخذت على عاتقها إنجاح المسار السياسي للحل في سوريا، وهذا ما جاء صراحة في كلمة المبعوث الدولي التي افتتحت أعمال اللجنة الدستورية السورية. 

بيدرسون قال أنه يعرف تماماً صعوبة جلوس السوريين أمام بعضهم بعد ما مرت به البلاد، لكنه دعا الجانبين إلى تحمل المسؤولية تجاه الشعب السوري. 

وأكد بيدرسون على وجوب احترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة على رأسها القرار 2254 وعلى سيادة سورية ووحدة أراضيها. 

وكشف المبعوث الدولي خلال كلمته، عن عدم وجود رؤية واضحة حتى الآن لعمل اللجنة، فهي قد تفضي إلى كتابة دستور جديد بالكامل، أو لإجراء ما وصفه بـ "الإصلاح الدستوري"، لكنه لفت إلى كل النتائج سوف تعرض على الشعب السوري للاستفتاء عليها. 

اقرا ايضاً: كل ما تريد معرفته عن اللجنة الدستورية

معارضة منفتحة ونظام متحفظ 

بعد استشهاد المبعوث الأممي باقتباس عن الفيلسوف الفرنسي الشهير "جان جاك روسو" مؤلف كتاب "العقد الاجتماعي" ترك الكلمة لأحمد الكزبري رئيس مجموعة النظام، وهادي البحرة رئيس مجموعة المعارضة. 

وقد حملت كلمة الكزبري كل المنتظر منها، من تأكيدات على محاربة الإرهاب، وتثمين "انتصارات الجيش العربي السوري"، و عمد الكزبري في كلمته توجيه الخطاب إلى السوريين المتواجدين داخل سوريا فقط، دون ذكر المهجرين قسراً واللاجئين. 

ودأب الكزبري على استخدام عبارة "اللجنة المدعومة من الحكومة السورية"، وليس "اللجنة الممثلة"، موجهاً في ختام كلمته التحيات إلى منصة أستانة لما لها من دور في انعقاد اللجنة الدستورية، داعياً لأن يكون الاجتماع القادم في دمشق. 

كلمة هادي البحرة كانت تفصيلية أكثر، حيث ركز الرئيس المشارك من جهة المعارضة السورية على العديد من النقاط العالقة، موضحاً التزام المعارضة بمسار واضح للعملية السياسية مرتكز على القرار 2254. 

وشدد البحرة على أهمية الحديث حول المعتقلين والمختفين قسرياً معتبراً هذا الموضوع قضية ذات أولوية في مسار الحل السياسي في سوريا، وهو لا يزال عالقاً. لافتاً إلى أن الانتصار في المعركة هو انتصار لجانب واحد فقط، أما تحقيق السلام فهو انتصار لكل السوريين، وهو ما يجب أن نعمل عليه معاً بحسب تعبيره.  

مع رفع الجلسة الأولى من قبل المبعوث الأممي، بادر المشاركون من جهة النظام السوري للمغادرة فوراً من القاعة، متجنبين أي احتكاك مع الحاضرين أو الصحافيين، فيما بقيت لجنة المعارضة وقتاً أطول مجرية عدة لقاءات. 

وتستمر الأطراف الثلاث للجنة بإجراء اجتماعات تحضيرية في مقرات إقامتهم اليوم، قبل انطلاق أولى جلسات العمل غداً. 
 

 
وتلتقي اللجنة بالنصاب الكامل أيام الخميس والجمعة، قبل أن يختصر الموضوع على حضور اللجان المصغرة، والمؤلفة من 15 عضواً لكل فريق، ابتداءا من يوم الاثنين، وحتى يوم الجمعة 8 تشرين الثاني المقبل. 

اقرأ المزيد