كل ما تريد معرفته عن اللجنة الدستورية

كل ما تريد معرفته عن اللجنة الدستورية
كل ما تريد معرفته عن اللجنة الدستورية
afp

سياسي |٢٩ أكتوبر ٢٠١٩

من المنتظر أن تُعقد ظهر يوم غد الأربعاء أولى اجتماعات اللجنة الدستورية السورية الذي تطلب إعلان تشكيلها رسمياً قرابة العامين، بعد مفاوضات قيصرية بين الدول الفاعلة في الشأن السوري من أجل التوافق على قوائم أعضائها. 

وتوافد يوم أمس أعضاء اللجنة الدستورية الـ 150 إلى مدينة جنيف السويسرية (المدينة التي ستعقد فيها كافة اجتماعات اللجنة خلال الـ6 أشهر المقبلة بتييسر ورعاية أممية)، وهي المدة التي يتوجب أن تنهي فيها اللجنة أعمالها وتعلن عن مسودة دستور ديمقراطي وتعددي يمثل سلطة القانون للمرحلة الجديدة من تاريخ سوريا  يليق بأهلها و تستحقه. 

ويترأس الجلسة الأولى المبعوث الأممي غير بيدرسون، حيث يلقي المبعوث الأممي كلمة إلى جانب كلمتين للرئيسين المشتركين للجنة، وستكون القاعة موزعة على ثلاث أقسام؛ قسم للنظام وآخر للمعارضة وثالث لممثلي المجتمع المدني، وبعد انعقاد الجلسة الأولى، سيترأس بيدرسون، الخميس والجمعة، جلسات اللجنة، حيث سيسمح لكل عضو بالحديث 3 دقائق.

ويسعى المبعوث الأممي من خلال جلسات اللجنة الدستورية، إلى إقرار جدول أعمال والنظام الداخلي لعمل اللجنة، فضلا عن تنظيم العلاقة والرقابة ما بين الهيئة الموسعة، والهيئة المصغرة، التي تضم 45 عضوا بواقع 15 عضوا لكل طرف.

ومع انتهاء اجتماعات الهيئة الموسعة يغادر الأعضاء ويبقى أعضاء الهيئة المصغرة لمواصلة اجتماعاتها الأسبوع المقبل، حيث تفضل المعارضة مواصلة الاجتماعات لثلاثة أسابيع متتالية، في حين يطلب النظام اجتماعا لمدة أسبوع، والاستراحة لأسبوعين، وسيتقرر لاحقا قرار الأمم المتحدة.

وتتكون اللجنة من هيئتان (مصغرة وموسعة)، بحيث تضم الهيئة الموسعة 150 رجلا وامرأة، تقسم مثالثة بين قوائم النظام السوري و المعارضة السورية والمجتمع المدني، بينما تضم الهيئة المصغرة 45 رجلا وامرأة يكون تقسيمها مُثالثة على غرار الهيئة الموسعة، 15 مرشحا من قائمة النظام، و 15 مرشحا من قائمة المعارضة، و15 مرشحا من قائمة المجتمع المدني. 

وتقوم الهيئة المصغرة بإعداد وصياغة المقترحات الدستورية، بينما تقوم الهيئة الموسعة بإقرارها، ويمكن عقد الهيئة الموسعة بشكل دوري أو مواز في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة المصغرة أعمالها، وذلك لمناقشة وإقرار المقترحات.

بداية المسار… 

ذُكرت "اللجنة الدستورية" بداية في قرار مجلس الأمن الدولي رقم "2254" المتضمن حلاً سياسياً شاملاً للملف السوري، والصادر في كانون الأول 2015، إلا أن الإشارة إليها عملياً كان في الجولة الرابعة من محادثات جنيف التي عقدت في آذار 2017، وقدم خلالها المبعوث الأممي الأسبق إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، ما عُرف بـ"السلال الأربع" لإنهاء الصراع في سوريا، حيث تضمنت خطة ديمستورا ترتيباً لتناول "السلال الأربع" تبدأ بهيئة حكم انتقالي، ثم صوغ دستور، فانتخابات حرة ونزيهة برعاية أممية، ومن ثم تطبيق استراتيجية لمكافحة الإرهاب.

إلا أن البيان الختامي لـ "مؤتمر الحوار الوطني السوري" الذي دعت إليه روسيا و عقد في مدينة سوتشي في أواخر كانون الثاني 2018، أكد على على تشكيل لجنة دستورية من ممثلي "حكومة دمشق والمعارضة لإصلاح الدستور وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2254".

ورغم إعلان الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل اللجنة الدستورية رسمياً في الـ23 من شهر أيلول الفائت أن تسيير الاتفاق على اللجنة، التي ولدت فكرتها بـ"مؤتمر الحوار الوطني السوري"، أتى وفقاً للقرار "2254" وأن تشكيلها سيكون بداية المسار السياسي للخروج من المأساة بما يتماشى مع القرار ذاته، إلا أن معارضون كان يعتبرون تشكيلها تجاوزاً لإحدى أهم السلال والملفات التي تبنتها الأمم المتحدة في مسارها لحل القضية، وهي سلة الحكم الانتقالي، المتضمنة هيئة حكم انتقالي ذات صلاحيات تنفيذية واسعة، تشرف فيما بعد على صياغة دستور جديد والإعداد لانتخابات بإشراف الأمم المتحدة.

وحول ذلك كانت اعتبرت مصادر معارضة لـ "روزنة" في وقت سابق أن تجاوز موضوع السلال الأربع لصالح اللجنة الدستورية، يأتي لتفادي تصلّب النظام باعتماد سلة الحكم الانتقالي كمقدمة للحل السياسي في سوريا، معتبرة أن الصراع على هذا الملف ربما كان سيستمر لسنوات إضافية، لذلك كان لا بد من القبول باللجنة، وبتقديم ملفها على باقي الملفات.

غابت مؤسسة المعارضة الرئيسية المتمثلة بهيئة التفاوض العليا عن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي نتج عن توافق الدول الضامنة لمسار أستانا (روسيا، تركيا، إيران)، فيما كان يعتزم وفد المعارضة الذي كان يشارك في مباحثات أستانا، إلا أنه رفض الحضور بعدما وصل من أنقرة إلى مطار سوتشي حيث رفض دخول المدينة، احتجاجا على تعليق شعارات المؤتمر التي تتضمن العلم الذي يتبناه النظام ومتعارف عليه دولياً حتى الآن،  وقرر الوفد -آنذاك- عدم المشاركة في المؤتمر والعودة إلى تركيا وفوّض الوفد التركي تمثيله في متابعة أعمال تشكيل اللجنة الدستورية.

زعماء الدول الضامنة لمسار أستانا كانوا أصدروا أوامراً للأجهزة الدبلوماسية والأمنية والدفاعية في بلادهم بالعمل على تحديد شكل المؤتمر وموعده -آنذاك-، وتولت هذه الدول عملية اختيار وغربلة ودعوة المشاركين في المؤتمر، كما تولت لاحقاً عملية التفاوض فيما بينها حول الأسماء التي ستتواجد في اللجنة والموافقة عليها بين الدول الثلاثة بشكل رئيسي لتمريرها لاحقاً إلى مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا. 

من هم أعضاء اللجنة الدستورية؟

و بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة؛ يوم الـ23 من الشهر الماضي، عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، تم على إثر ذلك اعتماد أعضاء اللجنة البالغ عددهم 150 في قوائمها الثلاثة، 50 للنظام، 50 للمعارضة، و 50 لقائمة ما بات يعرف بـ "الثلث الثالث" أو قائمة المجتمع المدني/الأمم المتحدة. 

وبحسب قوائم الأسماء التي نشرتها لـ "روزنة" بشكلها النهائي؛ فإن قائمة المعارضة جاءت على الشكل التالي: 

1- إبراهيم الجباوي
2- أحمد الأحمر
3- أحمد العسراوي
4- أحمد خضر
5- إدوار حشوة
6- أليس مفرج
7- أنس العبدة
8- بدر جاموس
9- بسمة القضماني
10- بشار الحاج علي
11- بشار الزعبي
12- كبرييل كورية
13- جمال سليمان
14- حسن الحريري
15- حسن عبيد
16- حواس سعدون
17- ديما موسى
18- رياض الحسن
19- سامي بيتنجانة
20- صفوان عكاش
21- طارق الكردي
22- عبد الأحد اسطيفو
23- عبد الباسط عبد اللطيف
24- عبد المجيد عبد المجيد
25- عروب المصري
26- عشتار محمود
27- عمار النحاس
28- عوض العلي
29- فراس الخالدي
30- قاسم الدرويش
31- كاميران حاجو
32- محمد رشيد
33- محمد علي الصايغ
34- محمد نوري أحمد
35- محمد ياسر دلوان
36- محمد السعدي
37- محمود عطور
38- مرح البقاعي
39- مهند دليقان
40- نبراس الفاضل
41- هادي البحرة
42- هشام مروة
43- هنادي أبو عرب
44- هيثم رحمة
45- ياسر الخميس
46- ياسر الفرحان
47- يحيى العريضي
48- يحيى عزيز
49- يوسف سلمان
50- يوسف قدورة

بينما سمى النظام قائمته بالأعضاء التالية أسماءهم: 
 
1- امل فؤاد يازجي
2- إيمان يحيى حمدان
3- إيهاب شبلي حامد
4- أحمد فارق محمد عرنوس
5- أحمد نبيل محمد رفيق كزبري
6- أشواق أيوب عباس
7- أمجد ياسين عيسى
8- أنيسة إبراهيم عبود
9- أيهم عبد الرحمن الحوراني
10- بشير سليمان الحلبوني
11- تركي عزيز حسن
12- جازية الشيخ علي
13- جانسيت عدنان قازان
14- جمال عبد الرازق قادري
15- جميلة مسلم الشربجي
16- حسن عبد الله الأطرش
17- حسين فوزي فرحو
18- خالد خزعل خزعل
19- خالد موسى العبود
20- دارين عبد السلام سليمان
21- رائدة ياسين وقاف
22- رضوان إبراهيم مصطفى
23- رياض علي طاووز
24- ريمون صبرة هلال
25- سعيد عبد الواحد نحيلي
26- شيرين عبد العزيز اليوسف
27- صفوان محمد القربي
28- طالب محمد قاضي أمين
29- طريف عبد المجيد قوطرش
30- عبد القادر عمر قبلان
31- عبد القادر محمد شعبان عزوز
32- عبد الله محمد السيد
33- عيسى مد الله المخول
34- غسان سليمان عباس
35- فهد أحمد العدوي
36- محمد أكرم محمد تيسير العجلاني
37- محمد براء أحمد رشدي القاطرجي
38- محمد خير أحمد العكام
39- محمد خير فارس كنيهر
40- محمد عصام أحمد هزيمي
41- محمد علاء محمد محجوب التيناوي
42- محمد ماهر عبد الله العلبي
43- محمد ماهر محمود قباقبي
44- مهى محمد علي العجيلي
45- موسى اليان عبد النور
46- موعد محمد ناصر
47- نزار صادق صدقني
48- نزار علي سكيف
49- نورا مارديروس اريسيان
50- هيثم حسن الطاس
 
وجاءت قائمة الأمم المتحدة/المجتمع المدني: 
 
1- عصام التكروري
2- حلا نعوم نهمة
3 - هادية قاوقجي
4- دحام أحمد الهادي
5- عصام الزيبق
6 - إيمان شحود
7 - حازم فصيح العشي
8- دورسين حسين الأوسكان
9- انصاف حمد
10- انعام ابراهيم نيوف
11- جافية علي
12- ابراهيم الدراجي
13- بهجت حجار
14- جورج إلياس شمعون
15 هيثم محمد محروس حسن
16 عبود السراج
17- أحمد طالب الكردي
18- عبد الأحد سمعان خاجو
19- ربا عبد المسيح ميرزا
20 علي محمد أسعد
21- علي أحمد عباس
22- أنس غسان زريع
23- صابر علي بلول
24- جمانة قدور
25- خالد عدوان الحلو
26 - محمد غسان القلاع
27- محمد ماهر قباقيبي
28- سليمان عبد الله القرفان
29- ميس نايف الكريدي
30- سميرة مبيض
31- سونيا محمد سعيد الحلبي
32- سومر منير صالح
33- سمر جورج الديوب
34- رئيفة سميع
35 عمر عبد العزيز الحلاج
36- رغداء زيدان
37- صباح الحلاق
38- رشا يونس لحلح
39- موسى خليل متري
40- نائل جرجس
41- منى جندي
42- منى فضل الله عبيد
43- منى اسبيرو سلوم
44- ممدوح الطحان
45- منى خيتي
46- مازن غريبة
47- مازن درويش
48- إيلاف ياسين
49- محمد خير أيوب
50- فائق حويجة

فيما كانت الأمم المتحدة نشرت في الـ28 من الشهر الفائت؛ اللائحة الداخلية الناظمة لعمل اللجنة الدستورية، حيث تشير اللائحة الداخلية التي جاءت في 7 مواد رئيسية و اندرجت ضمنها 23 بند، إلى أن للجنة الدستورية أن تراجع دستور عام 2012 وذلك ضمن سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى وأن تقوم بعدها اللجنة بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد.  

وحول اتخاذ القرارات في اللجنة الدستورية تشير المادة الثالثة في اللائحة إلى تمرير القرارات عبر التوافق؛ بغية تحقيق الاتفاق العام لأعضائها ما سيُمكّن مخرجاتها من التمتع بأوسع قبول ممكن من الشعب السوري. 

وفي حالة عدم التوافق على أي قرار يتوجب تمرير القرار بعد التصويت عليه وقبوله بنسبة 75 بالمائة من الأعضاء على الأقل في الهيئة المعنية (أي 113 عضوا حاضرا ومدليا بصوته في الهيئة الموسعة، و 34 عضوا حاضرا ومدليا بصوته في الهيئة المصغرة)، وأما بخصوص رئاسة اللجنة، فإنه وكما تم الحديث عن هذا الجانب مسبقا، ستكون الرئاسة مشتركة برئيسين أحدهما مرشح من قبل حكومة دمشق والآخر من هيئة المفاوضات. 

حيث يعمل الرئيسان بالتوافق في رئاستهما للهيئتين الموسعة والمصغرة، ويمارس الرئيسان بالتوافق، الصلاحيات الضرورية لضمان احترام اللائحة الداخلية، ويمكن أن تشمل وظائفهما؛ كل من رئاسة وإدارة الاجتماعات والدورات، اقتراح وضمان احترام اللائحة الداخلية، تسهيل واقتراح جدول أعمال وخطط عمل تمكن من تناول كل المسائل، تسجيل المتحدثين ودعوتهم لإلقاء مداخلاتهم، تعزيز مشاركة المرأة، تلقي واقتراح أفكار حول عمل اللجنة، التنسيق مع المبعوث الأممي لضمان أن يكون تيسيره متاحاً.

وفيما يتعلق بوظائف التيسير للمبعوث الأممي فإنه ومن بعد التنسيق مع رئيسي اللجنة، يقوم بشكل منتظم بمراجعة ما تم إحرازه من تقدم من خلال إحاطته لمجلس الأمن. 

اقرأ المزيد