واشنطن تشير إلى قلق النظام السوري من اللجنة الدستورية

واشنطن تشير إلى قلق النظام السوري من اللجنة الدستورية
واشنطن تشير إلى قلق النظام السوري من اللجنة الدستورية
ap

سياسي |٢٦ أكتوبر ٢٠١٩

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري، أن حكومة النظام السوري "تهاب" اللجنة الدستورية، وتستعد لإفشال مهمتها التي ستبدأ الأسبوع المقبل في مدينة جنيف السويسرية.

وخلال زيارته جنيف تمهيداً لعقد أولى اجتماعات اللجنة، أشار جيفري مساء أمس الجمعة، أن النظام السوري يسعى لإفشال العملية، وتابع في حديثه لصحفيين: "حجم الجهود التي بذلتها دمشق لمنع عقد الاجتماع مؤشر جيد بالنسبة لنا بأن الحكومة تخشى من أن اللجنة، وبالدفع السياسي الذي ستعطيه، لأنها ستقوض رغبتها في تحقيق انتصار عسكري شامل".

وأضاف: "نعلم بالتدابير التي يحاولون اتخاذها لجعلها غير فعالة قدر الإمكان".

و رجّح مصدر سوري معارض من اللجنة الدستورية لـ "روزنة" بأن تفشل أولى اجتماعات اللجنة والمقرر عقدها في الـ30 من الشهر الجاري، بسبب إجراءات مهمة يعرقلها وفد حكومة النظام السوري.

وقال المصدر أن دمشق رفضت حضور الاجتماع الذي دعت إليه الأمم المتحدة مؤخراً من أجل تنظيم عقد لقاءات اللجنة الدستورية، حيث طالب مكتب المبعوث الأممي غير بيدرسن بضرورة لقاء الرئيسين المشتركين للجنة (هادي البحرة عن قائمة المعارضة و أحمد الكزبري عن قائمة النظام) بغرض التوافق على عدة نقاط ضرورية تنظم عمل اللجنة الدستورية، والتي تتمثل بتحديد المدة الزمنية المفترضة لعمل اللجنة وإنهاء أعمالها، وآلية عقد الاجتماعات بين القوائم الثلاث وتحديد مواعيدها، وكذلك السبل الناظمة لإدارة النقاشات بين أعضاء اللجنة. 

اقرأ أيضاً: رئيس اللجنة الدستورية لـ "روزنة": جاهزون للعمل مع باقي أطراف اللجنة

وبعد مشاورات لأشهر طويلة، نجحت الأمم المتحدة في الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية نهاية الشهر الفائت؛ و التي تضم 150 عضواً ممثلاً بالتساوي للنظام السوري والمعارضة والمجتمع المدني السوري.

وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، قال يوم الخميس إن اللجنة الدستورية بحد ذاتها لن تحل الصراع ولكنها قد تكون "مفتاحا وبداية مهمة ورمزية للعملية السياسية إذا فهمت كجزء من عملية سياسية أوسع".

وأضاف بيدرسن في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أنه سيلتقي أعضاء الوفود الممثلة لدول "المجموعة المصغرة" حول سوريا التي تضم بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية ومصر والأردن.

وتوقع المبعوث الأممي أن يصل إلى جنيف مسؤولون من الدول الضامنة لمسار "أستانا" للتسوية السورية، وهي روسيا وإيران وتركيا، خلال أيام، مؤكدا أن القوى الكبرى لن تشارك مباشرة في الجهد الدستوري الذي وصفه بأنه عملية خاصة بالسوريين ويقودها السوريون أنفسهم.

واعتقد بيدرسن أن روسيا وتركيا وإيران الدول الراعية لاتفاقات "أستانا" و"المجموعة المصغرة" ستعبر عن دعمها الكامل والثابت للعملية الدستورية والعملية السياسية في سوريا بإشراف من الأمم المتحدة، وقال "في نهاية المطاف إنهم (أعضاء اللجنة) سيقررون ما هو شكل الدستور أو الإصلاح الدستوري الذي تحتاجه سوريا".

اقرأ المزيد