رسائل من نتنياهو عبر روسيا بخصوص المصالح الإيرانية في سوريا

رسائل من نتنياهو عبر روسيا بخصوص المصالح الإيرانية في سوريا
رسائل من نتنياهو عبر روسيا بخصوص المصالح الإيرانية في سوريا
maseer

سياسي | ٠٤ سبتمبر ٢٠١٩

قال مصدر دبلوماسي روسي لـ "روزنة" أن القمة الأمنية الثلاثية التي دعا إليها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يهدف من خلالها إلى وضع آلية جديدة للتنسيق مع الجانبين الروسي والأميركي فيما يتعلق بنهج الضربات الإسرائيلية ضد النفوذ الإيراني في المنطقة بعدما أضيفت العراق كساحة جديدة للمواجهة من قبل "إسرائيل" ضد إيران، وذلك في ظل استمرار وتنامي التوتر حول اتفاق النووي.

وأضاف المصدر لـ "روزنة" بأن ثاني أهداف نتنياهو من هذه الدعوة ينظر إليها على أنها مكسب سياسي له قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة أواخر الشهر الجاري، بمعنى إظهاره كزعيم يحمي البلد قبل الانتخابات هناك بأسبوعين فقط. 

و كان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس الثلاثاء عن استمرار المساعي لعقد قمة أمنية ثلاثية ثانية، بين "إسرائيل" وروسيا والولايات المتحدة في الفترة الحالية.
 
 
وقال نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم الثلاثاء، أن "المفاوضات تجري لعقد قمة أخرى لمستشاري الأمن القومي مع روسيا والولايات المتحدة، في القدس خلال الأسابيع المقبلة"​​​،  بينما نقلت "القناة 13" الإسرائيلية عن مسؤولين رفيعي المستوى لم تسمهم، أن إلغاء نتنياهو زيارته إلى الهند، جاء "نتيجة لانشغاله بالتحضير لهذه القمة ذات الأهمية".

وعقدت قمة ثلاثية في حزيران الماضي في القدس، ضمت أمين مجلس الأمن الروسي نيقولاي باتروشيف، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات بحثت مجمل تطورات الشرق الأوسط ولاسيما بالخصوص الوضع في سوريا وبحث النفوذ الإيراني هناك.

اقرأ أيضاً: طلب أميركي صعب بخصوص نفوذ إيران.. هل تحققه موسكو؟

وأكد حينها باتروشيف، أن موسكو تعير اهتماما كبيرا لضمان أمن إسرائيل، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استتباب الأمن في سوريا.

المحلل السياسي والمتخصص في الشؤون الروسية د.فهيم الصوراني قال خلال حديث لـ "روزنة" اليوم الأربعاء، أن اللقاء الذي لم يكن مقررا و دعا إليه نتنياهو، يأتي طلبه بعد عدة تطورات في المنطقة سواء فيما يتعلق بالتهديدات حيال أمن الملاحة في منطقة الخليج والتي انعكست سلبا على ملف التوتر الإيراني الأميركي، فضلا عما يتعلق بتغير قواعد الاشتباك بعد دخول الطائرات الإسرائيلية المسيرة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والتصعيد الأخير من قبل إسرائيل. 

وتابع: "التطورات أيضاً في الملف اليمني  تشكل أهمية بالنسبة لإسرائيل فيما لو قررت حركة أنصار الله إغلاق مضيق باب المندب، وكل هذه المؤشرات هي مقلقة جدا للإسرائيليين والتي دفعتها لطلب لقاء من هذا النوع". 

وأشار الصوراني إلى أن الأداة الوحيدة التي يمكن لإسرائيل أن توصل من خلالها الرسائل غير العسكرية هي روسيا، وأضاف حول ذلك بأن اللقاء الثاني للقمة الأمنية الثلاثية ستبحث تصور موسكو من الوضع في سوريا بخاصة وأن روسيا قامت بتغطية التقدم العسكري لدمشق إن كان عملياتيا من خلال الجو، أو حتى على الصعيد السياسي. 

بينما استبعد الكاتب راتب شعبو في حديث سابق لـ "روزنة" أن يكون الوجود الإيراني في سوريا محط مساومة، لأن الأمريكان والروس والإسرائيليون يعلمون أن الأسد لن يستمر بدون إيران في الوقت الحالي، وفق رأيه. 

وأضاف: "العلاقة بينهما وجودية أكثر منها تحالفية، وبالتالي يدرك الجميع هذه الحقيقة، وفي العمق فإن إيران لا تشكل تهديدا لإسرائيل، على العكس إن التعايش الإسرائيلي الإيراني في المنطقة هو ضروري لإسرائيل".

 
ورأى شعبو استنادا إلى أن المجتمعين ليسوا وزراء أو رؤساء بل هم مسؤولوا الأمن القومي، أي الاستخبارات، وبالتالي فإن البحث سيكون في التفاصيل وليس في العموميات والعناوين والسياسات العامة.

قد يهمك: صحيفة: صفقة روسية أميركية محتملة تخفف حدة الصراع في سوريا


وقالت وسائل إعلام إسرائيلية الأربعاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيزور مدينة سوتشي الروسية الأسبوع المقبل، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتباحث معه في الملف السوري.

وذكرت قناة "كان" العبرية أن "نتنياهو وبوتين سيعقدان لقاء الأسبوع المقبل، بعدما كان مقررا ذلك الأسبوع الجاري"، دون تحديد يوم اللقاء، وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر في مكتب نتنياهو أن "اجتماعا بين الأخير والرئيس الروسي سيتم عقده قريبا".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أفادت نهاية شهر تموز الماضي بمطلب تقدمت به كل من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال القمة الأمنية الثلاثية الماضية والتي عقدت في شهر حزيران الماضي، حيث تم الطلب بوقف نفوذ إيران في لبنان والعراق، في إطار أي تسوية مستقبلية للحرب السورية، حيث يشي ذلك المطلب أن مرحلة بدء الاتفاق على التسوية في سوريا بين القوى الكبرى تنتظر وقتا طويلا.

وكانت القناة الإسرائيلية الـ13 ذكرت آنذاك أن الشرط الذي تقدمت به واشنطن و تل أبيب؛ جاء أثناء الاجتماع الثلاثي بين مستشاري الأمن القومي، ونقلت القناة عن "مسؤول رفيع في البيت الأبيض" قوله إن الجانب الإسرائيلي شدد أثناء اللقاء على أن خروج إيران من سوريا بحد ذاته " لن يحل شيئا إذا كانت المشكلة الإيرانية قد انتقلت ببساطة إلى لبنان أو العراق".