المجلس الوطني الكردي يكشف لـ "روزنة" الملفات التي بحثها مع الروس

المجلس الوطني الكردي يكشف لـ "روزنة" الملفات التي بحثها مع الروس
المجلس الوطني الكردي يكشف لـ "روزنة" الملفات التي بحثها مع الروس
sputnik

سياسي |١٦ أغسطس ٢٠١٩

قال مسؤول بارز في المجلس الوطني الكردي لـ "روزنة" أن زيارة وفد المجلس إلى موسكو يوم أمس ناقشت مسألة المنطقة الآمنة المزمع إنشائها في شمال سوريا؛ فضلا عن ملفات أخرى تركزت حول اللجنة الدستورية والعملية العسكرية على إدلب. 

وكشف شلال كدو، سكرتير حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا (عضو الائتلاف الوطني السوري عن المجلس الكردي) بأن وقت الزيارة مهم جدا؛ حيث تطرق الوفد الكردي السوري مع الجانب الروسي إلى مسألة المنطقة الآمنة؛ والتي عبر فيها الجانب الروسي عن مخاوف موسكو وكذلك اعتراضها على هذه المنطقة بذريعة بوجود خطر على وحدة الأراضي السورية.

وأضاف كدو: "جاءت زيارة وفد المجلس الوطني الكردي في سوريا إلى موسكو تلبية لدعوة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.. وهي تأتي في إطار العلاقات الثنائية التي تربط الطرفين وهي امتداد لزيارات عديدة قام بها المجلس إلى روسيا منذ عام 2011".

وأردف: "الزيارة كانت لتبادل الآراء وهي التي أتت في إطار العلاقات الثنائية بين الجانبين؛ حيث أن المجلس يرتبط بعلاقات وثيقة إلى حد ما مع معظم الدول التي لها دور و تأثير في الشأن السوري، فالمجلس الوطني الكردي يقوم بزيارات مكوكية إلى معظم هذه الدول مثل الولايات المتحدة وفرنسا و ألمانيا وتركيا ومنها روسيا بطبيعة الحال.. وبالتالي هذه الزيارة اعتيادية وليست الأولى من نوعها". 

وكانت وكالة "نوفوستي" الروسية قالت يوم أمس الخميس؛ أن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، مع وفد المجلس الوطني الكردي، تطورات الوضع في سوريا.

وضم الوفد الكردي رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، كاميران حاجو، وعضوي اللجنة إبراهيم برو، وإسماعيل حصاف.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية، أن اللقاء بين نائب الوزير الروسي، والوفد المعارض السوري تخلله تبادل صريح للآراء حول تطورات الوضع في سوريا، وطرق تسوية الأزمة السورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم "2254".

وبحسب البيان الروسي، فقد أكد ميخائيل بوغدانوف، تمسك موسكو بوحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها واحترام الحقوق المشروعة لجميع مكونات شعبها العرقية والدينية.

اقرأ أيضاً: قيادي في "مسد": هذه تفاصيل مفاوضات المنطقة الآمنة

بينما لفت كدو خلال حديثه إلى تطرق الوفد الكردي خلال لقائه الجانب الروسي إلى ما يجري في إدلب من حرب دموية منذ شهور طويلة؛ داعيا الجانب الروسي إلى وقف هذه الهجمات ومنع استمرار إراقة الدماء، وفق تعبيره. 

وأشار أيضاً إلى حضور ملف اللجنة الدستورية على طاولة الحوار بين الجانبين الكردي و الروسي؛ حيث دعا الوفد الكردي إلى الإسراع في تشكيل اللجنة بهدف إطلاقها و انهاء الانسداد السياسي في العملية السياسية السورية منذ سنوات. 

وفي سياق آخر كانت تقارير صحفية كردية، كشفت عن توجه وفد من مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" إلى دمشق منذ أيام لإجراء مباحثات حول مستقبل منطقة شرق الفرات، فيما توجه وفدان مماثلان إلى موسكو والقاهرة، بينما ذكرت وسائل إعلام روسية أن "الوفود الثلاثة توجهت إلى دمشق وموسكو والقاهرة لبحث تطورات الوضع الراهن ومستقبل منطقة شرق الفرات بعد الاتفاق الأمريكي التركي لإنشاء مركز تنسيق مشترك لإقامة المنطقة الآمنة شمال شرقي سوريا، وإقامة نقاط مراقبة على طول الحدود السورية التركية المشتركة".

وذكرت التقارير إن إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية في "مسد" ترأست وفداً وصل إلى دمشق منذ أربعة أيام للقاء عدد من المسؤولين، في حين وصل وفد آخر برئاسة عبد الكريم عمر رئيس هيئة الشؤون الخارجية في "الإدارة الذاتية" الكردية لشمال شرقي سوريا إلى العاصمة الروسية موسكو، بينما توجه وفد ثالث برئاسة سيهانوك ديبو، عضو المجلس الرئاسي لـ "مسد" إلى الأردن، ومنها إلى القاهرة.
 
 
وقد أكد مصدر كردي مُقرب من "مسد" لـ "روزنة" صحة جزء من تلك التقارير؛ حيث أكد على حصول زيارة من قبل "مسد" إلى دمشق، إلا أنه أشار أنها تأتي استكمالا لجولة المحادثات السابقة التي حصلت بين "مسد" و دمشق؛ مستبعدا أن تكون مفاوضات المنطقة الآمنة بين واشنطن وأنقرة هي السبب من وراء هذه الزيارة. 

في حين كشف مصدر كردي سوري، عن لقاء جرى بين القيادي الكردي صبري أوك ونائب وزير الدفاع السوري في مدينة القامشلي برعاية روسية من أجل الترتيب والتمهيد لإجراءات عسكرية في المدينة ومناطق سيطرتها شرق سوريا.

ولفت المصدر إلى أنه من تلك الإجراءات تتمثل بالسماح لقوات النظام بالتمركز بالقرب من قرية نعمتلي وكذلك في محيط الطريق الدولي؛ جنوب شرق القامشلي، وبالقرب من مناطق تل علو.

اقرأ المزيد