بعد تسليم رفات الجندي الإسرائيلي... مطالبات بالكشف عن مصير معتقلين لبنانيين

بعد تسليم رفات الجندي الإسرائيلي... مطالبات بالكشف عن مصير معتقلين لبنانيين
بعد تسليم رفات الجندي الإسرائيلي... مطالبات بالكشف عن مصير معتقلين لبنانيين
alafkar

سياسي |٠٧ مايو ٢٠١٩
 
طالب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بضرورة الاستمرار في الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل العمل على حل قضية المفقودين والأسرى اللبنانيين في سجون النظام السوري؛ وطرحها أمام المراجع العربية والدولية لمعرفة مصيرهم.

وقال جعجع في تصريحات يوم الأحد: "عندما نتكلم عن مفقودين وأسرى، لا نتكلم عن لوائح وهمية إنما حالات موثقة بعضها تم إعتقال أصحابها من أجهزة المخابرات التابعة (للنظام السوري)، فيما البعض الثاني تمكن ذوو أصحابها من زيارتهم في السجون في سوريا، أما البعض الثالث فذوو أصحابها دفعوا الكثير من الرشاوى بعد تلقيهم وعودا بإطلاق سراح أقربائهم".

وقال: "منطقتا زحلة وطرابلس هما أكثر من عانى في حقبة الوجود السوري في لبنان ونحن لدينا 300 أسير لبناني في السجون السورية موثقين بشكل رسمي كما لدينا 300 حالة أخرى موثقة وإنما بشكل غير رسمي عبر بعض الجمعيات المحلية والعالمية التي تعنى بقضايا الأسرى".

واستذكر جعجع خلال حديثه؛ قضية تسليم رفات الجندي الإسرائيلي (زخاريا بومل) والذي قتل في لبنان عام 1982 واحتفظ النظام السوري بحثته منذ ذلك الحين،  شهدنا منذ بضعة أسابيع كيف أعاد نظام الأسد جثة عسكري إسرائيلي سقط في الحرب منذ العام 1982، لتسلمه روسيا إلى إسرائيل مطلع الشهر الفائت، في حادثة فتحت ملفات متعلقة بالمفقودين المغيبين لدى النظام السوري.

وقال جعجع: "أتوجه لكل من يعتبرون أنفسهم أصدقاء هذا النظام في لبنان، وللأسف هناك من يتباهى بهذه الصداقة، بالقول؛ كيف يمكنكم بعد اليوم التباهي بهذه الصداقة في الوقت الذي وصل الدرك بهذا النظام إلى إعادة جثة عسكري إسرائيلي ولم يعط حتى اليوم مجرد إجابة تتعلق بمصير 600 لبناني هم من عداد إما المفقودين أو الأسرى عنده".

ويشير إعادة فتح المعتقلين و المفقودين اللبنانيون لدى النظام السوري؛ إلى كثير من التساؤلات حول ماهية الآلية التي ستعتمدها الحكومة اللبنانية في المطالبة بالمعتقلين في سجون النظام، في ظل تغييب ذكر أي مسؤولية للنظام عنهم من قبل حلفائه في لبنان.


قد يهمك: هل ينجح الأسد بإحداث "انقلاب" داخل عائلة سعد الحريري؟


هذا وتعود بداية ملف المعتقلين والمفقودين لدى النظام السوري إلى عام 1975، ففي حين تم تغييب قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية؛ منذ سنوات، إلا أن تسليم رفات الجندي الإسرائيلي بعد 37 عام من فقدانه، أعاد تحريك هذه القضية.

الكاتب الصحفي اللبناني؛ منير الربيع، قال في حديث لـ "راديو روزنة" أن ملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية هو ملف محط متابعة لدى جمعيات عديدة؛ وخاصة جمعية الكشف عن مصير المفقودين اللبنانيين التي تعمل على تنظيم نشاطات متعددة لأجل الكشف عن مصيرهم.

ولفت الربيع إلى أن الملف بات مثار بحث أكبر بعد تلقي تأكيدات من قبل الأمم المتحدة بوجود معتقلين لبنانيين في السجون السورية؛ سواء تمت تصفيتهم، أو ممن لا يزال على قيد الحياة.

وأضاف: أنه "وضمن هذا الإطار يأتي تصريح رئيس حزب القوات اللبنانية؛ كمقدمة لتحرك جديد تنظمه القوات اللبنانية خلال اليومين المقبلين في بيروت؛ لأجل مطالبة النظام السوري بالكشف عن مصير المفقودين اللبنانيين".

الربيع اعتبر أن الحكومة اللبنانية تخلت عن هذا الملف؛ يوم زار ميشال عون (الرئيس اللبناني الحالي) دمشق وأعلن من هناك أن لا وجود لـ مفقودين لبنانيين في سجون النظام، وتابع مضيفاً: "بما أن عون أصبح رئيسا للجمهورية؛ لا يمكن للحكومة اللبنانية أن تطالب النظام السوري بالكشف عن مصير المعتقلين، وبالتالي لا يمكن انتظار أي تحرك جدي و رسمي من الحكومة اللبنانية على صعيد هذا الملف".

فيما نوه الصحفي اللبناني خلال حديثه لـ "روزنة" أن حلفاء النظام السوري في لبنان؛ لا يريدون المطالبة بأي معتقل أو مفقود لبناني لدى النظام السوري؛ على اعتبار أن أي مطالبة بالكشف عن مصيرهم ستثبت مدى إجرام النظام السوري ومدى تجاوزه كل القوانين الدولية؛ بما يخص المعتقلين اللبنانيين وغير اللبنانيين.

وتابع: "بالتالي حلفاء النظام هدفهم عدم إثارة هذا الملف؛ لعدم إثبات أن النظام يخرق المواثيق الدولية وبالتالي لا يظهر أنه مجرم".

اقرأ أيضاً: تصفية حسابات سياسية في لبنان تحمل عون إلى دمشق!

و كانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان؛ تسلّمت مطلع الشهر الفائت؛ كتابًا يطالب بالكشف عن مصير مئات المفقودين اللبنانيين في السجون السورية منذ عام 1990، وإرسال لجنة تحقيق وتقصٍّ للبحث عنهم، وخلال مؤتمر صحفي عقده رئيس حركة "التغيير" اللبنانية، قال آنذاك إنه سلم كتابًا إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر اللبناني، تضمن ملفًا حول قضية المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام السوري.

كما أُرفق الكتاب المقدم للصليب الأحمر بلوائح اسمية وتفاصيل عن ظروف الاعتقال والاحتجاز القسري في سوريا منذ عام 1990، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام" (اللبنانية).

وكانت جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية؛ دعت الحكومة اللبنانية في نيسان 2018، الحكومة اللبنانية للعمل على قضيتهم في الوقت الذي أعلن آنذاك عن وفاة معتقل سوري من أم لبنانية؛ بعدما قضى أكثر من ثلاثين عاما بين قضبان السجون السورية على غرار اللبنانيين الذين يقدر عدد الموثق منهم، كما تؤكد الجمعية 627 شخصا، وقالت الجمعية في ذلك الوقت بأن هذه الحالة تؤكد وجود معتقلين سياسيين وبينهم لبنانيون في السجون السورية رغم نفي النظام للأمر.

اقرأ المزيد