صحيفة: تحسباً لـ "يوم قيامة إدلب".. أطباء سوريون يتلقون تدريبات من خبراء بريطانيين

صحيفة: تحسباً لـ "يوم قيامة إدلب".. أطباء سوريون يتلقون تدريبات من خبراء بريطانيين
صحيفة: تحسباً لـ "يوم قيامة إدلب".. أطباء سوريون يتلقون تدريبات من خبراء بريطانيين
The Telegraph

سياسي | ٢٥ يوليو ٢٠١٨

يقوم خبراء بريطانيون كبار على الحدود السورية مع تركيا بتدريب مسعفين من أهالي آخر معقل للمعارضة المسلحة في إدلب، تحسباً لاحتمالية تكرار استخدام السلاح الكيماوي هناك، حسب تقرير نشرته صحيفة "التلغراف" البريطانية. 

ومن المتوقع أن يوجه النظام اهتمامه للشمال السوري، بعد سقوط جنوب البلاد، حيث يستعد أكثر من 2.7 مليون مدني لما تبدو بأنها أكثر معارك الحرب السورية دموية.

إنكار استخدام هذه الأسلحة في حال حدوثه سيكون صعباً جداً

ويقول مدير قسم البيولوجيا والإشعاع الكيميائي والنووي في المملكة المتحدة المشارك بورشات التدريب في قاعة المؤتمرات بأحد فنادق غازي عنتاب للعشرات من الأطباء: " نتوقع في الأشهر القادمة قصف واستهداف شامل للمشافي بقنابل خارقة للتحصينات، إضافة لاستخدام أسلحة كيماوية". 

ويضيف الخبير البريطاني، "لن يوفر النظام أي طريقة لاسترداد هذا الجزء المتبقي من الأرض. هذه المرة سنكون مستعدين، ولن يكون هناك أي مجال لإنكار أدلة استخدام السلاح الكيماوي. ونريد للأسد أن يعلم ذلك"، بحسب ما نقلت عنه الصحيفة. 

وسيتم توزيع 12 من أطقم معدات الاختبار الكيماوي للمسعفين ليعودوا بها إلى سوريا. وقد منحت تركيا تصريحاً خاصاً للأطباء لدخول تركيا لحضور الدورة التدريبية لجمع وحفظ الأدلة التي تستمر لثلاثة ايّام.

وسيكون عمل المسعفين قائماً على أخذ عينات طبية بشكل صحيح من الضحايا الذين قد يكونوا على مسافة 1000 قدم من نقطة استخدام الكيماوي، وتخزينها بشكل مثالي لمنع أي تسرب، كما تم تزويد مجموعات المسعفين بكاميرات رقمية للتوثيق للوفاء بشروط المحققين الدوليين للأسلحة الكيماوية.

إدلب ليست كما سابقاتها من المدن المستهدفة

ويتابع الخبير البريطاني، "كانت الأدلة التي جمعتها منظمة حظر السلاح الكيماوي خلال العام الماضي سيئة النوعية بشكل جعلها غير مقبولة للمحققين"، في حين كمنت المشكلة في السابق بصعوبة الوصول بالوقت المناسب عبر النظام السوري للمناطق المحاصرة حيث وقعت الهجمات.

ويرجح بأنه جرى استخدام عامل الأعصاب إلى جانب غاز الكلور في آخر قصف كيميائي لدوما في الغوطة الشرقية في نيسان الماضي، إلا أن المواد فسدت إلى حد كبير في الأسبوعين اللذين استغرقتهما المباحثات للوصول إلى الموقع.

وبعكس وضع الغوطة الشرقية، التي كانت محاطة بقوات النظام، فإن مجموعات المسعفين الحالية ستتمكن من إخراجها عبر إدلب إلى تركيا بغضون ساعات لقربها من الحدود.

جدوى هذه الاستعدادات مع استمرار حصانة الأسد من المساءلة

‏‎ويضيف أحد الأطباء المشاركين، "إن نصف الأشخاص الذين توفوا في هجوم خان شيخون البالغ عددهم تسعة وثمانون شخصاً تعرضوا بشكل ثانوي لغاز الأعصاب، فمعظم الأطباء وعمال الإنقاذ لم يتلقوا تدريبات لمواجهة ذلك، ولم يبدأ الكثيرون بالتعامل مع الأعراض إلا بعد مرور عشر ساعات، الأمر الذي كان يمكن تجنبه بكل أسف".

‏‎ويشكك بعض الأطباء الحاضرين بأهمية جمع الأدلة، حيث لم يتم التعامل مع النتائج السابقة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ويردُّ الخبير البريطاني، "لا أودّ أن أبدو ساخراً، لكن الشيء الوحيد الذي تعمل المملكة المتحدة والولايات المتحدة والأمم المتحدة حياله الآن هو الأسلحة الكيميائية. نحن محبطون بشدة في المملكة المتحدة لعدم تمكننا من فعل المزيد، ولكن هذا هو سبب وجودنا هنا الآن. الأسد يستخدم الكيماوي لأنه يرى أنه يفلت من عواقب استخدامه. لكنه سيتصرف كما لو أنه منح حصانة كاملة إذا لم نفعل شيء.