بسبب السعودية.. إضاعة مليون دولار على المنتخب السوري!

بسبب السعودية.. إضاعة مليون دولار على المنتخب السوري!
بسبب السعودية.. إضاعة مليون دولار على المنتخب السوري!
reuters

رياضة | ١٨ يوليو ٢٠١٩

أسفرت يوم أمس الأربعاء قرعة التصفيات المزدوجة بكرة القدم عن قارة آسيا، والمؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 و كأس آسيا 2023 عن وقوع المنتخب السوري في أسهل مجموعة في التصفيات (المجموعة الأولى) إلى جانب كل من الصين، الفلبين، جزر المالديف، غوام. 

ورغم أن الحظ حالف المنتخب السوري بتواجد منتخبات متواضعة كروياً، إلا أن جماهير الرياضة السورية لم تبدي تفاؤلها بالمضي بعيدا في التصفيات الآسيوية والوصول إلى أدوار متقدمة والاقتراب من التواجد للمرة الأولى في المونديال الكروي الذي سيقام في قطر عام 2022. 
 
                                                                                                 المنتخب السوري 
 
ويعود السبب الرئيسي في عدم تفاؤل الجمهور الرياضي إلى فقدانهم الأمل بتطور كرة القدم بشكل خاص والرياضة السورية بشكل عام في ظل تواجد قيادات رياضية فاسدة انحدرت بالمستوى الرياضي والكروي في سوريا إلى أدنى مستوى مقابل تطور دول صغيرة ومنتخبات لم يكن لها أي تواجد رياضي خلال العقود الماضية. 

وتقود صفحات كروية عديدة على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" للمطالبة بابتعاد رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء المتقاعد موفق جمعة والذي يعتبر رأس الفساد والفشل الرياضي في سوريا، فضلا عن المطالبة أيضا بإقالة فادي دباس (نسيب رجل الأعمال المقرب من النظام محمد حمشو)، إلى جانب المدرب فجر إبراهيم والذي تسبب مؤخرا بفضيحة كروية للمنتخب السوري عندما خرج من بطولة "هيرو" الدولية في الهند بمستوى مذل بعد خسارة قاسية من منتخب طاجيكستان المتواضع آسيويا وكذلك تعادل مع المنتخب الهندي بصعوبة. 
 
                                                                                                 فجر إبراهيم

مصدر مقرب من اتحاد كرة القدم السوري أكد لـ "روزنة" صحة ما أشيع مؤخرا حول تورط كل من فادي دباس و موفق جمعة في قضية فساد كبرى، فضلا عن قولبة الرياضة في السياسة عبر اللواء المتقاعد جمعة، حيث لفت المصدر أن دباس وبتوجيهات من جمعة تخلى عن الترشح لعضوية المكتب التنفيذي في الإتحاد الآسيوي لكرة القدم لصالح  المرشح السعودي خالد الثبيتي، بعد اجتماعات عقدها مع مسؤول سعودي رفيع في مدينة جدة السعودية. 

اقرأ أيضاً: صراع مفتوح بين فوز و القاطرجي في كرة القدم!

وكان أعلن الاتحاد الآسيوي أنه سيتم إجراء انتخابات لمقعد لمنطقة غرب آسيا لأن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لم يتواجد فيه أي ممثل من منطقة غرب آسيا، وترشح لهذا المقعد فادي الدباس بالإضافة للثبيتي (السعودي).

وكان اجتماع اتحاد غرب آسيا مُقام في الأردن، وأرسل الدباس كتاب اعتذار بتاريخ 12 أيار الماضي عن الحضور بحجة وجود جواز سفره بالسفارة الفرنسية في لبنان للحصول على تأشيرة من أجل المشاركة في مؤتمر الفيفا في باريس.

وأرفق بنفس الكتاب اعتراض عن النتيجة بتثبيت نجاح المرشح السعودي وأنه يحتفظ بترشيحه لشغل منصب عضو تنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لصالح اتحاد غرب آسيا، إلا أن الدباس قام بتاريخ 19 حزيران الفائت بإرسال كتاب إلى الاتحاد الآسيوي كتب فيه "أود أن أسحب كتابي السابق المؤرخ في 12-5-2019 والذي يحمل رقم 1041".
 
 
وأضاف الدباس في كتابه "أيضاً أود أن أعبر عن دعمنا للسيد خالد عوض الثبيتي من المملكة العربية السعودية لشغل منصب عضو تنفيذي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم لصالح اتحاد غرب آسيا"؛.

قد يهمك: إقالة المدرب الألماني تكشف الفساد الرياضي في سوريا

الأمر المثير للاستغراب فيما ذهب إليه الدباس ومن خلفه موفق جمعة، أنه وفي الوقت الذي أيد فيه الدباس المسؤول الرياضي السعودي في شهر حزيران الفائت، فإنه و الجمعة رفضوا عرضا قدمه الاتحاد السعودي لكرة القدم في شهر تشرين الأول الماضي بالمشاركة في دورة كروية رباعية أقيمت في السعودية مقابل مليون دولار أميركي، فضلا عن اللعب إلى جانب كل من منتخبي الأرجنتين والبرازيل، إلا أن حجة جمعة وشريكه الدباس أن السعودية دولة معادية لدولتهم، بحسب ما أفاد به مصدر روزنة. 
 
    (من اليمين: موفق جمعة - ومن اليسار: فادي دباس، الصورة نقلا الصفحات المطالبة على فيسبوك برحيلهما)
 
و يبدو الآن أن الأمور اختلفت وكأن التقارب الإماراتي البحريني مع دمشق نهاية العام الفائت كان له دورا بارزاً، لتبرهن قيادات الرياضة في سوريا أنهم يوظفونها خدمة للسياسة. 

يُذكر أنه تم سحب الثقة من رئيس إتحاد كرة القدم السابق صلاح رمضان بل و بمنعه من السفر خارج سوريا بسبب توقيعه اتفاقية تعاون رياضي مع قطر، وكان تبرير موفق جمعة آنذاك أيضاً بأن قطر دولة معايدة، بينما ما حصل خلال الشهر الفائت على دولة أخرى تعتبرها دمشق يبدو أن القيادات الرياضية كان لها تبريرها الخاص ما دام أن هناك مغريات مادية كبيرة؛ وذلك بحسب نقله مصدر مقرب من اتحاد كرة القدم.

يشار إلى أن نظام التأهل بالتصفيات الآسيوية المزدوجة بكرة القدم يقضي بتأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة وأفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثاني (المجموع 12 فريق) إلى نهائيات كأس آسيا 2023 (في الصين) والدور الثالث والنهائي من تصفيات كأس العالم 2022 (في قطر)، في المقابل فإن المنتخبات الـ24 التالية تنتقل إلى المرحلة التالية من تصفيات كأس آسيا، للمنافسة على المقاعد المتبقية في نهائيات كأس آسيا المقبلة.