إيران تذل سوريا "ودياً"!

إيران تذل سوريا "ودياً"!
إيران تذل سوريا "ودياً"!
raialyoum

رياضة | ٠٧ يونيو ٢٠١٩

خيبة جديدة في مشوار كرة القدم السورية تعرض لها المنتخب السوري الأول بعد هزيمة ساحقة أمام نظيره الإيراني مساء أمس؛ و بنتيجة مذلة وصلت إلى خمسة أهداف نظيفة، وسط أداء باهت وروح معدومة من قبل لاعبي المنتخب الأول وعلى رأسهم اللاعب عمر السومة؛ المحترف في الدوري السعودي.

الخسارة الثقيلة التي تعرض لها المنتخب السوري في إطار استعداداته لانطلاقة التصفيات المشتركة لكأس العالم 2022، ونهائيات أمم آسيا 2023، فتحت باب السخط والاتهامات على اتحاد كرة القدم السوري، حيث اتهمته كبرى الصفحات و المجموعات الرياضية على مواقع التواصل الاجتماعي بالفساد وتفشي المحسوبيات بين كوادره و طاقم المنتخب الكروي.
 
 
وكذلك أشار أيضاً موقع قناة "روسيا اليوم" إلى دهشة الكثير من متابعي المباراة من مستوى أداء المنتخب الذي يطلق عليه "نسور قاسيون" واصفين الخسارة بـ "المشفقة"، لأن المنتخب الإيراني كان بإمكانه تسجيل نتيجة أكبر، وهو فعلا ما كان ممكن الحدوث وسط توهان دفاعي وغياب خط الهجوم بالكامل، فضلا عن تواضع الكادر الفني الذي يترأسه المدرب فجر إبراهيم، حيث سبق له أن عرّض المنتخب لهزيمة مذلة سابقة وبنفس العدد من الأهداف في عام 2016 أمام المنتخب الياباني.
 
 
تعليقات الكثير من المتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنوعت ما بين المستهزئة بالمدرب الذي لا يمكن اعتبار تعيينه مجدداً إلا من خلال "الواسطة"؛ وهو الذي سبق له القول حينما تعرض للخسارة المذلة أمام اليابان؛ أن سوريا بحاجة لـ 50 عاما من أجل أن تفوز على اليابان.
 
 
ولم تقف التعليقات عند السخرية من تواضع الأداء الفني؛ و إنما طالت أيضاً المنظومة الرياضية الفاسدة؛ بدءاً من رئيس إتحاد كرة القدم؛ فادي دباس (نسيب محمد حمشو رجل الأعمال المعروف بسلطته ونفوذه الواسع)، حيث وصف البعض دباس بـ "فرعون" كرة القدم، الذي يتصرف كما يحلو له في كرة القدم السورية دون حسب أو رقيب و دون وجود أي تخطيط احترافي لمستقبل اللعبة الرياضية الأولى عالمياً.


اقرأ أيضاً: إقالة المدرب الألماني تكشف الفساد الرياضي في سوريا


ويضاف إلى ذلك أيضاً؛ تواجد لاعبين متواضعين فنياً و بدنياً بشكل دائم في قائمة المنتخب الأساسية رغم تقدمهم في العمر أو حتى سوء أدائهم وعدم انسجامهم مع المجموعة؛ مثل تامر حاج محمد، محمود المواس، شعيب العلي، علاء الشبلي، عبد الملك عنيزان، مؤيد عجان، أحمد ديب، أحمد مدنية، زاهر ميداني، وحسين جويد، ما يضع الكثير من إشارات الاستفهام حول الإصرار على استدعائهم دائما، في ظل التغاضي عن لاعبين أعلى مستوى وكفاءة منهم؛ سواء في الدوري المحلي أو ممن ينشطون في بعض الدوريات الأوروبية ودول أمريكا الجنوبية.
 
 
كذلك فإن فساد المنظومة الرياضية لا يقتصر على الفرعون الجديد لكرة القدم؛ و إنما يتصل بشكل وثيق ومباشر بآلية إدارة النشاطات والهيئات الرياضية التي ترتبط بإدارة ناظمة تتحكم بكل الرياضة ويطلق عليها "الاتحاد الرياضي العام" حيث لا وجود لهكذا إتحاد ولا في أي دولة من العالم إلا في سوريا، والذي يترأسه شخصية عسكرية لا تفقه شيئا في الرياضة إلا القول "كسبنا شرف المشاركة"، وهو اللواء موفق جمعة؛ الذي يجثم على صدر الرياضة السورية المتخلفة منذ عام 2010؛ دون أي إنجاز سجله منذ ذلك الوقت.
 
 
هذا وسيلتقي المنتخب السوري في ثاني لقاءاته خلال جولة الاستعدادات الحالية لتصفيات كأس العالم؛ مع منتخب أوزباكستان يوم الاثنين القادم في العاصمة الأوزبكية طشقند.

الجدير ذكره أن سجل تاريخ لقاءات منتخبي إيران و سوريا ومنذ عام 1973 وحتى يوم أمس، لم يشهد سوى انتصار واحد للمنتخب السوري كان في تصفيات كأس العالم في شهر أيار عام 1973، مقابل 25 مباراة أخرى تعادلا خلالهم في 10 مناسبات؛ بينما خسر المنتخب السوري في 15 مباراة.
 
 
و لا تعتبر الخسارة المذلة يوم أمس هي أولى أو حتى آخر الانتكاسات التي تتعرض لها كرة القدم أو الرياضة السورية بشكل عام مؤخراً، حيث انتهج المنتخب السوري سلسلة الخيبات الجديدة بعد أداء متواضع ومخجل في بطولة كأس آسيا الماضية والتي استضافتها دولة الإمارات في شهر كانون الثاني، حينما تذيل قائمة المجموعة الثانية برصيد نقطة يتيمة إثر هزيمتين؛ كانت الأولى أمام منتخب الأردن بهدفين دون رد، والثانية أمام منتخب أستراليا (2-3)، و تعادل سلبي أمام فلسطين  ويخرج من البطولة مبكراً من الدور الأول.