بعد غياب سنوات..هل تكون كرة القدم مفتاح "العودة الطوعية" إلى سوريا؟

بعد غياب سنوات..هل تكون كرة القدم مفتاح "العودة الطوعية" إلى سوريا؟
بعد غياب سنوات..هل تكون كرة القدم مفتاح "العودة الطوعية" إلى سوريا؟
goal

رياضة | ١٦ أغسطس ٢٠١٨
 تتحضر أندية الدوري السوري الممتاز بكرة القدم لبدء منافسات الموسم الجديد والذي سينطلق أواخر شهر أيلول المقبل بالتوقيع مع لاعبين جدد لتدعيم صفوف فرقها.
 
لم تبتعد الرياضة في هذا الجانب عن الجو العام السوري، والدعوات المطالبة  في دفع السوريين نحو العودة لبلادهم بعد سبع سنوات مرت أجبرت الكثير من السوريين على مغادرة البلاد والهجرة نحو دول ثانية طلباً للاستقرار والأمان.

وفي مشهد لم تعتاده ملاعب كرة القدم السورية منذ سنوات، وبعد أن هاجر كثير من لاعبي الأندية السورية إلى دوريات عربية مختلفة قرروا من خلالها الاحتراف خارجياً متذرعين بأسباب مختلفة كان أولها انعدام الاستقرار الأمني في سوريا، أعلنت عدة أندية سورية تنشط في الدوري الممتاز بكرة القدم خلال الفترة الحالية عن استقدام محترفين سوريين عادوا للبلاد للانتظام في منافسات دوري كرة القدم بعد غياب استمر عدة سنوات.
 
صفقات للعائدين بالجملة 
 
وتعاقد نادي تشرين مع نديم صباغ (لاعب المنتخب السوري) والذي احترف على مدار سنوات في الدوري العراقي، وكذلك أعلنت الإدارة التشرينية عن جلبها لقلب دفاع المنتخب السوري السابق حمدي المصري، والذي لعب سابقاً في دوريات الأردن والعراق.
 
هذا الحال لم يختلف كثيراً عند إدارة نادي الاتحاد (أهلي حلب) والذي ضم لصفوفه ثلاثة لاعبين مهاجرين دفعة واحدة، حيث انضم محمد دعاس (احترف في العراق والبحرين) و فادي بيكو (احترف في مصر وعُمان) و شاهر شاهين (احترف في السعودية والبحرين) ليمثل اللاعبين الثلاثة نادي الاتحاد خلال منافسات دوري كرة القدم المقبل، وكذلك اقترب النادي الحلبي من التوقيع مع المهاجم شادي الحموي (الذي احترف في الأردن).
 
ما سر العودة في هذا التوقيت؟

وعن أسباب عودة اللاعبين المهاجرين للعب مجدداً داخل سوريا بعد غياب سنوات طويلة، يتحدث الصحفي الرياضي السوري مازن الريس؛ لراديو روزنة، أن سبب عودة اللاعبين يرجع لجانبين "جانب مادي" و "جانب امني"، وأضاف في حديثه لروزنة متابعاً " كما نعلم الأمور تحسنت في بعض المناطق مما شجع اللاعبين على العودة، أما من ناحية الملاحقة الأمنية فقد حصل لاعبي منتخب سوريا على استثناءات بإعفائهم من الملاحقة للالتحاق بالجيش، إضافة لقيام بعض اللاعبين بدفع البدل للحصول على الإعفاء".
 
وأما من الناحية المادية اعتبر الريّس أن العروض التي قُدِّمت أو التي كانت تُقدّم للاعبين السوريين العائدين للدوري السوري ليست أكثر بكثير من التي قدمتها لهم الأندية السورية مؤخراً عما كانوا يتقاضوها في الدوريات المختلفة التي احترفوا فيها، "إذا أردنا التفصيل أكثر والدخول إلى الجانب الفني، فباختصار الضغوط في الدوري السوري أقل بكثير من تلك الموجودة على اللاعب عندما يكون محترفاً في الخارج".
 
الأندية على طريق المنتخب الأول!
 
ولم يكن ناديي الاتحاد وتشرين الوحيدين ممن استقطبوا اللاعبين المهاجرين، فتعاقد نادي الوحدة الدمشقي مع أحمد صهيوني قادماً من المبرة اللبناني، وكذلك عاد قائد المنتخب السوري أحمد الصالح للعب مجدداً في الدوري السوري مع نادي الجيش؛ بعد رحلة احتراف خارجي طويلة كانت آخر محطاتها في الدوري الصيني، وكذلك انضم وائل الرفاعي (لاعب خط وسط المنتخب السوري) إلى نادي الوثبة بعد أن احترف خلال السنوات الماضية في دوريات البحرين و الأردن.
 
وكان المنتخب السوري الأول لكرة القدم، قد شهدت صفوفه حالة مماثلة، بعد انضمام ثلاثة لاعبين مغتربين مجنسين إلى صفوفه مؤخراً، حيث التحق محمد عثمان (ينشط في الدوري الهولندي الممتاز) و آياز عثمان (ينشط في دوري الدرجة الأولى الألماني)، وكان آخر المنضمين منقذ عدي ( نشأ في الدوري القطري الممتاز واحترف في بلجيكا والنمسا) الذي رفض تمثيل المنتخب القطري الأول وفضل الالتحاق بالمنتخب السوري للمشاركة معه في نهائيات كأس آسيا القادمة والتي تستضيفها الإمارات شهر كانون الثاني من العام المقبل.
 
وسبق انضمام هذا الثلاثي، عودة كلاً من نجمي المنتخب الأول، فراس الخطيب و عمر السومة، حيث غاب الخطيب عن المنتخب لمدة تجاوزت الخمس سنوات، قبل أن يعود في العام الفائت للمشاركة في التصفيات النهائية لكأس العالم، وكذلك لحقه الهداف عمر السومة والذي شكل تواجده مع الخطيب إضافة قوية لصفوف المنتخب السوري.

وينطلق الدوري السوري الممتاز بكرة القدم في 21 أيلول القادم، ويتنافس فيه 14 فريق على مرحلتي ذهاب و إياب، وكان نادي الجيش قد توج ببطولة الدوري الماضي بعد أن تعادل بالنقاط مع الاتحاد الحلبي إلا أن الجيش تفوق بفارق الأهداف وتوج بلقب البطولة للمرة الـ 16 في تاريخه.