في يوم التعليم العالمي.. مليونا طفل سوري لم يذهبوا للمدارس!

في يوم التعليم العالمي.. مليونا طفل سوري لم يذهبوا للمدارس!
في يوم التعليم العالمي.. مليونا طفل سوري لم يذهبوا للمدارس!

مليونا طفل سوري توقفوا عن الذهاب للمدرسة، فواقع التعليم في سوريا من سيء لأسوء، ومقاعد الأطفال في المدارس الحُصر المهترئة أو التراب، وحركات النزوح المتكرر عائق كبير أمام تعليم الأطفال.

وفي رزنامة روزنة استضاف الزميل محمد صفو سارة سيف مدير مشروع التعليم والحماية في منظمة كش ملك للحديث بشكل مفصل عن وضع التعليم في سوريا.

أشارت سارة إلى أن التعليم في سوريا سابقاً بالرغم من قوة المنهاج السوري، إلى أن طرق التعليم وأسليبه كانت ضعيفة وموجهة لأدلجة فكر الطالب والطفل، ومحاطاً بتجميد السلطة وحزب البعث.

وقالت أن المعلمين اعتادوا على نمط تدريس واحد لسنوات عديدة بدون تطوير أو تحديث.

وأضافت تم حذف بعض الأمور التي تتعلق بتمجيد الأسد وتكريس الاستبداد من المناهج التعليمية في المناطق المحررة.

وتعمل المنظمات المهتمة بالتعليم على تدريب المعلمين وتأهيلهم وتطوير مهاراتهم، ولاسيما فيما يتعلق بطرق التدريس الحديثة والترتيب الصفي، وغيرها من الأمور التي تساعد الطالب في التعلم.

وأوضحت سارة أن احتياجات الملف التعليمي في الشمال، بحاجة لتدخلات هائلة وكبيرة، والمشاكل التي تواجهه ضخمة فالدعم المالي قليل جداً وارتفاع نسبة التسرب المدرسي.

وفي تقرير سابق للجنة التحقيق الدولية المستقلة تقريراً بعنوان "محوا أحلام أطفالي" بخصوص ما خلفته الحرب من انتهاكات للطفل وحقوقه، وذكر التقرير أن 2.1 مليون فتاة وصبي توقفوا عن الذهاب إلى المدرسة.

استهداف المدارس
قوات النظام السوري منذ بداية الثورة واندلاع الحرب استهدفت المدارس بشتى أنواع الأسلحة، آخرها في منطقة سرمين شمال سوريا بداية شهر كانون الثاني 2020 بعد أن قصف إحدى مدارس المنطقة بصواريخ بعيدة المدى أدى لمقتل خمسة أطفال ومعلمتين.

ونتيجة التصعيد العسكري التي تشهده المنطقة تم تعليق الدوام المدرسي في مناطق إدلب وريف حلب الجنوبي والغربي حتى إشعار آخر.

وقدرت اليونيسيف عدد المدارس التي تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب بأكثر من سبعة آلاف مدرسة، فيما ذكر تقرير صادر عن "منسقو الاستجابة" في 27 كانون الأول 2019 أنه تم استهداف 143 منشأة تعليمية في عام 2019.

أزمة التعليم تتضاعف بالنزوح
قدرت أعداد النازحين في الهجمات الأخيرة على جنوب إدلب وريفها أكثر من 350 ألفاً منذ بداية شهر كانون الأول 2019 حسب "أوتشا" مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

وتأثر التعليم بشكل كبير بالنزوح والفقر الشديد الذي يعاني منه السوريين عموم سوريا وفي الشمال السورية على وجه الخصوص، فبحسب تقديرات الأمم المتحدة أن 83% من السوريين تحت خط الفقر.

إضافة لاستخدام المدارس كملاجئ للنازحين وخلوها من مقومات التعليم، والخوف من استهدافها بالصواريخ، إضافة لعدم وجود اعتراف بالشهادات الممنوحة من المدارس في مناطق المعارضة إن وجدت.

خيمة علم ومبادرات بسيطة
قامت مبادرات فردية لبعض المعلمين في مخيمات الشمال السوري، من خلال جمع عدد من الأطفال داخل خيمة وتعليمهم مبادئ القراءة والكتابة والرياضيات، حرصاً منهم على التعليم وأهميته.

وتفتقر هذه المدارس لأي من الخدمات، فالأطفال يفترشون الحُصر أو الأرض، وحيطان المدرسة عبارة عن قطع قماش لا تقيهم برداً ولاحراً، و القرطاسية غير كافية لكل الطلبة، وتقتصر على بضع قصاصات ورق وأقلام رصاص.

بالرغم من وجود مبادرات فردية أو جماعية فيما يخص قطاع التعليم إلا أنها غير كافية، ولاسيما في ظل الوضع المادي المتردي الذي يعاني منه المعلمين لعدم حصولهم على رواتب، ولجوئهم لمهن أخرى، إضافة إلى أن الحاجة كبيرة جداً وأعداد الطلبة تتجاوز الآلاف فهي تتطلب تحرك دولي وليس إلى مبادرات بسيطة.

الحلقات