4 أدوات تُستخدم للتجسس… احذروا منها!

4 أدوات تُستخدم للتجسس… احذروا منها!
4 أدوات تُستخدم للتجسس… احذروا منها!
getty

تقنية |٢٩ نوفمبر ٢٠١٩
أثار موقع ويكيليكس منذ عامين ضجة إثر تسريبات حول وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والتي تضمنت طرقا جديدة لقيامها بالتجسس الإلكتروني على مستخدمي الحواسيب بل وأجهزة التلفاز المغلقة، حيث يتم تحويلها لتعمل كأدوات للرصد والتنصت.

و يُذكّر ملف الأمن السيبراني، بتفاصيل الرواية الشهيرة "1984" التي صّور فيها الكاتب جورج أورويل مجتمع روايته تحت مراقبة شاشات الرصد التي تنقل كل ما يحدث بالصوت والصورة لـ "الأخ الكبير".

ونورد لكم في هذا التقرير، أكثر 4 أدوات يتم استخدامها للتجسس يتوجب عليكم الحذر منها. 

برمجيات خبيثة في الكمبيوتر والهاتف 

كشفت تقارير مختصة بأمن المعلومات عن تنامي النشاط الاستخباراتي الإلكتروني للوكالة الأميركية، حيث قام مركز الاستخبارات السيبرانية التابع لها من إنتاج أكثر من ألف نظام للقرصنة وبرمجيات أحصنة طروادة الخبيثة والفيروسات وغيرها من الأدوات، بنهاية عام 2016، وهي المجموعة المسئولة عن تطوير واختبار والدعم التشغيلي لكافة البرمجيات الخبيثة التي استخدمتها الوكالة في عملياتها السرية عبر العالم.

وتتيح تلك البرمجيات فتح كاميرات الحاسوب وحتى تسجيل الصوت من خلال مدخل الميكروفون الخاص في الجهاز دون طلب أي أذونات، حتى أن مارك زوكربيرغ مؤسس موقع "فيسبوك" يضع لاصقاً على الكاميرا الخاصة بحاسوبه الشخصي.

كذلك فإن هناك قدرة على اختراق برامج التواصل المشفرة مثل "تليجرام" عبر تطبيقات تعتمد على اختراق نظام التشغيل الحاكم لعمل الجهاز نفسه، ما يمكنها من متابعة واختراق أي تطبيق يتم تحميله عليه، كما أنه بات هناك القدرة على تطوير هجمات عديدة للقرصنة والتحكم في أجهزة الهواتف عبر تقنيات تتمكن من تحديد موقع المستخدم والتنصت على كافة الاتصالات الصوتية والمكتوبة والتشغيل السري للكاميرا والميكروفون.

التنصت عبر سماعات الهاتف المتنقل 

أصبحت أجهزة التنصت اليوم أرخص، وأصغر من ذي قبل، كما أصبح الحصول عليها أسهل من أي وقت مضى، فمثلا من خلال هاتف أو سماعات يمكن التجسس على أدق التفاصيل والحصول على معلومات ذات أهمية كبرى. ومن ذلك السماعات اللاسلكية في هواتف آيفون التي لا تصلح للاستماع للمكالمات والموسيقى فقط، بل أيضا للتنصت على الناس، حيث يوفر نظام التشغيل في سماعات "آيربود" خاصية لتكبير الصوت والإنصات إلى الكلام الخافت حتى وإن جرى النطق به على بعد أمتار. وقد لا يهتم البعض بهذه الخاصية لكنّ آخرين قد يستغلونها في التنصت على الآخرين.

اقرأ أيضاً: محكمة إلكترونية في فيسبوك... هل لديك شكوى ضدهم؟

و أسفر التقدم الذي تم تحقيقه في مجال التكنولوجيا عن أجهزة تنصت صغيرة جدا وأجهزة تسجيل مخفية رخيصة ويسهل الحصول عليها بصورة استثنائية. والكثير من أجهزة التنصت المتاحة على الإنترنت أو في متاجر التجسس جيدة أو أفضل من تلك التي استخدمتها الحكومات في عملياتها الاستخباراتية منذ 20 عاما. 
ويعني إنتاج أجهزة التنصت هذه على نطاق واسع وطبيعة سهولة الوصول إليها أنها تُستخدم من قبل مجموعات واسعة ومتنوعة، مما يجعل من الصعب اقتفاء أثرها مرة أخرى وتحديد فاعل محدد لها عند اكتشافها.

"الهواتف المتنقلة" محطات تنصت!

إن التجسس على الأجهزة المغلقة ليس بالأمر الجديد، إذ سبق أن أفصح إدوارد سنودن (المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكي)، في 2014، عن أن الاستخبارات الأمريكية قامت باستخدام الهواتف كأجهزة تنصت حتى وهي مغلقة، حيث تمتلك أبراجا خلوية مصغرة، تتصل بالهواتف بشكل تلقائي وسري، وترسل هذه الأبراج أوامرها عبر أمواج إذاعية إلى الهوائي المستقبل في الهاتف، وتتحكم في المعالج الرئيسي للجهاز ليعمل كجهاز تنصت يرسل موقع المستخدم ويسجل بالميكروفون والكاميرا ما يحدث في نطاقه.

حتى التلفزيونات الذكية أيضاً…

لقد تم تطوير تقنية "ويبينج آنجيل"، وهي تقنية مراقبة تصيب أجهزة التلفاز الذكية لشركة الالكترونيات المعروفة "سامسونج"، وتحولها إلى ميكروفونات للتنصت، حتى عند إغلاقها، حيث يقوم التطبيق بوضع الجهاز في وضعية إيقاف وهمية، إذ يُخيل للمستخدم أن الجهاز تم إيقافه فيما هو في الحقيقة يعمل كجهاز تنصت يسجل كل ما يحدث في نطاق الغرفة ويرسله عبر الإنترنت لخوادم سرية تتبع "سي آي إيه".

إجراءات الأمان والحماية…

في مقابل تطور أدوات التجسس والاستخبارات الإلكترونية، تزايد الاهتمام بمفاهيم الأمان السيبراني، والتي تهتم بطرق حماية الوسائط الإلكترونية من محاولات التجسس وهجمات التخريب الرقمية، والتي باتت تثير حالة من القلق الواسعة، ونورد لكم مجموعة من التوصيات لمكافحة التطور المتسارع لتكنولوجيا التجسس في العالم:

تبدأ الاحترازات الأمنية لعمليات التجسس الإلكتروني من الإجراءات الشخصية البسيطة، كالتحديث المتواصل لنظام التشغيل ومتصفح الإنترنت، وبرامج الحماية من الفيروسات، وإغلاق خاصية تحديد الموقع، ونزع البطارية من الهاتف بعد إغلاقه، أو استخدام أغطية حجب الإشارة التي يتم تثبيتها على الهاتف بعد إغلاقه، ووضع الأشرطة اللاصقة على الكاميرا، مع التعامل الحذر مع الأجهزة التي تحوي ميكروفون أو كاميرا وتتصل بالإنترنت، وفصلها عن الكهرباء نهائيًا عند إغلاقها.

 بالإضافة إلى ذلك، من المهم للأشخاص المستهدفين بالتجسس استخدام البرمجيات المضادة للتجسس "Anti "Spyware التي باتت منتشرة ومتاحة على المتاجر الإلكترونية المختلفة، أو حتى استخدام الأجهزة المعدة ضد عمليات التجسس، والتي تتضمن مجموعة مثبتة مسبقًا من التطبيقات التي تمكن المستخدم من القيام بمكالمات وإرسال رسائل مشفرة، كما تضم نسخة مطورة ومشفرة من متجر "جوجل" للتطبيقات يصعب اختراقها أو دعمها بفيروسات.

اقرأ المزيد

:الكلمات المفتاحية