سجل حافل بالفساد والصفقات المشبوهة بطله هزوان الوز!  

 سجل حافل بالفساد والصفقات المشبوهة بطله هزوان الوز!  
 سجل حافل بالفساد والصفقات المشبوهة بطله هزوان الوز!  
albawaba

تسريبات سورية | ١٧ سبتمبر ٢٠١٩

على وقع الأنباء المتداولة منذ يوم أمس الأول حول قرار الحجز الاحتياطي على أموال وزير التربية السابق في حكومة دمشق؛ هزوان الوز، أكدت مصادر محلية في مدينة دمشق لـ "روزنة" صحة القرار المتداولة صوره، معتبرة أن قرار الحجز الاحتياطي ما هو إلا مسرحية مخطط لها من قبل دمشق في إطار تخفيف الاحتقان الشعبي إزاء الأوضاع الاقتصادية المتردية، بما يوحي أن حكومة دمشق تحارب الفاسدين، رغم التاريخ الحافل والمعروف للمتنفذين في الدائرة الضيقة للنظام وكذلك الحكومات السابقة بالفساد. 

وقالت المصادر أن الوز ومعاون وزير التربية الحالي سعيد خرساني والمتورطين المنشورة أسماؤهم بعقود "فساد" تقدر قيمتها بنحو 350 مليار ليرة سورية، من المرجح أن تلحقهم أسماء وزارية من "العيار الثقيل" ما سيكون مبررا وإدعاءاً لدمشق بتشكيل وزاري جديد خلال الأيام القريبة المقبلة. 

المصادر أكدت لـ "روزنة" بأن الوز له سجلات فساد عديدة منذ استلامه لوزارة التربية عام 2012، كاشفة إحدى تلك السجلات المتجذرة ضمن الوزارة وعلى وجه التحديد داخل أروقة قناة التربوية السورية (التابعة للوزارة)، وأشارت إلى أن واحدة من ملفات الفساد المرتبطة بالوز في قناة التربوية تبلغ قيمتها المالية ما يقارب الـ 500 مليون ليرة سورية. 

القضية تعود تفاصيلها إلى شهر آذار من عام 2012 حينما كان يدير طالب عمران قناة التربوية وساهم إلى جانب أشخاص آخرين عاملين في القناة ومرتبطين بفروع أمنية وأحد رجالات النظام المتنفذين اقتصاديا (محمد حمشو)، في غلق ذلك الملف لمنفعتهم وبإشراف ومتابعة خاصة من الوز. 

اقرأ أيضاً: سامر فوز.. علاقات استخباراتية مشبوهة!

تقول المصادر أن صفقة الفساد الذي أنهاها الوز كانت تتعلق بأنظمة تصوير متقدمة تم إدخالها إلى القناة من خلال شركة هندية كان وكيلها بدمشق شخص بصفة مخرج في القناة يدعى فراس محيميد و المعروف بصلته وقُربه من "فرع سعسع" بحسب المصادر، وكانت أبرز مهامه تتعلق بالإشراف على رحلات تأهيل وتدريب بعثات إلى خارج سوريا، إضافة إلى دورات كان يخضع لها مهندسين وموظفين في مؤسسات الدولة (أو غير الموظفين)، كما في القنوات الحكومية أو مديرية الوسائل التعليمية وغيرها من مؤسسات الدولة، والتي كانت تصرف نفقاتها من خزينة الدولة، وهذه الدورات هي عبارة عن دورات متخصصة بالوسائل التعليمية وأجهزة الاتصالات والبث الفضائي والفيديو، والتي كانت تتم تحت إشراف شركات ومكاتب محمد حمشو وغيره من العملاء، ليتم تكليفهم فيما بعد كأعضاء لجان في هذه الصفقات.

وتشير المصادر إلى أنه وبعد استلام القناة أجهزة التصوير والغرافيك المتقدمة رفض مدير القناة إدخالها نطاق العمل دون ذكر الأسباب؛ إلا أنه عاد ووافق على مضض إثر إصرار الفريق الفني المسؤول عن الإشراف عليها والذين اعتقلوا لاحقا بعد تلفيق تهم سياسية لهم بحجة أنهم "معارضون" من أجل إتمام صفقة الفساد التي تولاها بشكل مباشر هزوان الوز.

الفريق الفني المسؤول عن تركيب الأجهزة كشف آنذاك عن فضيحة تتعلق بمشاكل تقنية في الأجهزة؛ وحينما سعوا للإشارة إلى شبهة الفساد والمسؤولين عن تلك الصفقة تم غلق الملف بشكل نهائي من خلال تلفيق تقرير أمني ضدهم، فضلا عن تعميم صدر من الإدارة إلى الموظفين يدعي بأن الفريق الفني المسؤول كان بصدد تنفيذ مخطط للإساءة لكوادر القناة، واضطر الوز للاجتماع مع موظفي القناة آنذاك لإكمال سيناريو تلفيق التهم للفريق الفني. 

قد يهمك: الشارع السوري الموالي يغلي.. أسماء كبار الفاسدين مطروحة علناً

ولفتت المصادر إلى أن الفريق المتهم زورا لتمرير صفقة الفساد استمر اعتقالهم حوالي الـ 3 أشهر، مؤكدة أن التحقيقات معهم في فرع المخابرات الجوية في حرستا الذي كان يترأسه آنذاك محمد رحمون (وزير الداخلية الحالي) لم تكن لها علاقة بعملهم في قناة التربوية، بل كانت ذات صلة مباشرة بالتقرير الأمني الصادر عن إدارة القناة والذي أشرف عليه الوز بخصوص المشاركة في أعمال الاحتجاجات المعارضة.  

وكان رئيس مجلس الوزراء في حكومة دمشق، عماد خميس، قال يوم الأحد الفائت خلال جلسة مجلس الشعب، إن الحكومة عازمة على محاسبة أسماء "ستفاجئ السوريين"، الأمر الذي يندرج ضمن سياسة دمشق لتلميع صورة الحكومة خلال الفترة الحالية؛ وإدعاء محاربة الفساد الذي نخر جسم الدولة السورية لعقود طويلة.
 
 
وورد اسم الوز في رأس قائمة تتضمن أسماء 87 آخرين ممن شملهم قرار الحجز، إضافة إلى زوجاتهم، وتولى وزارة التربية في حكومة دمشق منذ عام 2012، والتي توالى على رئاستها عدة شخصيات ابتداءاً من رياض حجاب (2012) و وائل الحلقي (2014)، و عماد خميس (2016)، حيث كان الوز من الوزراء الأكثر ثباتًا في منصبه، في ظل تعديلات وزارية عدّة خلال الأعوام الماضية، قبل أن يتولى الوزارة موفق العزب بديلًا عنه في تشرين الثاني العام الفائت.