كيف ترفع الإمارات من مستوى علاقاتها السياسية مع دمشق؟

كيف ترفع الإمارات من مستوى علاقاتها السياسية مع دمشق؟
كيف ترفع الإمارات من مستوى علاقاتها السياسية مع دمشق؟
sana

تحليل سياسي |٠٣ ديسمبر ٢٠١٩
في تصريحات إماراتية تحمل بين طياتها مؤشرات إلى تطور نوعي في مستوى العلاقات بين أبو ظبي ودمشق،  وصف القائم بأعمال السفارة الإماراتية في سوريا، عبد الحكيم النعيمي، رئيس النظام السوري، بشار الأسد، بـ "القائد الحكيم"، متمنياً "الأمن والأمان في ظل قيادته لسوريا"، ومؤكداً على "قوة العلاقات بين بلديهما".

وفي كلمة له خلال الاحتفال بالعيد الوطني الإماراتي في السفارة الإماراتية بدمشق، يوم أمس الإثنين، قال: النعيمي إن "العلاقات السورية الإماراتية متينة ومتميزة وقوية، أرسى دعائمها مؤسس الدولة"، وأضاف "أتمنى أن يسود الأمن والأمان والاستقرار بسوريا، تحت ظل القيادة الحكيمة للدكتور بشار الأسد".

كما شكر النعيمي حكومة النظام السوري على حفاوة الترحيب ودعم وزارة الخارجية بدمشق لتذليل الصعاب أمام السفارة الإماراتية "لتنفيذ واجباتها بهدف زيادة عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين"، وفقا لوكالة "سانا" المحلية.

اقرأ أيضاً: مساع إماراتية لتعزيز دورها في الملف السوري

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية لدى حكومة النظام السوري، فيصل المقداد، إن سوريا "لن تنسى أن الإمارات وقفت إلى جانبها في حربها على الإرهاب وتم التعبير عن ذلك من خلال استقبال الإمارات للسوريين الذين اختاروها حتى تنتهي الحرب الإرهابية على بلادهم ونأمل عودتهم إلى وطنهم".

وحضر الاحتفال الذي أقيم في السفارة الإماراتية بدمشق إلى عدة مسؤولين لدى النظام السوري إلى جانب المقداد، كان بينهم وزير السياحة محمد رامي رضوان مرتيني، ورئيس المحكمة الدستورية العليا محمد جهاد اللحام، إضافة عدد من أعضاء مجلس الشعب ورؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في سوريا.

و كانت الإمارات قد أعادت عمل بعثتها الدبلوماسية بدمشق نهاية شهر كانون الأول من العام الفائت، بعد نحو 7 سنوات من إغلاقها.

وقال -آنذاك- أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، تعليقاً إلى إعادة افتتاح سفارة الإمارات؛ إن بلاده "تسعى عبر حضورها في دمشق إلى تفعيل هذا الدور العربي وأن تكون الخيارات العربية حاضرة و أن تساهم إيجابا تجاه إنهاء ملف الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري".

الباحث السياسي؛ سعد الشارع، كان أشار خلال حديث لـ "روزنة" إلى أن إعادة افتتاح السفارة الإمارتية بدمشق لا يتعلق بعودة العلاقات بين البلدين، معتبراً أن العلاقات لم تنقطع بالأساس خلال السنوات الماضية؛ بل إنها كانت على قدر عالٍ من التنسيق المتبادل والدعم السياسي والمالي الذي قدمته الإمارات للنظام السوري، بحسب تعبيره. 

قد يهمك: السعودية تدفع الدول الخليجية لتحسين علاقاتها مع النظام السوري!

وأضاف بالقول: "الإمارات موّلت جزء كبير من الحملات الروسية، وقدمت سيارات الدفع الرباعي للنظام، وحافظت على التبادل المالي، فكانت بنوك الإمارات تشكل مخرجاً حقيقياً للأزمة المالية والاقتصادية التي تعرض لها النظام، رغم إنها أجبرت في وقت سابق على التماشي مع المناخ العربي والدولي الذي فرض شبه عزلة دولية على (النظام السوري)، واختارت مع باقي عواصم الدول الخليجية سحب سفيرها في دمشق في شباط عام 2012، رداً على الانتهاكات التي قام بها النظام آنذاك".

بدوره استبعد الباحث في العلاقات الدولية، جلال سلمي، استبعد في حديث سابق لـ "روزنة" أن تحاول الإمارات الدخول بشكل متفرد في الملف السوري، معتبراً أن التصريحات الإماراتية إنما تندرج تحت إطار "إلقاء التصريحات باسم المحور الخليجي أو محور الناتو العربي".

و رأى أن إعادة افتتاح سفارة الإمارات كان تعبيراً عن جس نبض المواقف الدولية والإقليمية من قبل الإمارات، مضيفاً بأن تلك الخطوة يمكن اعتبارها كتوجه عربي لإنقاذ ما يمكن انقاذه من توازن القوى في سوريا، فضلاً عن أنها تعتبر توجه عربي لإحداث توازن قوى معتدل مع موسكو للضغط عليها بتحجيم النفوذ الإيراني.

اقرأ المزيد