شرق الفرات: هل يحصل اتفاق روسي أميركي يمنع أي احتكاك عسكري؟

شرق الفرات: هل يحصل اتفاق روسي أميركي يمنع أي احتكاك عسكري؟
شرق الفرات: هل يحصل اتفاق روسي أميركي يمنع أي احتكاك عسكري؟
ap

تحليل سياسي |٠٦ نوفمبر ٢٠١٩

رجّح مصدر سوري لـ "روزنة" حصول تفاهم غير معلن بين واشنطن وموسكو خلال الأيام الأخيرة فيما يتعلق بإدارة مناطق شمال شرق سوريا.  

وقال المصدر أن التفاهم برز مؤخرا عبر التقاء دوريات عسكرية لكل من روسيا والولايات المتحدة في أكثر من منطقة داخل عمق شمال شرقي سوريا، مشيرا إلى أن هذا التفاهم قد ينجم عنه قريبا تفاهما معلنا على المستوى العسكري أو الدبلوماسي بين الجانبين؛ لحفظ استقرار المنطقة وضمان العمل بالاتفاقات التي توصلت إليها تركيا مع كل من روسيا والولايات المتحدة. 

وفي سياق مواز قال مسؤول أميركي رفيع المستوى لموقع "المونيتور" الأميركي، إن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تخشى من أن يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرار جديد مناقض لقراره الحالي، ويأمر بسحب كامل القوات، مجدداً، من سوريا.

ولا يعرف المسؤولون في البيت الأبيض فيما إذا كان قرار ترامب بتأمين النفط السوري هو قرار نهائي أو مؤقت وذلك على الرغم من دخول القوات الأميركية لحقول النفط في عدد من المناطق.

وكان ترامب أعلن ثلاث مرات عن نيته سحب كامل القوات الأميركية، حيث اتخذ قراره الأول في نيسان 2018، ثم في كانون الأول من العام نفسه، ومن ثم بعدما أجرى مكالمة مؤخراً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أدت إلى دخول تركيا شمال شرق سوريا حيث تسيطر "قسد".

وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية أكدت أن ترامب، وافق على توسيع المهمة العسكرية للقوات الأمريكية بهدف حماية حقول النفط في المنطقة الشرقية في سوريا، حيث تفضي المهمة الجديدة، التي بموجبها ستحمي القوات الأمريكية مساحة كبيرة، تمتد على طول حوالي 145 كيلومترا من دير الزور إلى الحسكة شمال شرقي سوريا، وتخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

قد يهمك: ما مصير ملف إدلب وفق التفاهمات الروسية التركية؟

وحول ذلك قال أستاذ العلاقات الدولية، د.خطار أبو دياب، خلال حديث لـ "روزنة" إن المؤسسات الأميركية لعبت هذا الدور لأنها تعرف أن الجانب الاقتصادي يهم الرئيس ترامب الذي يتحدث عن الاستفادة من نفط سوريا لصالح الشركات الأمريكية على المدى الطويل، والحقيقة غير ذلك في ظل ما يحصل في العراق، هذا تمركز بمنطقة استراتيجية تبدو كبديل في حال اضطرار القوات الأمريكية للتحرك من العراق، وعدم ترك طريق طهران بغداد دمشق بيروت حرة تماما، وهي ورقة في وجه الروس وترتيب الأوراق للحل النهائي، وفق تعبير أبو دياب. 
 
وحول علاقة ما يجري باحتمال اندلاع مواجهة في المنطقة قال إن "المسائل مرتبطة بعضها ببعض، ولا يمكن النظر إلى ما يحصل في العراق بأنه لن يؤثر على ما يحصل في سوريا، ولذلك هنالك عدة أسباب للحفاظ على هذا الوجود، وتحريكها بين سوريا والعراق.

هل من تحالف روسي-أميركي-تركي مشترك في شمال شرقي سوريا؟ 

بينما لفت الكاتب والمحلل السياسي التركي طه عودة أوغلو، إلى أن التحركات الأخيرة لقوات النظام السوري وانتشارها في الريف الشرقي لمدينة القامشلي بمسافة أكثر من 20 كلم جاءت بعد أيام قليلة من التفاهمات  التركية الأميركية من جهة والتركية الروسية من جهة أخرى،  و بالمجمل وفقا لاتفاق (روسي – تركي – أميركي) يفضي إلى انتشار قوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري عند الشريط الحدودي ضمن المنطقة الواقعة بين القامشلي والقحطانية، بحسب تعبيره.

وتابع في حديثه لـ "روزنة": "اللافت هنا أن هذه التفاهمات جاءت في ظل إعلان الولايات المتحدة الأميركية هيمنتها على آبار النفط في المنطقة عبر إبقاء قوات حولها بهدف حمايتها، وعقب تهديدات وجهها وزير الدفاع الأمريكي مايك إسبر الشهر الماضي إلى كل من روسيا والنظام السوري بالتصدي لأي محاولة انتزاع للسيطرة على حقول النفط من أي طرف كان". 

اقرأ أيضاً: خطة ألمانية لنشر 2500 جندي في سوريا

وأضاف: "كل هذه الأمور يمكن وصفها بالمحاولات الأميركية الجديدة لخلط الأوراق في شمال شرقي سوريا، عبر تشييد ثلاث قواعد عسكرية مشتركة مع التحالف الدولي بعد أن كانت قررت في وقت سابق سحب قواتها ثم التراجع عن ذلك لذا يبقى الغموض يلف منطقة شمال شرقي سوريا في ظل التطورات المتسارعة في الملف السوري".

ويبقى أن قرار الرئيس الأمريكي بتوسيع المهمة الأمريكية في سوريا، سيلغي القرار الذي اتخذه في وقت سابق بعودة 1200 جندي من سوريا إلى بلادهم في أقرب وقت.

اقرأ المزيد