هل تؤجل الولايات المتحدة تشكيل اللجنة الدستورية من أجل حلفائها؟

هل تؤجل الولايات المتحدة تشكيل اللجنة الدستورية من أجل حلفائها؟
هل تؤجل الولايات المتحدة تشكيل اللجنة الدستورية من أجل حلفائها؟
تحليل سياسي | ٢٥ أكتوبر ٢٠١٨
 اعتبر الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية؛ الاستاذ رياض درار، أن نجاح اللجنة الدستورية السورية المزمع تشكيلها خلال الفترة القادمة يكمن في مشاركتهم فيها.

ولفت السيد رياض درار في حديث خاص لراديو روزنة أنهم مهتمون بالمشاركة في اللجنة الدستورية، مبيناً أنه في حال عدم مشاركتهم في اللجنة فإنها لن تنجح ولن تقدم شيئاً صحيحاً لمستقبل سوريا.

تصريحات درار لراديو روزنة تأتي رداً على ما أدلى به وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لوكالة الأناضول، والذي قال أن أنقرة لن تقبل بمشاركة أكراد سوريا بمناطق الإدارة الذاتية في لجنة صياغة الدستور السوري الجديد.

 ويشير درار في حديثه إلى أن الموقف التركي ليس بجديد والذي مبني برأيه على الفوبيا التي تشعر بها تركيا تجاه الكرد في سوريا بشكل خاص.

وأضاف متابعاً أن موقف أنقرة يأتي في هذا الوقت بالتحديد بسبب المحاولات الأمريكية الجادة باشراك ممثلي منطقة شمال شرق سوريا في المحادثات القادمة للحل السياسي في سوريا وكذلك في تشكيل اللجنة الدستورية.

"هذه المحاولات الأمريكية يحاول وزير الخارجية التركي أن يرد عليها مسبقا؛ ليعترض ويشكل حالة من المنع لأي تفاوض قد يحصل حول هذا الأمر".

وكشف لروزنة أن الأمريكيين في كل مرة يؤكدون لمجلس سوريا الديمقراطية أنه لن يتم إنجاز أي حل في سوريا بدون مشاركتهم، "ولكن مع الطمأنة التي يقومون بها يتركون الأمر لوقتهم المناسب، ونحن أيضا لسنا مستعجلين".

دعوات لفتح مكاتب للمعارضة في شرق الفرات

"الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية" أوضح خلال حديثه لروزنة بأنهم كانوا قد عرضوا على المعارضة عدة مرات التفاهم فيما بينهم، فضلاً عن دعوتهم عدة مرات ليكونوا جزء من الفعاليات في منطقة شرق الفرات بعد تحريرها من داعش، وحتى أن يشكلوا لهم مكاتب وأن يعملوا كمعارضة داخلية حقيقية.
 
"دعوناهم للتعاون معنا وبحماية قوات سوريا الديمقراطية؛ لكنهم تعودوا على الإقصاء؛ ثم إنهم يرضخون لأوامر خارجية لا يمكنهم أن يتخلوا عنها أو أن يتصرفوا بدونها". 
 
واعتبر درار أن قوى المعارضة لا تملك أمرها، مضيفاً وفق تعبيره بأنها لا تستطيع أن تقرر حضورهم أو عدم حضورهم في اللجنة الدستورية.
 
 "المعارضة تتوجه في الطريق الخطأ في أكثر من مشروع؛ وفي كل مرة تفشل واعتقد أنها ستفشل مرة أخرى؛ حين تبتعد عنا وحين لا تنسق معنا كقوات سوريا الديمقراطية وكقوات في المنطقة استطاعت أن تحررها وأن تقيم علاقة تحالف حقيقية مع قوات التحالف".
 
منوهاً في ختام حديثه بالقول "نحن نثبت قوتنا على الأرض ونستطيع أن نقيم تحاورنا الخاص ونفرض تفاوضا نحن نرسمه مع الحكومة السورية؛ بدون الاعتماد على هذه المجموعات المعارضة عندما تستمر بإقصائنا أو تجاوز وجودنا الحقيقي والفاعل، أعتقد أنهم يرتكبون خطيئة باستمرارهم على هذه الشاكلة ولن ينجحوا".
 
هل أخلت روسيا بوعودها؟
 
من جانبه قال "عضو هيئة العلاقات الخارجية في حزب الإتحاد الديمقراطي بأوروبا"؛ دارا مصطفى، أن حزبهم يرحب على الدوام المشاركة بأي حوار أو لجان تساهم في حلحلة الأزمة السورية.

مشيراً خلال حديثه لراديو روزنة إلى أن روسيا لم تف بوعودها التي أعلنت عنها سابقاً وقبل كثير من المؤتمرات (جنيف ومؤتمر الحوار في سوتشي) بأنها ستعمل على إشراكهم بها، إلا أن روسيا كانت وفق رأي مصطفى تستخدم تلك التصريحات للضغط على تركيا وإجبارها على تقديم التنازلات.

ونوه القيادي في حزب الإتحاد الديمقراطي أنهم يؤسسون لواقع جديد على الأرض ليكون من الصعب على جميع أطراف النزاع السوري تجاوزه، " نحن نعتمد على ذاتنا للمشاركة في صياغة مستقبل وطننا سورية دون المراهنة على أي أطراف خارجية".
 
بينما يعلق "رئيس منظمة كرد بلا حدود" كادار بيري في حديث لروزنة أن فشل المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي مستورا في مساعيه؛ يلغي أهمية الكلام التركي؛ وفق تعبيره.
أما بخصوص أهمية المشاركة للأكراد في اللجنة الدستورية يقول "نعم هي جدا مهمة من أجل سوريا والكرد، لأن أي حل دون مشاركة الكرد لن يكون حلا سويا، ولن يؤدي الى نتائج مستقبلية وسيؤول لفشل تام".

وبخصوص تأييد الولايات المتحدة لمشاركة ممثلين عن مناطق شرق الفرات في اللجنة الدستورية، لفت إلى أن أمريكا وفي أكثر من تصريح لقياداتها طالبوا بالمشاركة؛ في أي حل أو حوار يمثل السوريين وخاصة بموضوع الدستور "أما عن المعارضة فللأسف هي لا تمتلك قرار نفسها لذلك لا تعويل عليهم".