هل تُعلن الأردن إعادة علاقاتها مع النظام السوري؟

هل تُعلن الأردن إعادة علاقاتها مع النظام السوري؟
هل تُعلن الأردن إعادة علاقاتها مع النظام السوري؟
noonpost

تحليل سياسي | ٠٣ أكتوبر ٢٠١٨
 بعد أن كشف موقع فرنسي عن ازدياد اللقاءات المنعقدة بين عمّان ودمشق خلال الأسابيع القليلة الماضية.

تثار تساؤلات حول طبيعة وشكل العلاقات التي ستكون عليها بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد سيطرة النظام السوري على المعبر الحدودي الرئيسي بين سوريا والأردن (معبر نصيب)، فهل ستعلن عمّان عودة علاقاتها الرسمية والمباشرة مع النظام السوري، أم أن هناك اعتبارات إقليمية ستضع تلك العلاقة ضمن إطار السرية.
 
ماهي الخيارات القادمة؟

ونشر موقع "إنتلجنس أونلاين" الفرنسي تقريرا يفيد أن الأردن يعمل على التقرب من النظام السوري، وأن الحوار بين الطرفين بدأ قبل بضعة أشهر وزاد زخمه مؤخرا، بينما تراقب الرياض وواشنطن هذا الحوار عن كثب.
 
وكشف التقرير أن مدير المخابرات العامة الأردنية عدنان الجندي؛ التقى مدير مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك ثلاث مرات على الأقل في الأسابيع القليلة الماضية، وأنهما تباحثا حول فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن، وفرص مشاركة شركات أردنية في مشاريع إعادة بناء سوريا.
 
وحول الخيارات التي ستتخذها عمّان في علاقتها مع دمشق يقول الكاتب والباحث السياسي الأردني "نصير العمري" في حديث خاص لراديو روزنة أنه من المبكر الإعلان عن إعادة علاقة الأردن الدبلوماسية مع النظام السوري.

"ما يحدث هو رضوخ الأردن لواقع جديد؛ وهو روسيا وأمريكا اللتان اتفقتا على عملية سياسية بمشاركة النظام السوري؛ مقابل عدم تدخل روسيا في العقوبات على إيران، السعودية وإسرائيل يطبقان هذا التفاهم، والأردن تحاول الاستفادة من الوضع الراهن بفتح أبواب التبادل التجاري وتخفيف الضغوط عليه من تدهور الاقتصاد الأردني".

وأشار العمري خلال حديثه لراديو روزنة أن الإعلان عن استعادة العلاقة مع النظام السوري غير محسومة بعد، إنما في الوقت الراهن دخلت في مرحلة المصالحة غير المعلنة.
"بانتظار ملفات أخرى مثل نجاح الحصار على إيران وإخراج إيران من سوريا، والعودة إلى جنيف، وتبقى مرحلة استعادة الأردن والسعودية والإمارات العلاقات مع النظام السوري قيد التوافقات الامريكية الروسية الإسرائيلية".

معبر نصيب..الدافع الرئيسي؟

وفي سياق مواز اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الأردني عامر السبايلة خلال حديثه لراديو روزنة أن إعادة فتح معبر نصيب-جابر؛ أمر حتمي على أساس أن الجغرافية التي تتشارك بها الأردن وسوريا لا بد من تفعيلها؛ حسب قوله.

 وتابع قائلاً "الأردن مرتبط مستقبله الاقتصادي بسوريا، والأردن أيضاً بالنسبة لسوريا هي معبر مهم، أعتقد أن الكرة في الملعب الأردني أكثر من السوري، فسوريا استطاعت اليوم إنجاز معظم الأمور التي يتوجب إنجازها قبيل فتح المعبر".
 
ونوه السبايلة خلال حديثه لروزنة إلى أن التنسيق الأمني وتعاطي المؤسسة العسكرية الأردنية كان إيجابياً مع أزمة الجنوب السوري ويمكن التعويل عليها في فكرة إعادة صياغة العلاقات وإدارة المنافذ الحدودية ومنها معبر نصيب، حسب تعبيره.
 
يذكر أن وكالة سانا المحلية أفادت يوم السبت أن معبر نصيب الحدودي سيعاد فتحه في اليوم العاشر من الشهر الجاري، وذلك بعد ثلاثة أعوام من إغلاق المعبر التجاري.
 
إلا أن الحكومة الأردنية نفت ذلك قائلة إن "الجانبين مستمران بدراسة موضوع فتح الحدود". وأضافت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات في بيان "معبر جابر نصيب ما يزال مغلقا ولم يتم افتتاحه أمام حركة نقل البضائع والمسافرين"، ولم تحدد الحكومة الأردنية في بيانها موعدا لإعادة فتح المعبر.
 
وسيطر مقاتلو المعارضة على معبر نصيب في عام 2015، مما أدى لقطع طريق مرور مهم أمام مئات الشاحنات التي تنقل السلع يوميا بين تركيا والخليج ولبنان والخليج، بينما استعادت قوات النظام السوري السيطرة على هذا الطريق في شهر تموز الماضي.