محلل سياسي تركي: إدلب … "شعرة معاوية" بين أنقرة وموسكو

محلل سياسي تركي: إدلب … "شعرة معاوية" بين أنقرة وموسكو
محلل سياسي تركي: إدلب … "شعرة معاوية" بين أنقرة وموسكو
تحليل سياسي | ٠٤ سبتمبر ٢٠١٨

أوزجان لروزنة: أنقرة موقفها ما زال يقول بأن انتصار النظام السوري هزيل وقابل للانكسار في أي لحظة، لذا فالحل السياسي ضروري بل وحتمي لكي تحفظ روسيا مصالحها، وإلا ستخسر كل شيء فعلته هناك.

قال الكاتب والمحلل السياسي التركي مصطفى أوزجان في اتصال هاتفي مع إذاعة روزنة بأن تركيا تسعى مع موسكو، ومن منطلق عضويتها في ثلاثية الضامنين في أستنا، لوقف عملية عسكرية محتملة على إدلب، وهي قادرة لامتلاكها مقاربة مع روسيا بهذا الشأن، لكن هناك إيران التي تنحاز تماما مع النظام بقوة، ما قد يصعب المهمة التركية.
 
وتابع اوزجان متحدثا عن العلاقة بين روسيا وتركيا بامتلاك كل منهما مصالح مع الآخر، لذا فكلاهما تحاولان الحفاظ على شعرة معاوية لامتلاك كل منهما مصالح جيواستراتيجية مع بعضهما، فروسيا لا تريد لتركيا أن تعود إلى حضن المعسكر الغربي، والعلاقات بين أنقرة والغرب في أبرد مراحلها، لذا أعتقد أن روسيا تفضل حلا عسكريا لكن هذا غير مرض لتركيا، إلا في حال كان ذلك انتقائيا، على شكل معارك جزئية ربما للسيطرة على الطريق الدولي، وتأمين قرى الساحل من ناحية جسر الشغور.
 
جبهة النصرة تتحكم بالطريق الدولي، وتستفيد من خلال هذه السيطرة تجاريا واقتصاديا، ومن جانب آخر يريد النظام تكرار تجربة الحدود الأردنية في معبر نصيب، ويريد الوصول إلى معبر باب الهوى، لكن حتى الآن ليس هناك توافقات في هذا الشأن، وهو بصراحة أيضا قرار دولي، لذا لا بد من تسوية ما بين الغرب وروسيا، وأنقرة موقفها ما زال يقول بأن انتصار النظام هزيل وقابل للانكسار في أي لحظة لذا فالحل السياسي ضروري بل وحتمي لكي تحفظ روسيا مصالحها وإلا ستخسر كل شيء فعلته هناك.
 
أوزجان قال إن تركيا قد تستعين بقوات درع الفرات لصالح عملية عسكرية دقيقة تستهدف استعادة السيطرة والإشراف على الطريق الدولية وهذا ما يفسر إرسال أنقرة صباح اليوم تعزيزات إلى هذه المنطقة هناك مخاوف حقيقية لدى أنقرة منطلقها إنساني "بحت" بما يخص الهجوم على هذه المحافظة السورية، وعرج أوزجان على تصريحات المعلم حول استعادة كافة الأراضي السورية قائلا: "تركيا مع وحدة الأراضي السورية لكن ليس تحت سلطة هذا النظام غير الشرعي".