صحيفة: "إسرائيل" ستجدد ضرباتها الجوية على دمشق

صحيفة: "إسرائيل" ستجدد ضرباتها الجوية على دمشق
صحيفة: "إسرائيل" ستجدد ضرباتها الجوية على دمشق
saat24

تحليل سياسي | ١٧ أغسطس ٢٠١٨
يعتقد المسؤولون الإسرائيليون والأمريكيون أن إيران تحاول "انتظار" إنتهاء فترة إدارة ترامب الأولى ، متأملة الحفاظ على الصفقة النووية لعام 2015، وحماية طهران من ضربة عسكرية.
 
وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في مادة تحليلية نشرتها على موقعها اليوم الجمعة وترجمها راديو روزنة، أن ضربات إسرائيلية ستستهدف العاصمة دمشق وذلك بسبب استمرار التواجد الإيراني حول المدينة، معتبرة أن أي ضربة منها خلال الفترة المقبلة لن يعد بالمفاجئة، لاقتران ذلك بعدم قدرة روسيا على فرض التزاماتها مع إسرائيل إزاء التواجد الإيراني في سوريا.
 
وتضيف الصحيفة بأنه وعلى الرغم من أن إيران غير متواجدة في الجنوب السوري ومبتعدة عن الحدود مع "إسرائيل" إلا أنهم لم يلتزموا بشكل كامل كما تعهدت روسيا بإبعاد الإيرانيين عن الحدود الإسرائيلية-السورية لأكثر من 85 كم.

لكن هآرتس اعتبرت أن إسرائيل استطاعت خلال العام الماضي من ردع خطة إيران في بناء منشآت عسكرية في سوريا، وكذلك تم قطع الطريق على الرؤية الإيرانية في تأسيس قوات عسكرية تابعة لها مباشرة بقوام مئة ألف مقاتل يتركزون في سوريا بشكل دائم، وكشفت أن قوام القوات المسؤولة عنهم بشكل مباشر الآن حوالي عشرة آلاف مقاتل.

هل بات إيقاف النفوذ الإيراني من أولولويات ترامب؟ 

ويعتقد مسؤولو الأمن الإسرائيليون بحسب ما ترجم راديو روزنة عن الصحيفة، أن الولايات المتحدة لم تعد تركز بشكل حصري على هزيمة داعش، وإنما تفكر بذات الوقت كيف ستمنع تكريس النفوذ الإيراني في المنطقة، وتربط "إسرائيل" بين إن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة، وبين جهودها التي خلقت لها الآن مجددا مساحة أوسع بإعادة تركيز اهتماماتها على حدودها الشمالية، وخاصة على صعيد المعركة العسكرية والاستخباراتية الجارية مع إيران.

 ووفقا لهذا الاعتبار، تقول هآرتس أن إيران تعمل من أجل المحافظة على الاتفاق النووي الموقع عام 2015 ساري المفعول وتسعى لمنع انهياره بعدما انسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حتى وإن كانت العقوبات الأمريكية المتجددة تلغي تقريبا جميع المنافع المالية التي حصلت عليها إيران من ذلك الاتفاق، إلا أن التقديرات الإيرانية تنظر بأن الحفاظ على الاتفاق النووي سيحمي طهران من تلقيها ضربة عسكرية مباشرة من قبل الولايات المتحدة.

لقد تسببت العقوبات الأمريكية في خروج شركات أوروبية من إيران، وستعمل إدارة ترامب قريباً على تحويل ضغوطها إلى الشركات الصينية والهندية واليابانية، ولكن حتى إذا لم يؤد الاتفاق النووي الموقع في النهاية إلى تحقيق دولار واحد من العائدات لإيران، إلا أن الحسابات الإيرانية تعتقد بأنه سيبقى مهمًا للغاية، ويستحق البقاء على قيد الحياة حتى ولو "على الورق".
 
ويعتقد الإيرانيون أن الاتفاقية يمكن أن تكون بمثابة "بوليصة تأمين" ضد أي محاولة من ترامب لوضع عقوبات أكثر صرامة بالتعاون مع المجتمع الدولي، وكذلك ضد ضربة عسكرية أمريكية أو إسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية، حيث يعتقد الإيرانيون بأنه من المستحيل سياسياً من خلال هذا السيناريو بأن يستطيع ترامب خلق دعم دولي، وحتى توافق داخلي أمريكي، من أجل توجيه ضربة إلى إيران، طالما أن اتفاقية عام 2015 قائمة.