إدلب: الخلافات الأمريكية التركية تمنح النظام السوري فرصة لتحقيق أهدافه

 إدلب: الخلافات الأمريكية التركية تمنح النظام السوري فرصة لتحقيق أهدافه
 إدلب: الخلافات الأمريكية التركية تمنح النظام السوري فرصة لتحقيق أهدافه
turkpress

تحليل سياسي | ١٦ أغسطس ٢٠١٨
كثرت التنبؤات عن اقتراب قوات النظام السوري شن عملية عسكرية على إدلب، بعد سيطرة قوات النظام السوري على محافظتي درعا والقنيطرة في جنوب سوريا.
 
وبدد المحلل السياسي الروسي فيتشسلاف ماتازوف في حديث خاص لراديو روزنة احتمالات قرب معركة إدلب بقوله " خيار الحرب أو السلام اليوم في إدلب هذا يرجع اليوم لقادة الفصائل التي ترعاهم تركيا، وأظن أن روسيا وتركيا وجدوا تفاهماً أثناء زيارة لافروف إلى تركيا ونحن ننتظر لقاء القمة الثلاثي بين إيران وتركيا وروسيا الذي كذلك سيأخذ القرار النهائي".
 
وأضاف ماتازوف متابعاً " يتركز في ادلب العديد من المنظمات الإرهابية الذين لا يوافقوا التصالح والحوار مع السلطة السورية، والآن فقادة الفصائل المتواجدين في إدلب والذين يعتمدون على تركيا يواجهون خيار ليس روسي وليس تركي، بالمهمة كبيرة عليهم بأن يفصلوا بين قوى المعارضة المعتدلة والتي تقبل العملية السياسية في أستانا وجنيف، وبين من يرفضون أي عملية سياسية".
 
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي يوم أمس الأول أن "ضمان الأمن في إدلب في ظل وجود الإرهابيين أمر صعب"، وأعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن روسيا وتركيا قد تجدان معا طرقا لتسوية الوضع في إدلب، وتابع "منطقة إدلب يقطنها أكثر من 3 ملايين مدني، لكن يوجد هناك إرهابيون من الغوطة الشرقية وحلب، ويمثلون تهديداً على السكان المدنيين. ويجب أن يكون لدينا تعاون مع روسيا والقوى الاستراتيجية الأخرى لكشف الإرهابيين والقضاء عليهم".
 
 
من جانبه اعتبر الكاتب الصحفي السوري نصر اليوسف من موسكو في حديث خاص لروزنة أن روسيا لن تفتح معركة في إدلب بمعنى غزو أو اقتحام كامل كما فعلت في المناطق الأخرى في الجنوب السوري، فالوضع في إدلب مختلف كثيراً، حسب قوله.
 
وقال اليوسف " تركيا لن تغضب روسيا وستحاول أن تلعب ضمن الخطة التي رسمتها روسيا، فتركيا بحاجة ماسة إلى روسيا في مأزقها وعلاقاتها الحالية مع الغرب ومع الولايات المتحدة وبالتالي فهي لن تغضب روسيا خاصة وأن العلاقات بينهما تطورت وتعمقت بشكل كبير جداً".
 
                                                                             التسجيل الكامل لتصريحات السيد نصر اليوسف

بينما لفت ماتازوف لروزنة أن "روسيا تدعم الحل السياسي في سوريا، وهذا كان ظاهراً في المواقف الروسية خلال المعارك في الجنوب، فهي تفضل المفاوضات مع كل المسلحين القابلين للتفاوض، ولا شك أن على هذا الأساس روسيا تنسق مواقفها السياسية والعسكرية في شمال سوريا وفي إدلب بشكل خاص، مع الدول المتحالفة معها (إيران وتركيا)، لا شك ان روسيا اخذت موقف واضح تماما، من خلال دعمها المفاوضات السياسية لدمشق، ولكنها في نفس الوقت تعترف بصلاحيات دمشق أن يحافظوا على سيادة الدولة السورية في كل شبر من أراضي سوريا".
 
ويرى الكاتب الصحفي السوري نصر اليوسف في سياق مواز أن "روسيا لن تتصرف على نحو يغضب أردوغان، فهي لن تسمح للنظام وإيران بالهجوم على منطقة خفض التصعيد الشمالية (إدلب) وذلك سيكون بمثابة تحدي مفتوح لتركيا وهو ما لن تفعله روسيا"، وأضاف "بوتين ليس من مصلحته في الوقت الحاضر إزعاج أردوغان لأن لديه طموح بأن يقتطعه من المعسكر الغربي".
 
                                                                        التسجيل الكامل لتصريحات السيد فيتشسلاف ماتازوف

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد زار تركيا يومي الإثنين والثلاثاء، حيث اكتست طبيعة هذه الزيارة بكثير من الأهمية فيما يتعلق بالملف السوري، وبشكل خاص بالتزامن مع ارتفاع حدة تهديدات لفتح معركة ضد إدلب، وتشير التحليلات إلى أن هذه الزيارة تمحورت حول عدة مسائل سورية مهمة أولها وأكثرها بروزاً ما يتعلق بمصير إدلب، وثانيها ما يتعلق بعودة اللاجئين والمهجرين السوريين، وهو بالنسبة إلى روسيا من أهم الملفات.