بين الحداد والفاقة.. دمشقيون يجدون مساحة للاحتفال

بين الحداد والفاقة.. دمشقيون يجدون مساحة للاحتفال
بين الحداد والفاقة.. دمشقيون يجدون مساحة للاحتفال
تحقيقات | ٢٥ ديسمبر ٢٠١٤

تعود هذه الأيام زينة الميلاد تدريجياً إلى بعض المنازل، وبطريقة خجولة إلى شوارع العاصمة السورية دمشق، بعدما اقتصرت الاحتفالات، خلال السنوات الثلاث الماضية، على إقامة الصلوات فقط. 

لا يزال الكثير من أبناء الطوائف المسيحية في سوريا، يعتكفون عن إنارة الأضواء أو تزيين شجرة العيد، حداداً على من فقدوا، أو حزنا لحال بلادهم. 

 أم سيلينا، وهي عراقية مقيمة في سوريا منذ عشرات السنوات، امتنعت في الأعوام الثلاثة الماضية عن إقامة أي احتفال في ذكرى الميلاد أو رأس السنة، بعدما فقدت أخاها في ريف دمشق عام 2011، ليتم العثور على جثته بعد ذلك، دون معرفة الجهة التي أقدمت على قتله، أو الجرم الذي اقترفه.

بالمقابل يرى الكثير من الدمشقيين أن الحياة لا بد أن تستمر رغم كل الأسى، ومنهم جورجيت الأم لخمسة أبناء، التي تصر على الاحتفال كل سنة بيوم الميلاد كرمى لعيون أطفالِها، ويوافقها زوجها طوني في هذا الرأي.

هناك أيضاً من وجد نفسه مضطراً إلى التخلي عن شجرة الميلاد، بسبب ارتفاع الأسعار، حيث تراوحت كلفة وضع شجرة ميلاد متوسطة الحجم داخل المنزل،  وبدون زينة كاملة، بين 4 آلاف و50 ألف ليرة سورية، الأمر الذي يعجز عنه معظم سكان العاصمة هذه الأيام.

لدى ريما شجرة عيد ميلاد، تستعملها منذ أعوام، لكنها لم تضعها هذه السنة، بسبب انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، فيما الأضواء التي تعمل على البطارية باهظة الثمن.

شجرة الميلاد ليست طقساً دينياً، هذا ما يؤكده المطارنة والخوارنة، مع ذلك يسعى المسيحيون للاحتفاء بها كرمز للفرح، فيما تبقى المغارة الرمز الديني لعيد الميلاد، لكن إقامتها تكلف أضعاف ما تكلفه شجرة الميلاد.