الائتلاف والمواطن السوري: إلى أين وصل الشرخ؟ 

الائتلاف والمواطن السوري: إلى أين وصل الشرخ؟ 
الائتلاف والمواطن السوري: إلى أين وصل الشرخ؟ 
البرامج صدى الشارع |١٨ أكتوبر ٢٠١٩

حظي الائتلاف السوري لقوى المعارضة بتأييد شرائح واسعة من السوريين عند تأسيسه في العام 2012، لكن بعد ذلك بدأ الخطاب الناقد لتصرفات الائتلاف يصبح العام والسائد، وبدأت الشرائح الواسعة التي أيدته في البداية بتوجيه انتقادات لاذعة له. ما هو سبب تغير الموقف من الائتلاف، وهل يمكن القول هذه الأيام أنه ذو دور مؤثر في حياة السوريين؟ يُظهر استطلاع للرأي على هذا السؤال أجراه راديو "روزنة"  أن 93 في المئة من المصوتين أجابوا بـ"لا"، مقابل 7 في المئة أجابوا بـ"نعم". 

 
الفساد أطاح بسمعة الائتلاف 

يقول الصحفي السوري فراس ديبة لراديو "روزنة" إن السوريين "عوّلوا خلال خلال السنوات الماضية على الائتلاف كثيراً، ولكن معظمهم فقد الثقة بوجود هذا الائتلاف ودوره. هناك شخصيات لها تاريخ نضالي في الائتلاف ولا يستطيع أحد إنكار ذلك، لكن عمل الائتلاف ككتلة شكل سلسلة من الخيبات على مختلف الصعد، فلم يستطع القيام بدور سياسي حقيقي رغم الفرص التاريخية التي أتيحت له، كشغل منصب سوريا في جامعة الدول العربية والاعتراف الذي حصل عليه من أكثر من مئة دولة". 

وأضاف ديبة أن "هناك ملفات أخرى أثرت بشكل كبير على سمعة الائتلاف، أهمها جوازات السفر الصادرة عنه، والتي حصل عليها أكثر من مئة ألف سوري، ثم تبين أنه بلا أية قيمة قانونية حقيقية، بل تسببت بترحيل سوريين نتيجة أنها مزورة. إضافة للحديث المستمر عن الفساد المالي والرواتب المرتفعة لأعضاء الائتلاف. لقد أصبح تخوين الائتلاف وأعضائه عملية سهلة وساهم ذلك بانهيار الثقة بينه وبين الناس". 
 
وأفاد الصحفي أحمد العقدة من إسطنبول من جهته بأن كل أجهزة المعارضة السياسية أثبتت فشلاً ذريعاً خلال السنوات الماضية، وتجلى ذلك في طرد رئيس هيئة التفاوض نصر الحريري من صلاة الغائب لعبد الباسط  الساروت في اسطنبول". مشيراً إلى أن "الأجندات الدولية تلعب دوراً أسياسياً في تشكيل الائتلاف، حيث لم يكن قادراً على اتخاذ أي قرار وطني لإبعاد هذه الأجسام عن التلاعب الدولي، حيث أن الشخصيات في الائتلاف كانت تتغير وفقاً لأجندات الدول". 

جورج فاني، مواطن سوري، قال في اتصال مع "روزنة" إن الائتلاف "لم يرق إلى مستوى تطلعات الشارع. فهو فاشل مهنياً وأخلاقياً، وتسوده الشللية والفساد المالي والفضائح، إضافة إلى الاستعلاء الطبقي بين السياسي والثائر الذي خلق شرخاً كبيراً". مشيراً إلى أن الائتلاف كان "فاقداً للبعدين السياسي والوطني، ومسلوب القرار، وأعضاؤه يبحثون عن المصالح الفئوية". 

وأشار المواطن محمود، إلى أن المجلس "منذ بداية تأسيسه كان يشهد تدخلاً دولياً، فيما كان أعضاؤه يتصارعون على النفوذ، ثم أصبحوا في طور الارتزاق والفضائح المالية". متابعاً: "لقد تحول بعضهم من سياسيين إلى مرتزقة وأصحاب مناصب وهمية. وتجندوا لدول أخرى. هم منفصلون عن الواقع ولا يتحملون النقد، ويشبحون على من ينتقدهم. وهذه جريمة بحق كل سوري ضحى في الداخل. الائتلاف يشبه دولة مقامة خارج سوريا وترسل سفراء إلى الداخل". 
 
الائتلاف "لم يفشل وإنما تم إفشاله!"
 
من جهتها، قالت ديما موسى، نائبة رئيس الائتلاف إن "القضية السورية دُوّلت. وازداد الوضع على الأرض تعقيداً وانتشرت العسكرة. كان أكبر المتضررين من ذلك الشعب السوري وبالأخص المناطق المحررة، فيما النظام تعنت النظام بالعمليات الحربية وصعد عسكرياً". مضيفة أن "الائتلاف لم يفشل وإنما تم إفشاله وإفشال العملية السياسية". 

وتابعت موسى: "الائتلاف كان عمله متمحوراً حول الحشد والمناصرة لعكس معاناة المدنيين في الداخل، وكان الفرع التنفيذي، الذي هو الحكومة المؤقتة، يعمل ضمن الموارد المتاحة. لقد استخدمت الجهات السياسية ذريعة تواجد بعض الجهات المتطرفة على الأرض لسحب الدعم، ما أدى لتراجع عمل الحكومة. لا نريد تبرير التقصير ووجود المعاناة ولكن يجب أن نستمر لاستمرار تدفق الدعم".

 ولفتت إلى أن "سبب غياب الثقة بين المواطنين والائتلاف هو تخاذل المجتمع الدولي، فحين يوجد تقصير تُلام الجهة المسؤولة التي هي الائتلاف في هذه الحالة. الشعب  محق بانتقاده. أهم ما نركز عليه حالياً هو إعادة التواصل المباشر مع الشعب". 

عن الاتهامات بالفساد، قالت ديما إنه "خلال العام الماضي تم تشكيل لجنة للنظر بأمور الفساد، وما تزال تعمل، خصوصاً في ملف الجوازات.. سنرى حين تخرج نتائج التحقيق الإشكالات والأخطاء التي حصلت والمسؤولين عنها، ويمكن حينها أخذ خطوات عملية لمحاسبة المتورطين". 
 
..................... 

استطلاعات الرأي 
 
الاستطلاع الأول

المراسل محمد القاسم – ريف إدلب: 

مرحباً بمتابعي روزنة في كل مكان. سأكون معكم أنا محمد القاسم بسؤال جديد لصدى الشارع من مدينة إدلب. ابقوا معنا.  

مواطن 1: الائتلاف له دور ولكنه ليس كبيراً. نتمنى أن يكون له دور أكبر، وأن يتفاعل مع الشارع وهمومه أكثر من ذلك. يجب أن يكون لدينا ممثل لثورتنا في الخارج. عدم وجود ممثل سياسي هو مشكلة كبيرة. نتمنى من الائتلاف أن يتفاعل مع الشارع وهموم الثورة أكثر من ذلك. 

مواطن 2: ليس له أي تأثير. الاجتماعات هذه نحن منذ بداية الثورة لا نعرف ما هي وما الذي تقوم عليه. لا نعرف شيئاً. إن اجتمعوا لا نعرف، وإن لم يجتمعوا لا نعرف أيضاً. نحن هنا في هذه المحافظة، وهذا البلد، لا نعرف ما الذي يجري، كالدوامة. يجب أن يفعلوا شيئاً. 

مواطن 3: أكيد لهم تأثير. لأنهم يمثلوننا في الخارج وينقلون صورة الشعب السوري الذي يعاني هنا للدول الخارجية. نتمنى منهم أن يتفقوا فيما بينهم، الائتلاف والمجلس الوطني منذ تأسيسهما لم يقدموا لنا شيئاً. 

مواطن 4: أخي الكريم أكيد هناك تأثير.  كونهم بعيدين عن الشعب والمواطنين. الآن بالنسبة لنا  نحن مهجرون من خان شيخون. ننظر إليهم وهم في تركيا ومناطق درع الفرات لا يقدمون لنا شيئاً، أتوقع أنهم بعيدين عنا كل البعد. 

مواطن 5: أكيد في تأثير، بسبب الخلافات بينهم بعضهم. الخلافات التي تحصل بينهم تؤثر على الواقع البشري والحياة المدنية. لو يجدون لنا حلاً سياسياً. فليأتوا ويجلسوا بين المدنيين ليروا المعاناة التي نعيشها هنا. لا  أن يجلسوا في تركيا في الفنادق. فليأتوا على أرض الواقع ويروا ما الذي يحصل مع المدنيين. 

مواطن 6: تأثير أو غير تأثير لا أعرف. ولكن على أرض الواقع هم يمثلون هذه البلد في الخارج. فيعتبرون واجهة سياسية لهؤلاء الناس. أما كتأثير أو غير تأثير، لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً. لأنهم يفتقرون للإمكانيات. من يريد التأثير على الناس يجب أن يكون له ولاء على الأرض يستطيع فيه أن يمسك هؤلاء الناس. 
 
الاستطلاع الثاني: 

محمود أبو راس – ريف حماة: متابعي راديو روزنة الأعزاء. تحياتي لكم أينما كنتم، أنا محمود أبو راس سأرافقكم في مدينة أريحا في ريف إدلب الجنوبي بسؤال جديد لصدى الشارع. تابعونا. 
 
مواطن 1: يا أخي الائتلاف السوري يجب أن يكون واجهة للشعب السوري. ولكنهم لم يكون على قد هذا الشيء. انقلابات وما إلى هنالك. الشعب لم ير منهم أي شيء. لم يفيدونا بأي شيء ممكن. 

مواطن2: أكيد هم لهم دور كبيرفي الثورة السوري، لأنهم هم الواجهة السياسية للمعارضة السياسية أو الواجهة الوحيدة للشعب السوري التي تمثله. قدموا قليلاً ولكن ذلك غير كاف للشعب. 

مواطن 3: نعم لهم دور في حياة السوريين، لأنهم سياسيون ولهم علاقة بالسياسة والدول الخارجية، وينسقون معهم بالسياسة. 

مواطن 4: الائتلاف كان يعمل في الجانب الخدمي عن طريق الحكومة المؤقتة. فالخدمات التي قدمها للداخل السوري هي الخدمات الصحية والتعليمية فقط لا غير. أما بالنسبة للجانب السياسي فقد كان ممثلاً فاشلاً للشعب السوري في مفاوضات أستانة. 

مواطن 5: نحن كسوريين لم نستفد منه إطلاقاً. ولم يكن له فائدة في الداخل السوري. صحيح أنه كان ممثلاً عن الشعب السوري في الخارج ولكنه كان ممثلاً فاشلاً جداً. 

مواطن 6: الائتلاف منذ بداية الثورة ولحد الآن لم يقدم أي شيء. ولم يحصل لهم شيء كما يحصل للشعب السوري هنا. هم لا يشعرون، يجلسون في الفنادق وما إلى ذلك. ليس لهم أي وجود في الثورة. 

مواطن 7: نحن كشعب سوري نحب أن يكون لدينا جهة لتمثلنا في المجتمع الخارجي. لكن المشكلة في الائتلاف الوطني أنه كان هناك ضعف كبير في موقفه وتشتته. كل يوم هناك تشكيل جديد وانقلاب جديد، في النهاية أظهروا للشعب أنهم جماعة فنادق وأكل وشرب وما إلى ذلك. 
 
الاستطلاع الثالث: 

محي الدين عبد الرزاق – اسطنبول: 

يسعد أوقاتكم متابعي روزنة في أنحاء العالم. أنا محيي الدين عبد الرزاق سأكون معكم من اسطنبول بسؤال جديد لصدى الشارع. لنتابع سوياً. 
 
مواطن 1: في الحقيقة لا يوجد دور أبداً، يعني دوره يقتصر على المؤتمرات التي يقوم بها. إن كان هناك مجزرة في سوريا يندد، غير ذلك ليس له أو دور. يجب أن يكون له دور ليس خارج سوريا في المؤتمرات التي يحضرها، يجب أن يكون له دور على الأرض مع السوريين الذين هم أحق بتمثيلهم والبقاء معهم وحمل رسالتهم معه إلى العالم كله. 

مواطن 2: من هذا الائتلاف المعارض؟ من أين خرج لنا؟

مواطن 3: قدم كثير من الأشياء الجميلة، قدم الكذب والغش والخداع للسوريين. مثال على ذلك كي لا أطيل، جوازات السفر. مرت فترة أصدروهم غير صالحين وكانت طريقة جديدة للتجارة والنصب. شيء واحد جربوه وفشلوا. ماذا قدموا غير الألم والمشاكل. لم يقدم أي شيء يمكن ذكره للشعب. بالعكس أصبح ضد الشعب. 

مواطن 4: الائتلاف السوري ما الذي قدمه للسوريين؟ هو ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد. ووجود دولة الإنقاذ هو ما خرب كل شيء. فإذا لم يكن هناك حل لهذا الأمر أو ذلك لا تنحل الأمور وسيظل الشعب في إدلب يعاني من الجهتين. 

مواطن 5: ليس له دور ولا شيء آخر. لم يقدم سوى خيبات الأمل والبهدلة، ولم نستفد منه بشيء.
 
مواطن6: أبداً، ولا واحد في المئة. للأسف تهجرنا من بلدنا ولم ينظر أحد إلينا. جلسنا في أماكن لا تليق بالإنسان والآن هاجرنا إلى اسطنبول ودفعنا كل ما نملك حتى نصل إلى هنا. والله أعلم ما الذي سيجري لنا، هم لا يساعدوننا هنا. ليس لهم أي دور للأسف. 

مواطن 7: لم نشعر أبداً أن هناك معارض أو ائتلاف ولم يفعل شيئاً. ما هذا الائتلاف الذي يتركني تحت رحمة القنصلية. لا أستطيع تجديد جواز سفري أو أفعل شيء يجب أن أنتظر على باب القنصلية. جواز الائتلاف لم يتعرف عليه أحد. إذا لم يتعرف عليهم العالم هل سأتعرف عليهم أنا. أنا الائتلاف، أنا سوريا كلها. لم يُظلم أحد مثلي. كل هؤلاء الناس الذي يأتون. الناس البريئة تنتظر. يا رجل ذللنا كثيراً. حرام. 
 
الاستطلاع الرابع:

مهدي الجولاني من الداخل السوري: 

مواطن 1: أكيد أكيد. لم لكن للائتلاف أي دور إيجابي في حياة السوريين ولا بأي شكل من الأشكال. لم يكن هناك سوى تنازلات ومفاوضات مع الروس والإيرانيين والدول الضامنة. وكل مرة نخسر مناطق شاسعة ومحافظات كل ذلك بسبب الائتلاف. لم يقدم أي شيء للسوريين. لا نسمع عنه سوى في الاخبار. اجتمع وودع. 

مواطن 2: على أي ائتلاف سوري تتحدث. الائتلاف ليس له أي شيء على الأرض. نحن لا نعترف بهذا الشيء. هو يقضيها عزائم واجتماعات وفنادق. لا نراه على الأرض أبداً. نحن منذ تسع سنين في المخيمات ونزحنا من بلادنا ولم نر شيئاً اسمه ائتلاف. 

مواطن 3: أنا أكيد لا أعترف بالائتلاف لأنه لم يقدم شيئاً للثورة، بل كان سبباً في دمارها وسبب وصول الناس إلى هنا وتهجريهم. هل ينظر إلى المهجرين؟ هم يجلسون في البيوت والقصور في تركيا وألمانيا وفرنسا لا يوجد أحد منهم. فليأتوا ولينظروا إلى الناس هنا، المهجرين والمخيمات، فليجلسوا مع الناس حتى لو خمس دقائق. هم أوصلونا إلى هنا وهم سبب خسارتنا. 

مواطن 4: الائتلاف منذ تشكيله في 2013 ليس دور مؤثر على حياة السوريين. ليس له إية إنجازات صحية أو طبية أو تعليمية.  


الحلقات