تعديل "شهادات" السوريين.. مدخل لسوق العمل التركي

تركيا
تعديل "شهادات" السوريين.. مدخل لسوق العمل التركي
تعديل "شهادات" السوريين.. مدخل لسوق العمل التركي
insidehighered

تحقيقات | ٠٢ فبراير ٢٠١٨

بعد موافقة مجلس التعليم العالي التركي على قرار قبول تعديل الشهادات الجامعية للأجانب القادمين من مناطق الحروب، ومن ضمنهم السوريين، شمل القرارُ ايضاً الأشخاصَ الذين لا يملكون أوراقًا ثبوتية كاملة، كالشهادة الأصلية أو كشف العلامات.
 
لكن كيف تتم معادلة الشهادة السورية في تركيا؟
 
الشهادة الثانوية السورية:

وحول آلية معادلة شهادة الثانوية السورية  فإن الخطوة الاولى هي تجهيز الأوراق المطلوبة للتعديل (الشهادة الثانوية الأصليّة أو  نسخة مصدقة عنها ومتجمة من قبل ترجمان محلف، صورة عن بطاقة الحماية المؤقتة "الكيمليك" أو إقامة سارية المفعول، وعنوان المنزل الدائم في الولاية التي يقطن بها).
 
أمّا الخطوة الثانية للتعديل تصديق الشهادة من مكتب الحكومة المؤقتة المتواجدة في غازي عنتاب، والتي بدورها تقوم بالتاكد من صحة الشهادة، ومن ثم مراجعة مديرية التربية في الولاية التركية التي يقيم فيها حصرًا للحصول على ورقة التعديل المسماة (دينكليك).
 
وفيما يخص الطلاب السورين المقيمين خارج تركيا، بإمكانهم تعديل الشهادات في البلد الذي يقيمون به عن طريق مكتب "مديرية التربية" في السفارة أو القنصلية التركية، ولا يحتاج الطالب سوى تقديم الشهادة مترجمة ومصدقة من مترجم محلف وصورة عن جواز السفر والإقامة التي يحملها، وبهذه الأوراق يتم تعديل الشهادة الثانوية.
                                                                                         
البكالوريوس والماجستير:

ويتقدم الراغبون في تعديل شهاداتهم الجامعية بوثائقهم وهي (ورقة تعديل الشهادة الثانوية دينكليك، إضافة إلى الشهادة الجامعية الأصلية (الكرتونة) أو مصدقة التخرج مع نسخة مترجمة ومنوترة أي (مصدقة من كاتب العدل التركي)، أو النسخة الأساسية لكشف العلامات أو صورة مصدقة عنه، وكافة بيانات إقامته في تركيا، وعنوان المنزل الدائم، ونسخة عن إقامة العمل أو الكيملك، إلى وزارة التعليم العالي في أنقرة قسم التعديل، إما باليد، أو عبر بريد وزارة التعليم العالي في أنقرة قسم التعديل، وينتظر تلقي رد حول الخطوات القادمة الخاصة بهم.

 إقرأ أيضاً: تفاصيل تسجيل كفاءات السوريين والجنسية التركية

ماهي إيجابيات تعديل الشهادة؟

المحامي أحمد ياسين المقيم في تركيا شرح لـ"ـروزنة" إيجابيات تعديل الشهادة الجامعية، حيث أكد أن "الفائدة من معادلة الشهادة أنها تخوّل صاحبها العمل باختصاصه حسب نوعها، وتمنح الشهادة اعترافاً داخل الأراضي التركية، وتصبح فرصة حاملها بالعمل كمن يحمل شهادة تركية تماماً".
 
ويضيف أنّه "يتم على موجبها استخراج إذن عمل أصولاً، حيث أن أي شركة أو منظمة أو جهة حكومية يُراد التقدم للعمل بها ستطلب شهادة معدّلة في حال كان المتقدّم من خارج تركيا".
 
ونوّه الى أن تعديل الشهادة وتسجيلها في الدوائر الحكومية التركية يزيد من فرص حصول صاحبها على الجنسية التركية الإستثنائية.
 
ومن جهة ثانية، قال خالد الاحمد وهو مدير مدرسة سورية في مدينة نزيب لـ"روزنة"، أن "تعديل الشهادات الجامعية للسوريين في تركيا يهدف الى الحد من الوثائق المزوّرة، بعد استيعاب عدد من الكوادر التعليمية في المدارس التركية".
 
تركيا تفرض عقوبات على مُزوِّري الشهادات!

وفي وقت سابق حذَّرت وزارة الداخلية التركية من اتخاذ إجراءات بينها السجن والترحيل بحق الأجانب وبينهم السوريون، ممن يتقدمون بأية وثيقة مزورة لأي جهة رسمية تركية، لافتةً إلى أنها تتحقق من صحة الشهادات الدراسية عبر الأمم المتحدة.
 
وقال المسؤول في وزارة التربية في "الحكومة السورية المؤقتة"، يحيى العبد الله، لـ روزنة، في وقت سابق، أن "السلطات التركية بدأت بالتحقق من الشهادات الدراسية المقدمة من السوريين عبر منظمة اليونيسكو التابعة للأمم المتحدة".
 
وأضاف أن "التأكد من صحة الشهادات يتعلق غالباً بالسوريين المتقدمين لنيل الجنسية التركية".
 
ولفت إلى أن نقابة المعلمين الأتراك منعت نحو 250 سوريا من مزاولة مهنة التعليم في ولاية أورفة جنوب تركيا، بعد اكتشاف تزوير في شهاداتهم الدراسية، ولم يتخذ بحقهم حينها أي إجراء آخر.

يذكر أنّ عدد الطلاب السوريين في الجامعات التركية للعام الجاري وصل إلى 15 ألف طالب، حسب ماقال رئيس مجلس التعليم العالي التركي "يكتا صاراج".
 
وبلغ عدد اللاجئين السوريين دون الـ 18 عام في تركيا، مليونا و330 ألف شخص، قرابة 500 ألف ممن تتراوح أعمارهم بين 6-18 عاما يتلقون تعليمهم في تركيا، منهم 186 ألف يدرسون في المدارس التركية، والبقية في مراكز الإيواء.