عامر الهيبة.. سوريا تخسر أحد شبابها تحت التعذيب

عامر الهيبة.. سوريا تخسر أحد شبابها تحت التعذيب
عامر الهيبة.. سوريا تخسر أحد شبابها تحت التعذيب
تحقيقات |٠٥ يوليو ٢٠١٣

 قضى عامر نزار الهيبة ابن مدينة مصياف تحت التعذيب، وقد وصل الخبر إلى أهالي المنطقة صباح يوم الأربعاء الماضي، ما أثار ذاكرة أهالي المنطقة وأعاد مدينة مصياف إلى المشهد السوري مرة ثانية، بعد أن كانت هادئة نوعاً ما بسبب التضييق الأمني الممارس عليها بحسب ما يقوله نشطاء المدينة. يؤكد نزار وهو صديق لعامر على انخراط الشاب في الحراك المدني منذ بدايته في مدينة حمص، وقد كان مفاجئاً رغم كل شيء خبر اعتقال عامر واقتياده إلى فرع الأمن العسكري منذ أكثر من شهر، ويضيف نزار بأن الأخبار تضاربت بشأن خبر اعتقاله ولم يكن هناك معلومات واضحة، إلا أن بعض الأشخاص أخبروا العائلة أن عامر كان قد اعتقل على يد حرس الجامعة برفقة ثلاثين طالباً جامعياً آخر ليتم تسليمه لاحقا لفرع الأمن العسكري في حمص.

ويرجح نزار بحسب المعلومات التي وصلته أن عامراً قد فارق الحياة منذ أكثر من عشرين يوماً حيث كان قد تم إسعافه إلى مشفى تشرين العسكري بسبب تدهور وضعه الصحي نتيجة التعذيب الشديد ولكن خبر وفاته لم يصل لذويه حتى هذا الأسبوع. وبالرغم من محاولات أهل عامر البحث عن الجثمان واسترجاعه لدفنه في المدينة إلا أن ذلك لم يأت بأية نتيجة حتى الآن.. سلام وهي صديقة عامرالبالغ من العمر 21 عاماً أخبرتنا أن عامر كان متفوقاً في جامعته، فقد كان يدرس الهندسة البترولية في جامعة حمص، وتعتبر سلام بأن قتل "عامر " بهذه الطريقة سيعيد لأهالي مصياف مشهد قتل " محمود شيحاوي " الذي قضى هو الآخر تحت التعذيب العام الماضي بعد اعتقاله لمدة خمسة عشر يوماً في أقبية المخابرات الجوية في مدينة دمشق.

مقتل محمود كان قد أثار المدينة فيما خرجت في جنازته جموع كبيرة غاضبة من مدينة مصياف ملأت شوارع المدينة. يذكر أن مصياف مدينة تابعة لمحافظة حماه، تتميز بخصوصيتها وتلونها الطائفيّ السّني الإسماعيلي فيما تقع في منطقة محاطة بالعديد من القرى ذات الأغلبية العلوية.