الشباب المتعلّم.. هارباً من البلاد

الشباب المتعلّم.. هارباً من البلاد
الشباب المتعلّم.. هارباً من البلاد
تحقيقات |٢٩ يونيو ٢٠١٣

 خرج العديد من الشباب المثقفين من مشهد  الحراك في سوريا، فبعضهم  عاد إلى صمته خوفاً من النظام وبعضهم الآخر سافر خارج البلاد ليحقق طموحه في الحياة.

هجرة الكفاءات العلمية..
 كنان خريج جديد من كلية التجارة والاقتصاد، يقول إنه كان يرسم لنفسه طرقا وطموحات للعمل داخل سوريا، لكن الوضع العام في البلد، أطاح بفرص العمل القليلة أصلاً، والنظام يلاحق الخريجين ليجرهم إلى التجنيد الإجباري، موضحاً أن الشباب في سوريا بقي لهم طريقان "إما الإنتماء إلى أحد طرفي الصراع، أو السفر للحصول على الفرصة في الحياة".
ظهرت بعض الأخطاء في مسار الثورة على حد تعبير بعض الناشطين ما تسبب بخيبة أمل لدى البعض، وهذا ما جعل الشباب المثقف يبتعد عن العمل الميداني   "بهجت" الذي شارك بالثورة منذ اليوم الأول، على أمل المساهمة بالتغيير نحو الأفضل،  يقول: "إن الثورة يصنعها الأبطال ويحصدها الضعفاء، إلا أن الأحوال تزداد سوءاً،حيث ضاعت الحقيقة بين جميع الأطراف" ، ويضيف : "لا أريد أن أتسبب بأذية أحد في هذا الوطن".

بعضهم عاد!!
قرر بعض الشبان المتعلمين العودة الى البلاد شعوراً منهم بـ "تأنيب الضمير"،  وانخرطوا في العمل في الشارع.  أبو معن ترك دراسته وعاد من سويسرا لأنه شعر أن سوريا بحاجة له في هذا الوقت ويضيف أبو معن: "في جميع ثورات العالم، يعمل  الشباب والمثقفين والشيوخ والنساء والرجال جنبا إلى جنب لإنجاح الثورة، أما في الثورة السورية، فغادر أغلب الطلاب والمثقفين الى خارج البلد، والمفروض أن يكونوا الخط الأول في الثورة بوعيهم وفكرهم وعلمهم، ودورهم هو الأن في هذه اللحظات وليس بعد سقوط النظام".

ويرى أبو معن أن المتعلمين والمثقفين يجب أن يشاركوا في القتال الفعلي فالبندقية التي يحملها شخص بسوية ثقافية متدنية تقتل ولا تبني بحسب رأيه، ويرى بأن على الشباب الموجودين في الخارج أن يستنفروا للعب دورهم الخاص بهم كأن ينصبوا خيماً ويعتصموا أمام مراكز الأمم المتحدة في كل دول العالم على سبيل المثال ، وأن يطرقوا أبواب سفارت الدول الكبرى والوزارت، وأن يكرروا لهم أن الشعب السوري  يقتل كل يوم وهو بحاجة إلى المساعدة..