حلب مهددة بكارثة صحية

حلب مهددة بكارثة صحية
حلب مهددة بكارثة صحية
تحقيقات |٢٩ يونيو ٢٠١٣

"أبو أحمد" أحدُ سكانِ حيّ المشهد في حلب، أخبرنا  أنه لم يترك منزله منذ دخول الجيش الحرّ إلى المدينة، رغم سقوط قذيفةٍ على منزله قتلت اثنين من عائلته . لكنه الآن وبسبب تراكم القمامة في المنطقة، وخطر تعرض أولاده للأمراض جراء التلوث، بات يفكر بالنزوح إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام بسبب تخديمها من قبل البلدية.        

خطر تراكم الأوساخ

في أحد المستوصفات الميدانية، التقت روزنة بالطبيب "حمزة " الذي قال إن الأمراض التي ينقلها الذباب تحدث عن طريق التماس المباشر بين تلك الحشرات  التي تقف على القمامة المنتشرة في الشوارع والجلدو أهم تلك الأمراض التهاب الكبد “A” المعروف بـ "أبو صفار"، الزنطارية واللشمانيا التي يسببها نوع محدد من الذباب ، يوجد في مدينة حلب بشكلٍ كبيرٍ دوناً عن باقي المدن السورية، وتترك حبة  اللشمانيا أثراً مشوهاً في حال لم يتّم علاجها بشكل صحيح.

ارتفاع أسعار الأدوية

يعاني الكثير من السوريين من حالة عوز شديدة ولا يستطيع أغلب الناس تأمين سعر الدواء، وقد تنبهت بعض المؤسسات الإغاثية لخطر انتشار الأوبئة وافتتحت مراكز علاجٍ تقدم خدماتها للمواطنين مجانا،  يقول عمار مدير هيئة الشام الإسلامية في حلب وهي إحدى هذه المؤسسات

 "الهيئة جهزت مركز علاج لحبة اللشمانيا يقع في حيّ الأنصاري وهو الوحيد حالياً في حلب، ونحاول جاهدين افتتاح مراكز أخرى ولكن قلّة الدواء وصعوبة تأمينه من المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام حالت دون ذلك".

يضيف  عمار " المركز يستقبل الآن حوالي 550 حالة يومياً، وفي بعض الأحيان تكون الحالة متعددة الإصابات، وتبلغ تكلفة الإبرة الواحد تسعمائة ليرة سورية عدى مصاريف المطهرات والسرنكات".

مسؤولية النظافة

تعتبر مهمة تنظيف الشوارع منوطة بالمجالس المحلية ويوجه العديد من الناس تهمة التقصير في عملهم إلا أن أبو نادر المسؤول التنفيذي في قطاع خدمات الأنصاري ويبرر أبو نادر المسؤول التنفيذي في قِطاع خدماتِ الأنصاري التقصير قائلاً أن مكبات القمامة النظامية تقع في مناطق حساسة وساخنة ولا نستطيع الوصول إليها، بالإضافة إلى أننا لا نملك سوى ضاغطة واحدة تعمل في تسعة أحياء سكنية -هي السيارات الكبيرة التي ترفع الحاويات وتفرغها- ونضطر لإستخدام التركس والقلاب".

بينما يتعاونُ أهالي بعضِ الأحياءِ في تنظيف القمامة، يقتصر فعل آخرينَ على رميها فقط، وتطلب المجالسُ من الأهالي مدَّ يدِّ العونِ إليهم، من خلالِ التزامهم بأماكن معينة حددتها مسبقاً لرمي القمامة ليتسنى لهم ترحيلِها بعيداً عن المناطق السكنية، فيدٌ واحدةٌ لا تصفق، وخاصة في ظلِ الأزمة التي تمرً بها البلاد.