في تصريح خاص لروزنة.. شارلي ايبدو ترد بشأن رسومات "آلان"

في تصريح خاص لروزنة.. شارلي ايبدو ترد بشأن رسومات "آلان"
في تصريح خاص لروزنة.. شارلي ايبدو ترد بشأن رسومات "آلان"
تحقيقات | ١٥ سبتمبر ٢٠١٥

"إذا كان بعض الناس لا يمتلكون حس الدعابة والفكاهة فليتجنبوا رسوماتنا ويتجاهلوها كلياً".

قال رسام الكاريكاتير الفرنسي، غيلاس آينوش، وهو أحد رسامي مجلة "شارلي ايبدو" الفرنسية، إن لوران سوريسو المعروف بـ"ريس"، هو من قام برسم الكاريكاتيرات التي تناولت موضوع اللاجئين والطفل السوري الغريق "آلان" كردي.

وأضاف آينوش في تصريح خاص لـ"روزنة"، يوم الثلاثاء، أن الرسومات ليس القصد منها السخرية من الطفل "آلان"، لافتاً إلى أنه يجب أن يُنظر إلى الرسومات بتعمق، وقراءة البعد الآخر منها. 

وأوضح أنه منذ بدايات "شارلي ايبدو"، وجميع الرسامين فيها، يسخرون من كل شيء، حتى من أنفسهم، مشيراً إلى أن "ريس"، هو أحد أهم الرسامين في العالم، ولا يمكن لأحد أن يعطيه دروساً في هذه المهنة وفي طريقة رسم الفكاهة.

وبين آينوش، أن حادثة الطفل السوري، آلان كردي، مست العالم بأكمله، بما فيهم فريق "شارلي ايبدو"، الذي مازال في حالة حداد منذ الهجوم الذي استهدف مكتبهم في بداية العام الحالي. 

وتابع: "الرسامون وأنا واحد منهم، هم الأجدر للتعبير عن مأساة عائلة هذا الطفل، نظراً لأنهم وأقرباؤهم عاشوا نفس المأساة"، موضحاً أن "المأساة فظيعة طبعاً، ولكن هذا لا يمنع من نشر بعض الفكاهة، والرفع من المعنويات في ظرف رهيب كهذا، للتخفيف من الألم والحزن". 

وأكد آينوش، في حديثه لـ"روزنة"، أنه "في حالات مماثلة يجب على الناس أن تقوم بالتهدئة والتخفيف والتعمق بمعنى الرسومات، وإذا كان بعض الناس لا يمتلكون حس الدعابة والفكاهة فليتجنبوا رسوماتنا ويتجاهلوها كلياً".

ولفت إلى أن هناك تعاطفاً كبيراً مع الطفل السوري الغريق، وبقية الضحايا، "أنا اعتبر أنه ليست الرسومات هي المروعة، وإنما ردات الفعل عليها هي التي تعتبر غير منطقية، هناك مشاكل أكثر جدية وأهمية من هذه الرسومات، التي يتم رميها مباشرة بعد استعمالها، ولكننا نرسم لكي نضحك الناس ونجعلهم يفكرون، وذلك بأن نصدمهم بالمشاكل الحقيقة، مثل داعش والديكتاتوريات العربية".

وأوضح آينوش، أن الكاريكاتير بالنسبة لبعض الناس، يجب أن يُحصر في "الله يرحمه"، عندما يكون الأمر متعلقاً بالموت، كأي بطاقة معايدة آخرى: "عام سعيد"، "عيد سعيد".. الخ. وتابع "في هذه الحالة كل واحد منا يستطيع أن يصبح رساماً كاريكاتيرياً". 

ورأى آينوش، أن الحديث عن الرسوم وشرحها، هو مضيعة للوقت، "يجب أن لا نطيل الحديث عن كل هذا وإلا لوجب على كل رسام شرح وتفسير مايقوم به، نحن أيضاً لدينا حياة خاصة بنا، وهناك رسومات أخرى تنتظر الورق الأبيض، حان الوقت للإهتمام بمصادر المشاكل الحقيقية".

يمكنكم الاستماع للبث المباشر عبر الضغط (هنا)