الإعلانات الطرقية للإسلاميين.. والجدران للمدنيين

الإعلانات الطرقية للإسلاميين.. والجدران للمدنيين
الإعلانات الطرقية للإسلاميين.. والجدران للمدنيين
تحقيقات |٠٩ أكتوبر ٢٠١٣

يقول "براق": "علقت أملاً كبيراً على هذا المشروع بسبب الحاجة الماسة لنشر الأفكار التوعوية، ولكني لم أتمكن من ايجاد ممول، فالتجار يريدون أن يكون المشروع تجارياً بحتاً وليس لديهم مكانا للتوعية بالمجان،  فيما رفض آخرون الفكرة كون المؤسسة تهدف إلى التمويل الذاتي، وبذلك لا يستطيعون التحكم بنوعية ومحتوى الأفكار المنشورة".
قرر "براق" تنفيذ المشروع بنفسه، ولكنه صدم بعدم وجود مطابع فليكس في حلب، وبتكلفة الطباعة المرتفعة جدا في تركيا، إضافة إلى صعوبة تأمين أجور نقل المطبوعات من تركيا إلى حلب.
بقي المشروع متوقفا، إلى أن أتى من يملك السيولة والدعم المادي، واستثمر تلك اللوحات الإعلانية لنشر فكره، من وجهة نظر حركة "أحرار الشام الإسلامية"، فـ "الإسلام هو الحلّ"، بحسب "أبو عبد الرحمن"، مسؤول المكتب الدعوي في الحركة:
"كانت تستخدم اللوحات الإعلانية سابقاً في العمل التجاري، وبعد بداية العمل الجهادي استثمرها النظام في بثّ الشائعات والأكاذيب، وبعد ذلك تحولت إلى وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله، وأهدافها دعوية تربوية واجتماعية، نشر الوعي الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الجهاد، ونشر القيم الأخلاقية التي نادى بها الإسلام".
كان للحركات المدنية والسلمية نصيب من الإعلان ونشر الفكر ولكن وسائلهم محدودة، وهي مجرد رسومات على الجدران، ومنشورات على الفيس بوك، يتحدث أبو مريم عن الصعوبات التي تواجههم كناشطين مدنيين:
"تواجهنا صعوبتان، الأولى هي ضعف التمويل المادي، فمنذ فترة طويلة لم نقم بدهن جدار أو كتابة لافتة، ولا يوجد أي دعم مادي للحراك المدني السلمي، أما الصعوبة الثانية، تكمن في الرسالة التي نوصلها، فأي شخص لا توافقه يقوم بإزالتها أو تشويهها".