اضطرابات نفسية أصابت سوريين خلال الحرب.. تعرّف إليها (فيديو)

اضطرابات نفسية أصابت سوريين خلال الحرب.. تعرّف إليها (فيديو)
اضطرابات نفسية أصابت سوريين خلال الحرب.. تعرّف إليها (فيديو)
zamanalwsl

القصص | ١٠ ديسمبر ٢٠١٩

على غرار الإصابات الجسدية جراء الحرب السورية، أصيبت شريحة واسعة من السوريين باضطرابات نفسية، وأمراض نفسية، بسبب هول الحرب و انعكاساتها، ما أدى إلى انتشار الاضطرابات والأمراض النفسية في سوريا، وممّا زاد المشكلة، هجرة الأطباء النفسيين السوريين إلى خارج البلاد، فلم يتبقَّ إلّا العشرات منهم.

 

وتنوّعت الاضطرابات النفسية للسوريين بين "اضطراب ما بعد الصدمة، والذهان، وفيبروميالجيا" إضافة لاضطرابات أخرى تشرحها "روزنة" في هذا التقرير.
 
اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)
 
يُسمّى هذا الاضطراب علميًا لـ "PTSD"، وهذا الاسم هو اختصار لمصطلح (PTSD - Posttraumatic stress disorder) في حين أنه يُسمّى باللغة العربية "اضطراب الكرب" أو "الاضطراب التالي للصدمة" ويعتبر من أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا في سوريا.

يمثّل هذا الاضطراب حالةً نفسيةً خطرة، ومن خلال اسمه، فإنّه يحدث بعد تعرّض الشخص لحادثٍ أليم أو صدمةٍ ما، وزاد انتشاره في سوريا بسبب الصدمات التي تلقّاها مدنيون جراء استمرار القصف والحوادث الأليمة.

ويُصنّف هذا الاضطراب، ضمن دائرة "القلق المرهق"، ويحدث بعد وقوع الشخص أمام صدمة تشكّل تهديدًا حقيقيًا كالموت والحرب والقتال والاعتداءات الجنسية العنيفة وكذلك الكوارث الطبيعية.

أمّا عن أعراض هذا الاضطراب، فإن يجعل المصاب يشعر أنّه دائمًا بخطر، ويعطيه شعورًا مستمرًّا بالخوف والتوتّر حتى عندما يكون في مكان آمن، ويرجع ذلك إلى أن هذا الاضطراب يحدث تغيّرًا كيميائيًا في الدماغ بعد التعرّض للصدمة، ما يجعل المصاب يشعر أن الوضع في محيطه متوتّرًا حتّى لو كانت مستقرًّا.

اقرأ أيضاً: النظام السوري يلاحق اللاجئين السوريين حتى في أحلامهم!

الذهان (Psychosis)
 
يُمثّل الذهان مرحلةً متطوّرةً من الاكتئاب، وتنذر بوصوله إلى درجة خطرة، وتم تصنيف "الذهان" على أنه مرضًا نفسيًا من قبل "منظمة الصحّة العالمية".

وسُمّي المرض بهذا الاسم، لأنّه يعني وجود خلل بين الذهن وأعضاء الجسم الأخرى، ويؤدّي في نهاية المطاف إلى اضطراب بالتفكير وعجز الشخص المصاب عن التفكير بشكلٍ منطقي، فضلًا وقوع المصاب في نوبات هلوسة، تجعل المريض غير قادر على الانسجام مع محيطه، وفي بعض الأحيان يصبح من الصعب أداء مهامه وقضاء حاجاته اليومية.

ومن أبرز أسباب "الذهان"، الضغوط والصدمات العصبية في مراحلَ زمنيّةٍ معينة، والاكتئاب الحاد، إضافةً إلى الإكثار من العقاقير والمنشّطات.

وينقسم الذهان إلى أربعة أنواع، تبعًا لدرجة خطورته وهي "الفصام، الاضطراب الفصامي الكامل والاضطراب الذهني المشترك والاضطراب الفصامي العاطفي".

ويصيب "الذهان" الكبار والصغار معًا غير أن تأثيره يكون أكبر عند الصغار، عندما يتطوّر المرض  إلى مرحلة متقدّمة، يتحوّل إلى واحدٍ من أخطر الأمراض النفسية.

 قد يهمك: نصف مليون مريض نفسي في سوريا!
 
فيبروميالجيا (Fibromyalgia
 
يُسمّى هذا المرض باللغة العربية "متلازمة الألم العضلي المتفشي" ويُرمز له بإشارة "00"، وعلى الرغم من أنّه يُصنّف ضمن الأمراض النفسية، إلّا أن انعكاساته على المصاب جسدية بحتة، وشاع هذا المرض في سوريا خلال السنوات الماضية بشكلٍ واسع، وخصوصًا في الشمال السوري حيث استمرار تداعيات الحرب المباشرة.

ويُعاني المصاب من هذا المرض من آلام مفصلية "عضلية- عظمية" نتيجة التداعيات النفسية للحرب، وليس بسبب أية علل جسدية معينة بل لأسبابٍ نفسية، حيث يصيب هذا المرض العضلات، ويسبّب آلامًا في جميع عضلات ومفاصل الجسم بالتزامن مع التعب ومشاكل في النوم والذاكرة والمزاجية.

يُرجع الأطباء سبب هذا المرض إلى تأثيره على طريقة معالجة الدماغ لإشارات الألم، وقد يبدأ بعد مرور الإنسان بتجربة توتر شديدة للغاية، وفي أحيان أخرى تظهر الأعراض دون أسبابٍ واضحة، وفي أحيانٍ أخرى يكون سبب ظهوره الصدمة الجسدية القوية.

أما أعراض الـ "فيبروميالجيا" فهي، ظهور ألم شديد في جميع المفاصل والعضلات في الجزئين العلوي والسفلي من الجسم، إضافةً إلى التعب والإرهاق المستمرين رغم عدم قيام المصاب بأية أعمال شاقّة، فضلًا عن صعوبة إدراك المصاب لما يجري حوله بسبب ضبابية تركيز الدماغ ما يؤثّر على التركيز والانتباه.

اقرأ المزيد