الليرة اللبنانية تتدهور.. واللاجئون السوريون يهربون من جديد

الليرة اللبنانية تتدهور.. واللاجئون السوريون يهربون من جديد
الليرة اللبنانية تتدهور.. واللاجئون السوريون يهربون من جديد
القصص |٣٠ سبتمبر ٢٠١٩

أثّر تدهور الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي، على اللاجئين السوريين، كما أثر على اللبنانيين، بسبب تدني المستوى المعيشي وارتفاع الأسعار مقارنة مع تدني الأجور، ما دفع مواطنين لبنانيين إلى الخروج في مظاهرات عمّت مدناً عدة في لبنان.

 
وشهدت الليرة اللبنانية تراجعاً إلى أدنى مستوى منذ 30 عاماً، بعدما ارتفع الدولار لأول مرة من 1507 ليرات إلى سعر 1600 ليرة لبنانية، وفق مواقع لبنانية.
 
وخرج أمس الأحد، مئات المتظاهرين اللبنانيين في شوارع العاصمة بيروت، وأشعلوا الإطارات وقطعوا الحركة المرورية، ورفعوا لافتات نددت بالطبقة السياسية الحاكمة في لبنان، وطالبوا بمكافحة الفساد.
 
التأثير الأكبر على اللاجئين
 
ويعاني اللاجئون في لبنان، ولا سيما السوريون البالغ عددهم وفق الأمم المتحدة مليون شخصاً، من تدني المستوى المعيشي، نتيجة انخفاض الأجور، وعدم توافقها مع الواقع المعيشي والأسعار المرتفعة، إذ يصف معظم السوريون القاطنون في لبنان أسعار المنطقة بأنها "سياحية"، وسط شكاوى من جمود في الأسواق التجارية، وأسباب أخرى تدفعهم إلى التفكير إما بالسفر إلى أوروبا أو العودة إلى سوريا.
 
وقال عبد الرحمن العكاري، المقيم في لبنان، وهو قاض سابق في حمص، ، لـ"روزنة"، إن تردي الأوضاع الاقتصادية في لبنان ينعكس سلباً على اللاجئين السوريين أكثر من تأثيره على المواطنين اللبنانيين.
 
وأوضح أن معظم المواطنين اللبنانيين هم موظفون لهم رواتب مستحقة، وتأمينات صحية، لكن اللاجئ السوري، لا يحق له ما يحق للمواطن اللبناني، فعندما تزداد الأسعار سيكون الضغط على السوري أكثر من اللبناني، لكونه ممنوعاً من العمل أو الإقامة أو التجول بحسب ظروف كل شخص.
 
 عودة فكرة السفر إلى أوروبا
 
إبراهيم، 42 سنة، موظف سابق في محل ألبسة يقول لـ"روزنة": إن "الوضع في لبنان سيء للغاية اقتصادياً، لم يعد هنالك وظائف ولا أعمال، وحتى أن أصدقاء لبنانيين سافروا إلى أوروبا ليعيشوا ويستقروا هناك".
 
ويردف إبراهيم، وهو مقيم في العاصمة بيروت "الجميع غاضب من السياسيين وسرقاتهم، وحتى السرقات المتعلقة بالمساعدات المخصصة للاجئين، لم يعد أحد يحتمل، وأنا أفكّر جدياً بالسفر إلى السودان أو أي دولة أخرى حتى أعيش".

اقرأ أيضاً: سياسي يطالب بقطع الدعم عن اللاجئين السوريين في لبنان
 
فيما يشير بشار، 31 عاماً، من حلب مقيم في صيدا إلى أن "ورش ومعامل كثيرة تم إغلاقها، الوضع الاقتصادي والمعيشي أصبح مختلف في لبنان"، ويضيف لـ"روزنة": "ومع خروج مظاهرات أمس، أصبح الوضع أصعب وخوف الناس أكبر، لا يوجد حل لنا كسوريين إلا بالسفر إلى أوروبا، لأنه لا يمكننا العودة إلى سوريا".
 
وكان الجيش اللبناني أعلن في الـ 19 من الشهر الحالي إيقاف عدد من اللاجئين السوريين أثناء محاولتهم السفر بحراً بطريقة غير شرعية، باتجاه أوروبا انطلاقاً من السواحل اللبنانية، موضحاً أن دورية من قواته البحرية أوقفت مركبًا في أثناء محاولته مغادرة المياه الإقليمية اللبنانية وعلى متنه 41 شخصًا.
 
العودة إلى سوريا أيضاً
 
على عكس بشار، تخطط سارة، 27 عاماً، مقيمة في مدينة صور، للعودة إلى مدينة حمص بعد أسبوعين فقط، تاركة وراءها خمس سنوات لجوء في لبنان، وتقول لـ"روزنة":  "والداي سبقاني قبل عام إلى حمص وأنا سأترك لبنان وأعود، لأن الوضع غير محتمل هنا. على الأقل هنالك أقارب لنا يمكننا الاعتماد عليهم في حمص، أما هنا فالبلد بوضع سيء جداً، وحتى أبناء البلد ذاتهم يهاجرون منه".
 
وقال الصحفي السوري أحمد القصير المقيم في لبنان، أمس الأحد، على صفحته في "فيسبوك": إن النظام السوري وافق على عودة 1200 عائلة من منطقة القصير في حمص، على دفعتين، وستصدر قائمة بأسمائهم الأربعاء المقبل.
 
أهالي من القصير قالوا إن "معظم النازحين من أهالي القصير في لبنان تقدموا بطلبات للعودة إلى مناطقهم، حيث حصل ألف شخص على الموافقة الأمنية في شهر تموز الماضي، فيما حصل أكثر من 3500 شخص على موافقة أمنية قبل يومين"، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

قد يهمك: السوريون في لبنان..تضييقات على العمالة ومطالبات بالعودة
 
وقال رئيس البنك المركزي اللبناني رياض سلامة، اليوم الاثنين، إن البنك المركزي سوف يقوم بالتدخل لتنظيم عملية الطلب على الدولار في لبنان، و تخفيف ذلك في المصارف أو مكاتب الصرافة.
 
وأضاف سلامة أن البنك سوف يوفر الدولار للبنوك أو المصارف بأسعار ثابتة من أجل أن تقوم بتأمين احتياجات التجار والمؤسسات للاستمرار في شراء الاحتياجات الأساسية مثل المحروقات  والطحين و الأدوية وكلها يتم استيرادها بالدولار.
 
وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو مليون لاجئ، ويعيش عدد كبير منهم في مخيمات قريبة من الحدود السورية، وسط ظروف معيشية متردية.

اقرأ المزيد