نجاحات وتضحيات… أطفال سوريون بصموا في الذاكرة السورية (بالفيديو)

نجاحات وتضحيات… أطفال سوريون بصموا في الذاكرة السورية (بالفيديو)
نجاحات وتضحيات… أطفال سوريون بصموا في الذاكرة السورية (بالفيديو)
القصص | ١٠ سبتمبر ٢٠١٩

أطفال سوريون حفروا صورهم وأسماءهم في ذاكرة المهتمين بالقضية السورية، فلكل طفل ذكرى وقصة، منهم عرفوا بتضحياتهم ومعاناتهم في ظل الحرب ولا سيما العام الحالي، ومنهم بنجاحهم وتفوقهم في سوريا ودول أخرى، هذه قصصهم وأسباب شهرتهم والتي خُطّت بالدم في أحيان قليلة.

 

"بائع الشيبس"

بدأ الأحد تسيير أول دورية برية مشتركة بين الجيشين التركي والأميركي في شرقي الفرات في إطار المرحلة الأولى من إنشاء "المنطقة الآمنة"، لكن ما لم يكن في الحسبان هو ظهور طفل يبلغ من العمر تقريباً 12 سنة، يحمل أكياس من "الشيبس" على ظهره محاولاً بيعها.
 
 
وبحسب وكالة "نورث برس" فإن الطفل الذي لم تذكر اسمه،  ظهر بالقرب من العربات العسكرية في منطقة تل أبيض شمالي الرقة على الحدود السورية - التركية، وعلى ملامحه بدت نظرات الاستغراب، ولا سيما عندما حاول الجندي الأميركي أن يبعده عن الموقع، وهو ما لم يفهمه الطفل بسبب اللغة، وكان كل همه بيع ما اعتاد على بيعه يومياً في المنطقة.
 
ملك الرياضيات في تركيا
 
أبهر نجاح وتفوق الطالب السوري مازن فيصل الشلال معلميه الأتراك في مدينة مرسين، حيث نال في شهر آب الفائت المركز الأول على الطلاب السوريين والثالث على الطلاب الأتراك في جميع المواد بمدرسته، ما دفع أساتذته لإطلاق "ملك الرياضيات" عليه.
 
وخرج مازن من حمص مع عائلته بعد وفاة والده على إحدى الجبهات ضد النظام عام 2013 ، ولجأ إلى مصر وهو لم يكن يتجاوز سن الـ 5، وانتقل فيما بعد إلى لبنان ومن ثم تركيا مع عائلته في مرسين.
 
 
وأشارت جدة الطفل "أم فيصل الشلال" بحسب ما نقلت تقارير إعلامية سورية؛ إلى أن مازن زاد تركيزه وسرعته الحفظ عنده من خلال الدراسة، حيث تعلم حل المسائل الحسابية بعيداً عن الطرق التقليدية، الأمر الذي دفع معلميه لمنحه هذا اللقب، كما حقق مازن المركز الثالث في لعبة الشطرنج ضمن فريق مدرسته التركية "دكتور كميل تارهان".
 
 
شاركت قاض أميركي بإعفاء والدتها من مخالفة
 
نجحت الطفلة السورية ماسة والتي لم تتجاوز سن الـ 8 من مساعدة والدتها عند مثولها أمام محكمة أميركية، بإعفائها من مخالفة ارتكبتها عندما تخطت حدود السرعة أثناء قيادتها سيارتها في منطقة مدرسية.
 
ولعبت الطفلة دور الوسيط اللغوي بين القاضي الأمريكي الشهير، فرانك كابريو، ووالدتها التي لا تجيد اللغة الإنكليزية، في محكمة بولاية رود آيلاند الأميركية، شهر آب الفائت.
 
طلب القاضي من الفتاة أن تترجم لوالدتها ما سيقوله ونقل إجاباتها له، حيث قالت الوالدة إنها تقيم في الولايات المتحدة منذ 3 سنوات ولا تلم بالقوانين الأمريكية، مبررة أن مرض ابنتها في ذلك اليوم حين ارتكاب المخالفة كان سبب سرعتها الزائدة.
 
 
وفي نهاية الجلسة طلب القاضي من الطفلة المشاركة في الحكم على والدتها، واختيار المخالفة المناسبة لها، فأعلنت بإيعاز منه بأن والدتها معفاة من الغرامة وأن ملف القضية أقفل.
 
سندريلا المخيمات
 
أو كما سميت بـ "سندريلا الحرب" استطاعت خطف الأنظار بجمالها رغم قسوة الحرب الظاهرة للعيان على ملامحها البريئة.
 
الطفلة سناء، تبلغ من العمر 6 سنوات، انتشرت صورتها، بشعرها الأشقر المنسدل على كتفيها،  كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر آب الفائت، وتصدرت أبرز الصحف العالمية والمجلات، بعد أن التقطها المصور السوري أحمد الأحمد في مخيم الرحمة شمال بلدة كللي في ريف إدلب الشمالي، وفق موقع "زمان الوصل".
 
 
والتقط الإعلامي الصورة للطفلة سناء في الـ 23 من تموز الفائت، ونشرها على حساباته الشخصية، ومن ثم لاقت انتشاراً واسعاً، ونسبت إلى صحافي بريطاني لم يذكر اسمه، قيل إنه زار المخيم شمالي سوريا.
 
 
واشتهر الأحمد أيضاً بصورته التي أظهر فيها قصف مدينة الأتارب غربي حلب لعام 2016، والتي تصدرت الصحف البريطانية لمدة أسبوع.
 
أنقذت حياة شقيقتها ورحلت
 
في شهر تموز الماضي بعد قصف ضرب مدينة أريحا في ريف إدلب، خرجت الطفلة رهام، 5 سنوات، من بين الأنقاض وهي تحاول إنقاذ شقيقتها الرضيعة تقى، المعلقة على حديدة من بقايا البناء المدمر جراء القصف.
 
 
نجحت رهام في إنقاذ شقيقتها ومن ثم  نقلت بعدها إلى إحدى المستشفيات، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابة دماغية شديدة بعد ساعات من وفاة والدتها أسماء ناقوح، جراء القصف الروسي.