إسطنبول: سيدة سورية تناشد المنظمات الإنسانية للم شملها مع زوجها

إسطنبول: سيدة سورية تناشد المنظمات الإنسانية للم شملها مع زوجها
إسطنبول: سيدة سورية تناشد المنظمات الإنسانية للم شملها مع زوجها
القصص |٠٣ سبتمبر ٢٠١٩

على أمل اللقاء مع زوجها تنتظر يومياً أم أحمد المقيمة في مدينة إسطنبول مع أطفالها الثلاثة، خبراً من أي جهة إنسانية عن قرار يشمل عودة زوجها من سوريا بعد أن تم ترحيله منذ نحو أسبوعين.

 
"هذه المرة ليست بطاقة الحماية المؤقتة" هي سبب ترحيل أبو أحمد إلى إدلب (المتواجد حالياً في أحد مخيمات مدينة الدانة "شمال إدلب") كما تقول زوجته لـ"روزنة"، وإنما شكوى قدمها أحد الجيران الأتراك ضده تسبب بسجنه وترحيله.
 
وتشهد تركيا عموماً وإسطنبول خصوصاً في الأيام الأخيرة، حملة أمنية مكثفة ضد الأجانب، بينهم سوريون ممن لايحملون أوراقاً ثبوتية، وضد من بحوزته "كيملك" صادرة عن ولاية تختلف عن مدينة إقامته.
 
تشرح أم أحمد لـ"روزنة" الحادثة التي تم ترحيل زوجها على إثرها، "كانت مجموعة من الأطفال الأتراك يرمون الحجارة على نوافذ البناء في منطقة سلطان غازي في إسطنبول، فخرج أبو أحمد لتصويرهم بسبب عبثهم، وفيما بعد طرق أحد الجيران الباب ومعه الشرطة التركية واتّهم الزوج بأنه تسبب بإصابة ابنه".
 
تضيف أم أحمد "لا علاقة لنا بإصابة الطفل"، وحتى الجيران الأتراك الآخرين والطفل المصاب شهدوا أنه لا دخل لهم، لكن جارهم التركي (والد الطفل المصاب) أصر على تقديم شكوى ضده، ليتم اعتقاله وسجنه ومن ثم ترحيله في الـ 20 من الشهر الفائت.
 
أم أحمد الآن لا معيل لها هي و أطفالها الثلاثة، أصغرهم رضيع بعمر الـ 3 أشهر، وطفلان أحدهما 6 سنوات والآخر 8 سنوات، وتقول أنه مع بدء العام الدراسي الجديد لا قدرة لها على شراء المتطلبات المدرسية وإرسالهم إلى المدرسة، لافتة إلى أنهم جميعاً يملكون "كمليك" إسطنبول.
 
 
وأشارت إلى أنها ذهبت إلى "السوسيال" (مركز الخدمات الاجتماعية في تركيا)، لمساعدتها على تلبية احتياجاتها المادية في ظل غياب المعيل لديها، وشرحت لهم وضعها المتردي، فطلبوا ورقة تثبت أن زوجها تم ترحيله، فذهبت إلى "إدارة الهجرة" وطلبت ورقة تثبت ذلك إلا أنهم رفضوا إعطاءها إياها.
 
اقرأ أيضاً: السلطات التركية تخالف قرار وزير الداخلية بترحيل سوريين قسراً
 
تؤكد أم أحمد لـ"روزنة" عدم قدرتها على العمل بوجود طفل رضيع فضلاً عن الطفلين الآخرين، في الوقت الذي ينتظرها مالك المنزل لدفع بدل الإيجار والذي يقدر شهرياً بنحو 700 ليرة تركية ( 122 دولار أميركي).
 
وتضيف "تواصلت مع عدد من الجمعيات الإنسانية والمنظمات الداعمة لحقوق اللاجئين، لكن دون أن ألقى أي رد، فيما طلب بعض المحامين مني مبلغاً ضخماً وصل إلى 1500 يورو لمساعدتي في العمل على ملف عودة زوجي إلى تركيا".
 
وبحسب مارصدت "روزنة" فإن السلطات التركية رحلت عشرات اللاجئين السوريين ممن لا يملكون بطاقات حماية مؤقتة، بحسب قرار وزير الداخلية التركي. ورحلت أيضاً الكثير ممن يحملون "كمليك" من إسطنبول وغيرها خلافاً للقرار الأخير الصادر عن الولاية، الذي لا يجيز ترحيل حامل بطاقة الحماية المؤقتة من غير إسطنبول، وإنما ترحيله إلى الولاية الصادر عنها "الكملك".
 
يشار إلى أن السلطات التركية رحلت نحو 9 آلاف لاجئ سوري من أراضيها، خلال شهر آب الماضي، بحسب إحصائية نشرها معبر باب الهوى الحدودي.
 
 
وقال المعبر في بيان اليوم الثلاثاء، إن 8901 شخص دخلوا إلى الأراضي السورية مرحلين عن الأراضي التركية، وهي الحصيلة الأكبر للمرحلين منذ شهر أيار الماضي، و بلغ عدد المرحلين في شهر تموز 6160 شخصاً،  بينما بلغ عددهم في حزيران 4370 شخصاً.

اقرأ المزيد