إدلب: أطفال يولدون بين الشجر جراء القصف العنيف (فيديو)

rozana
rozana
القصص |١٦ مايو ٢٠١٩

 "لم تكن لدينا خيارات، زوجتي على وشك الولادة و المستشفيات  في المنطقة دمرت بالكامل، كان لا بد أن نهرب من الموت والقصف العنيف" يقول  لـ"روزنة" نور رسلان، أحد سكان مدينة كفرنبل.
 

 


ويتابع: "حتى الأطباء نزحوا، القصف فوق رؤوسنا كالمطر"، اضطرني ذلك للتوجه إلى ريف حلب الغربي من دون تفكير حفاظاً على زوجتي والمولود المنتظر.
 
وخلال الأسبوعين الماضيين، قام النظام السوري وروسيا باستهداف وقصف 16 مستشفى ونقطة طبية ما أخرجها عن الخدمة تماماً، وأجبر المستشفيات على العمل بحالة الطوارئ واستقبال الحالات المستعجلة فقط. 169 من المدنيين قتلوا بسبب القصف منذ 29 نيسان أبريل وأجبر 180 ألفاً  على النزوح.
 
"وضع مأساوي نعيشه" هكذا وصف عبيدة دندوش الوضع في إدلب خلال حديثه لـ"روزنة"،"بعض الهاربين من القصف جلسوا تحت الأشجار في العراء، بينما استطاع آخرون استئجار منزل بصعوبة".
 

 
وشهد ريف إدلب الجنوبي نزوح آلاف المدنيين منذ مطلع الشهر الجاري، باتجاه الحدود السورية التركية، نتيجة الحملة العسكرية الكثيفة التي تشنها قوات النظام السوري وروسيا.

اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تحذّر من كارثة إنسانية شمال غربي سوريا

وقال مدير "منسقو الاستجابة" محمد الحلاج لـ"روزنة": نزح أكثر من 350 ألف مدني منذ مطلع الشهر الحالي، نتيجة القصف الكثيف على مناطق وبلدات وقرى ريف إدلب الجنوبي.
 
وأضاف الحلاج، أنّ حوالي 550 ألف مدني نزحوا من ريف إدلب الجنوبي، إلى قرى أطمة وسرمدا وحارم وسلقين ودركوش، وإلى ريف حلب كمدينتي الأتارب وعفرين، منذ مطلع شهر نيسان/أبريل  وحتى الـ 15 من الشهر الحالي.
 
وتندرج إدلب وشمال حماة ضمن اتفاقية "خفض التصعيد" الذي توصلت إليه الدول الراعية لمؤتمر أستانة  (تركيا، روسيا، إيران) في كانون الأول/ديسمبر 2017، وأيضا اتفاق "المنطقة المنزوعة السلاح" الموقع بين روسيا وتركيا في 17 أيلول/سبتمبر  الفائت.

قد يهمك: محلل روسي: اتصال أردوغان ببوتين لن يوقف هجوم إدلب

محمد العلي أحد سكان قرية عابدين جنوب إدلب، قال لـ"روزنة": "إنه نزح وعائلته نتيجة القصف إلى مدينة سلقين في ريف إدلب الشمالي الغربي" لافتاً  إلى أن "أهالي قريته بأكملها نزحوا باتجاه المناطق الحدودية، ولم يبق في المنطقة سوى بعض الشباب، حيث وصلت نسبة الدمار إلى أكثر من 60 في المئة".
 

 
وأشار مهند الشيخ مراسل روزنة في إدلب، إلى أن أبرز المناطق التي تعرّضت لقصف كثيف هي بلدات ومدن، (الهبيط وخان شيخون ومعرة حرمة وكنصفرة، وكرسعة والنقير وعابدين وترملا وكفرنبل).
 
وتعتبر الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري بالتعاون مع روسيا الأعنف منذ  سنوات، وأسفر القصف خلال الأسبوعين الفائتين عن مقتل أكثر من 150 مدنياً، وإصابة عشرات آخرين، بحسب مراسل روزنة.
 
ويشهد ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي حملة عسكرية كثيفة تشنها قوات النظام السوري وروسيا منذ نهاية نيسان/ أبريل الفائت، رغم أن المنطقة مشمولة بالاتفاق التركي الروسي الذي تم التوصل إليه في أيلول الماضي في مدينة سوتشي الروسية، والذي نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح، وتثبيت وقف إطلاق النار.
 

اقرأ أيضاً: هذا الأسبوع... مجلس الأمن الدولي يناقش التصعيد العسكري شمال سوريا

وبحسب الأمم المتحدة فإن أكثر من 180 ألف شخص نزحوا جراء القصف الذي استهدف مناطقهم في شمال غربي سوريا، في الفترة الممتدة بين 29 نيسان/أبريل  وحتى 9 من الشهر الحالي.
 
وقال فريق منسقو الاستجابة في بيان في وقت سابق، إن عدد المدارس المستهدفة من قبل  قوات النظام السوري وروسيا في محافظة إدلب، بلغ أكثر من 44 مدرسة خلال أول أسبوع من شهر أيار الحالي.
 
وأضاف الفريق أن تلك المدارس المدمرة هي ضمن المجمعات التربوية التابعة لمديرية التربية والتعليم في محافظة إدلب، مشيرا إلى أن نسبة الأضرار في المدارس المستهدفة تفاوتت من خمسة في المئة وحتى الخروج عن الخدمة بشكل كامل.
 
ودعت بلجيكا وألمانيا والكويت، مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع طارئ هذا الأسبوع لمناقشة التصعيد العسكري في شمال غربي سوريا، الذي تشنه قوات النظام السوري وروسيا منذ أواخر نيسان/ أبريل الماضي.