كيف يعيش السوريون أجواء رمضان في اسطنبول؟

كيف يعيش السوريون أجواء رمضان في اسطنبول؟
كيف يعيش السوريون أجواء رمضان في اسطنبول؟
rozana

القصص |٠٦ مايو ٢٠١٩

مع بداية شهر رمضان، يعيش اللاجئون السوريون في تركيا أجواءً رمضانية تشبه إلى حد ما الأجواء الرمضانية في مدنهم داخل سوريا، لا سيما في مدينة إسطنبول التي تستضيف أكثر من نصف مليون سوري.

 
خالد، شاب سوري، يقيم في منطقة الفاتح في اسطنبول، يقول لـ"روزنة": "الأجواء في منطقة الفاتح تشبه كثيراً الطقوس الرمضانية في سوريا، الأمر الذي ينعكس علينا إيجاباً، وينسينا نوعاً ما الغربة التي نعيشها".
 
 
ويضيف أن:، "الأجواء الرمضانية في تركيا، تذكّره كيف كان يجتمع في بلده مع أهله وأصدقائه على مائدة واحدة".
 
 
التاجر التركي سلطان قال لـ"روزنة"، إنه "لا فرق بين السوريين والأتراك إلا في اللغة، فديننا واحد، ونمط حياتنا واحد، كما هناك قرابة بيننا، ونريد أن نعيش كالأخوة إلى حين انتهاء الحرب في سوريا".
 
 
هبوط الليرة التركية ينعكس سلباً على معيشة السوريين
 
تراجع سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأميركي في الآونة الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار أكثر من الضعف، وخلق معاناة في تدبير الأمور المعيشية لدى السوريين، في ظل تدني المرتبات الشهرية التي يتقاضونها، والتي لا تتعدى ألفي ليرة تركية، ما يعادل 333 دولاراً، فضلاً عن قلة فرص العمل.
 
 
وعن أسعار المواد الغذائية، التي تشهد ارتفاعاً مع حلول شهر رمضان، قالت فريهان وردة، سيدة سورية، لـ"روزنة": "ارتفعت الأسعار مع دخول شهر  رمضان  3 أضعاف،  بأنواعها كافة  من خضار وفاكهة  ومواد غذائية أخرى، تزامناً مع قلة المعونات والمساعدات المقدمة للسوريين"مردفة: "الله يعين اللي دخله محدود، والله يعين اللي ماعم يشتغل".
 
 
 أم محمد، أم لأربعة أولاد، قالت لـ"روزنة": "الرواتب في تركيا قليلة، تتراوح بين 1200 إلى 1500 ليرة تركية، يدفع السوري القسم الأكبر لإيجار المنزل والفواتير، ويعيش بمبلغ بسيط لا يكفي لتلبية حاجات عائلته، ليبقى محاصراً بين جشع التجار والظروف المادية الصعبة".

اقرأ أيضاً: العمال السوريون في تركيا.. ماكينات لا تهدأ وأجور لا تسد الظمأ


وأشار البائع السوري "محمد ضاهر"  لـ"روزنة" إلى جشع التجار، "الذين يرفعون أسعار البضاعة عند اقتراب شهر رمضان فتصبح باهظة، على المستهلك وعلى أصحاب المحلات الغذائية أيضاً، الأمر الذي يضعف الحركة الشرائية، والحجة دائماً تنصب على عاتق الدولار" على حد تعبيره.
 
 
 البائع أبو عبدو الحلبي أكّد لـ"روزنة"، ارتفاع الأسعار، ولفت إلى أن "بعض المواد الغذائية زاد ثمنها 60 في المئة، مثل علب الطون والسردين التي ارتفع الطرد الواحد منها إلى أكثر من 30 ليرة تركية، فضلاً عن السمنة والسلع الأخرى.
 
 
الجدير بالذكر أن رمضان  هذا العام هو الثامن، الذي يمر على اللاجئين السوريين في ظل استمرار الحرب في بلدهم.

قد يهمك: مقاطعة الخبز السوري تعود للواجهة في غازي عينتاب التركية


ويبلغ عدد السوريين المسجلين على الأراضي التركية، أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص، حسب الإحصائية الأخيرة التي أصدرتها وزارة الداخلية التركية ودائرة الهجرة التابعة لها أواخر عام 2018، أكثر من نصف مليون شخص منهم يقيم في ولاية اسطنبول، وفق صحيفة "يني شفق" التركية.