اللاجئون والنازحون السوريون تلقوا الضرر الأكبر من "نورما" (بالفيديو)

اللاجئون والنازحون السوريون تلقوا الضرر الأكبر من "نورما" (بالفيديو)
اللاجئون والنازحون السوريون تلقوا الضرر الأكبر من "نورما" (بالفيديو)
rozana

القصص | ٠٩ يناير ٢٠١٩
 

تستمر العاصفة الثلجية "نورما" منذ الأحد الماضي وحتى الآن في سوريا ولبنان، حيث أدت لغرق البلدات والمدن بالثلوج و السيول نتيجة الأمطار، وتضررت عشرات المخيمات في الداخل السوري وخارجه، وسط افتقار اللاجئين والنازحين لكافة وسائل التدفئة، وإطلاقهم مناشدات لمساعدتهم على تخطي العاصفة وحمايتهم.

 
وتوفيّت طفلة سورية غرقاً في منطقة المنية بطرابلس شمال لبنان، بعد أن جرفتها سيول الأمطار.
 
وبحسب موقع النشرة اللبنانية فإن "الطفلة التي تبلغ ثمان سنوات عُثر عليها في أحد بساتين الليمون في المنية شمال لبنان، بعد فقدانها بعدما جرفها سيل الأمطار من أمام منزلها إلى الوديان القريبة، يوم أمس الثلاثاء.
 

 
فيما أنقذ الدفاع المدني أحد عشر لاجئاً سورياً بينهم امرأة حامل وسبعة أطفال كانت حاصرتهم السيول جراء ارتفاع منسوب مياه نهر الفيدار في جبيل شمال العاصمة بيروت، كما اجتاحت مياه الأمطار مخيمات السوريين في منطقة السماقية بعكار منذ أيام.
 



واجتاحت الثلوج مخيّمات السوريين في بلدة عرسال ومناطق عديدة من البقاع منذ أيام، وأدت إلى غمرها، مع صعوبات في تأمين مواد التدفئة ومادة المازوت تحديداً.
 

 
وقال "أبو الهدى الحمصي" على تويتر : إن "درجة الحرارة في مخيمات عرسال 8 تحت الصفر سماكة الثلوج على أغطية الخيم 30 سم وضع كارثي بكل المقاييس.
 
وأطلق ناشطون على تويتر هاشتاغ (عرسال تستغيث) لتوجيه الأنظار إلى مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال في ظل العاصفة الثلجية.
 
وقالت " الهيئة العامة لمتابعة شؤون اللاجئين السوريين في لبنان" إن السوريين القاطنين في منازل خارج المخيمات فتحوا منازلهم لأهالي المخيمات نتيجة تضرر خيمهم جراء العاصفة "نورما".
 


وحذّرت المفوضيّة السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن خمسين ألف لاجئ سوري يقيمون في 850 تجمّع غير رسميّ معرّضون لخطر الفيضانات التي سبّبتها العاصفة «نورما»، حسب وكالة "فرانس 24".
 
وأوضحت ليزا أبو خالد المتحدثة باسم المفوضية في لبنان، "أن ما لا يقل عن 66 مخيماً غير رسمي طالتها الفيضانات، بينها 15 مخيماً غمرتها المياه بشكل كامل أو جرفتها.
وأكدت المفوضية أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة في المخيمات، حسب المتحدثة باسم المفوضية.
 
وطلب لاجئون سوريون مقيمون في مخيّمات عديدة في لبنان، أن يتم إنقاذهم وتوفير مادة المازوت لهم، في ظل ما يعانونه من سوء للأحوال الجويّة تتساوى معها درجة الحرارة داخل وخارج خيمهم.
 

 
 
وأعلنت جميعات إغاثية عن فتح أبوابها لاستقبال السوريين الذين تضررت خيمهم، بينهم "اتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان"، بحسب ما قال على صفحته في "فيسبوك".

 
كما أعلن وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي في بيان له أمس أنه أعطى التعليمات الحاسمة لفريق عمله بالنقل الفوري لكل من يريد من اللاجئين من المخيمات المتضرّرة الى مخيمات أخرى بشكل مؤقت، وأنّ سكان مخيم حوش الحريمة في البقاع الغربي يمكنهم الانتقال فوراً الى مخيم اتحاد الجميعات الإغاثية في بر الياس، ، حفاظاً على صحتهم وحياتهم.

اقرأ أيضاً: كنائس الرقة في عيد الميلاد.. مدمرة ومهجورة.. وأبناؤها بعيدون عنها
 
وطالبت الفنانة السورية كندة علوش على صفحتها الرسمية على "انستغرام" بالتبرع للاجئين السوريين في لبنان لحمايتهم من البرد قائلة : " ممكن يكون منظر التلج ممتعا لبعض الناس.. وبيحمل معه المآسي والوجع والموت لناس تانية.. تحت كتل التلج البيضا حيث يعيش أهلنا السوريون أقسى أوقات حياتهم، تذكروهم لا تكن قلوبكم قاسية.. كل إنسان قادر يساعد بأي شكل لا يتأخر بالمساعدة مخيم عرسال للاجئين السوريين في لبنان".
 

 


أما في سوريا بمخيم العريشة جنوب الحسكة، غطت المياه المخيم لتصل لنحو ثلاثة أمتار ونصف المتر، ما اضطر النازحين لمغادرة الخيم بعدما بدأت المياه بالاقتراب خوفاً من الفيضانات، حسبما أكدت اليوم الأربعاء، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين على موقعها الرسمي.
 
وأوضحت المفوضية أن المياه تغطي حالياً حوالي ثلثي المخيم، ويزداد منسوبها بشكل يومي.
 
يذكر أن مخيم العريشة، كان يعرف سابقاً بمخيم "البحرة" يقطنه عشرة آلاف نازح ياوون ألفي خيمة، معظمهم من محافظة دير الزور.
 
كما أغرقت سيول الأمطار بلدة دركوش في إدلب بعد فيضان نهر العاصي القريب من البلدة، حيث نشر ناشطون صوراً على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر ارتفاع منسوب المياه.
 

 
وأطلق مركز دركوش الإعلامي على صفحته في "فيسبوك" تحذيراً لأهالي المدينة القريبين من نهر العاصي، ومراقبة منسوب المياه خشية طوفانه ليلاً.
 
وذكرت صفحة مراسل سوري على "فيسبوك"، أن معظم مدن وبلدات الشمال السوري غرقت شوارعها بمياه الأمطار، في حين جرفت السيول مخيمات النازحين وأغرقتها تماماً، في وقت تستمر فيه العاصفة منذ أمس الثلاثاء برياح شديدة وبرد قارس.
 
 كما غرق مخيم الهدى والتكافل في مخيمات أطمة، كما ذكرت صفحة  "إعلامي مخيمات أطمة" منذ يومين ، قائلة": " منذ يوم الفيضان والأمطار حتى هذه اللحظة الخيم مليئة بالمياه والوحل والطين وجرار المياه منذ شهر لا يستطيع العبور إليهم، و ولم تقم أي منظمة بالسلام عليهم ولا بدعمهم بأي شيء".
 

 
وكانت المديرية العامة للموانئ البحرية أعلنت منذ أيام إغلاق جميع الموانئ والمرافئ والمراسي الصغيرة على الساحل السوري في وجه الملاحة البحرية نتيجة سوء الأحوال الجوية، حسب موقع سناك سوري، كما قطع تساقط الثلوج الطريق الدولي بين سوريا ولبنان، حسب وكالة سانا.
 
وبحسب المديرية العامة للأرصاد الجوية، فإن سوريا تتأثر بمنخفض جوي قطبي المنشأ يمتد في طبقات الجو كافة، مرفق بكتل هوائية باردة ورطبة، وتكون الرياح نشطة مع هبات شديدة تتجاوز سرعتها 70 كم في الساعة.