الميلاد في سوريا تحت سيطرة النظام السوري

الميلاد في سوريا تحت سيطرة النظام السوري
الميلاد في سوريا تحت سيطرة النظام السوري
rozana

القصص |٢٦ ديسمبر ٢٠١٨

شهدت المدن السورية ولأول مرة منذ سبع سنوات تزايد مظاهر الزينة بعيد الميلاد، بخلاف ما كانت عليه في السنوات السابقة.

 
وزينت الساحات في المدن السورية التي أعاد النظام السوري سيطرته عليها،  وأضيئت أنوارها بحضور جمهور كبير.

تأتي هذه الاحتفالات مع استمرار المطالب بالكشف عن مصير المفقودين من عناصر قوات النظام السوري منذ الانتهاء من العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية و درعا و ريف حمص. واستمرار استلام آلاف العائلات السورية الأوراق الرسمية التي تتحدث عن مقتل أبنائهم في المعتقلات وسط مطالبات دولية بالكشف عن مصيرهم.
 
اقرأ أيضاً: هل ينفجر بركان قضية "المفقودين" في دوما بوجه الأسد؟

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن النظام السوري يسرع بوتيرة عمليات الإعدام التي يقوم بها في سجن صيدنايا معتمداً على قضاة عسكريين، وذلك بالاعتماد على عشرات اللقاءات التي أجرتها الصحيفة مع معتقلين سابقين أفرج عنهم مؤخراً.
 
وانتشرت أشجار الميلاد في ساحات دمشق بباب توما وساحة العباسيين بالقرب من حي جوبر المدمّر بالكامل، إضافة إلى شجرة في مدينة حمص، وساحة الأمريكان في مدينة اللاذقية، والساحة العامة في طرطوس، وفي ساحة سعد الله الجابري العامة بحلب، كما نصبت شجرة الميلاد في الرقة، في إطار طقوس الاحتفال وإطلاق الألعاب النارية.

و أعاد النظام السوري سيطرته على الجنوب السوري بعد إنجاز تسوية مع فصائل المعارضة برعاية روسية في نهاية شهر تموز الماضي، وكذلك في دوما آخر معاقل المعارضة بريف دمشق نهاية شهر نيسان، بعد أن خرجت الفصائل المقاتلة في داخل الغوطة الشرقية إلى الشمال السوري ومعهم مدنيين رافضين للتسوية.
 


و يستقبل السوريون عيد الميلاد هذا العام وسط ظروف اقتصادية صعبة، و استمرار انهيار سعر صرف الليرة السورية الذي لم ينخفض عن مستوى الـ 400 ليرة سورية .

و قالت إحدى الدراسات الاقتصادية الصادرة في منتصف شهر حزيران من العام الجاري عن مركز جسور للدراسات: " أن معدلات الفقر تفاقمت إلى مستويات غير مسبوقة في سوريا، و وصلت لـ 85% من إجمالي عدد السكان".
 

و بينت الدراسة سبب ارتفاع الفقر داخل البلاد إلى عدة عوامل من بينها: فقدان السكان لمصادر رزقهم، وانخفاض معدلات الدخل، وارتفاع معدلات الإنفاق على الغذاء بسبب استنزاف قيمة الليرة السورية وقدرتها الشرائية، وارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات تجاوزت 1000%، إضافة إلى السياسات الاقتصادية المجحفة من قبل حكومات النظام السوري المتعاقبة.

صورة من حمص - حي الحميدية
 



عيد الميلاد من دون مسيحيين

تراجع عدد المسيحيين في سوريا منذ عام 2011، وقالت مصادر رسمية روسية أن عدد السكان المسيحيين في سوريا انخفض مليونا واحدا منذ في البلاد منذ عام 2011.

وقال قسطنطين دولغوف، مفوض الخارجية الروسية لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون إن “وضع المسيحيين في سوريا والعراق يبقى صعبا للغاية.. انخفض عدد المسيحيين في سوريا منذ بداية النزاع المسلح هناك من 2.2 إلى 1.2 مليون شخص”. وذلك خلال مؤتمر الأديان في عام 2016

ويمر عيد الميلاد في مدينة الرقة لم يبق في المدينة أكثر من 100 شخص من المسيحيين حسب تقرير أعدته روزنة.

اقرأ أيضاً: كنائس الرقة في عيد الميلاد.. مدمرة ومهجورة.. وأبناؤها بعيدون عنها

في حين تعمل العائلات المسيحية في ريف ادلب اداء الصلوات بشكل منفرد داخل المنازل حسب ما أفاد مراسل روزنة في المنطقة.


تترافق احتفالات عيد الميلاد مع مناشدات أهالي عناصر قوات النظام بتسريح ابنائهن ، واعادة سحب الشبان إلى الاحتياط من جديد. في ما آثر العديد من الشباب المطلوبين للخدمة العسكرية البقاء في المنازل خوفاً من اقتيادهم الى الخدمة الالزامية.

 قد يهمك أيضا: التجنيد والاعتقال يلاحق أبناء المناطق الخاضعة لـ "التسوية"

وتستمر قوات النظام بالاعتقالات في صفوف الشبان ممن هم في سن الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في أغلب مناطق دمشق وريفها وحتى في صفوف العائدين من لبنان حديثاً رغم القرارات، التي صدرت مؤخراً من وزارة الدفاع لشطب قوائم المطلوبين.