التجنيد والاعتقال يلاحق أبناء المناطق الخاضعة لـ "التسوية"

التجنيد والاعتقال يلاحق أبناء المناطق الخاضعة لـ "التسوية"
التجنيد والاعتقال يلاحق أبناء المناطق الخاضعة لـ "التسوية"
المصدر: روزنة - جنديان يقفان أمام حاجز تفتيش قرب العاصمة السورية دمشق

القصص | ٢٢ نوفمبر ٢٠١٨

تستمر قوات النظام بالاعتقالات في صفوف الشبان ممن هم في سن الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية في أغلب مناطق دمشق وريفها وحتى في صفوف العائدين من لبنان حديثاً رغم القرارات، التي صدرت مؤخراً من وزارة الدفاع لشطب قوائم المطلوبين.


مصادر متقاطعة من بلدات الغوطة الشرقية أكدت لروزنة أن قوات النظام بدأت خلال الأيام القليلة الماضية بشن حملات دهم واعتقال في مناطق متفرقة من الغوطة الشرقية، وذلك بعد نشرها لحواجز مؤقتة وتفييش المارَّة.

وفقاً لمصادر روزنة في الغوطة فإن عدد المعتقلين وصل الى أكثر من 20 شاب من أبناء مدن وبلدات المليحة، الشيفونية، حمورية، زملكا، وعربين، إذ أبلغ الأمن العسكري ذوي المعتقلين أن سبب الاعتقال هو الطلب للخدمة الإلزامية والاحتياطية.

اقرأ أيضاً: لعبة دعوات الاحتياط.. أرق دائم للشباب السوريين وأهلهم

وقال الناشط الإعلامي كرم الحاج من القلمون الشرقي، لروزنة إن "المهلة التي منحها النظام لتسوية الأوضاع في مدن وبلدات القلمون الشرقي انتهت في الـ 28 من تشرين أول الماضي".

وأضاف أنه "قبل انتهاء تلك المدة بشهر تقريباً شنت قوات النظام حملة اعتقالات في كل من مدينة الضمير والرحيبة، واعتقل أكثر من 20 شاب وشل حركة التنقل بين المدن بين كافة الفئات العمرية للشباب".

وأشار الحاج إلى أن "حملات الاعتقالات أثارت تخوف الشباب غير الحاصلين على ورقة تسوية أوضاع سواء من المتخلفين عن الخدمة الإلزامية او المطلوبين للاحتياط، ما دفعهم لتسليم أنفسهم لقوات النظام للالتحاق بطريقة طوعية خشية أن يكون مصيرهم الاعتقال والتغييب في سجون النظام، ويقدر عدد الذين التحقوا بالمئات".

في الغوطة الغربية وتحديداً في مدينة الكسوة والمناطق المحيطة بها رفعت قوات النظام من جاهزيتها مع نهاية الشهر الماضي بحثاً عن مطلوبين للخدمة العسكرية.
 

مصدر محلي من مدينة الكسوة فضل عدم الكشف عن هويته، قال لروزنة "بعد اعتقال أكثر من شاب في الكسوة وزاكية وجب الصفا في الغوطة الغربية بدعوى التخلف عن الخدمة الإلزامية، تدخل وجهاء من المنطقة".

وأضاف المصدر أن "الوجهاء برئاسة أمين الفرقة الحزبية في الكسوة رضوان خالد ساهموا بتهدئة الأوضاع وإيقاف الاعتقالات لكن بشروط فرضت على الأهالي وهي تسليم المطلوبين للخدمة الإلزامية بطريقة طوعية".

على أن تتكفل اللجنة المدعومة من قيادة حزب البعث والشرطة العسكرية بدمشق بمرافقة المطلوبين حتى شعبة تجنيدهم وفرزهم، إذ تم التحاق أكثر من 300 شاب بالخدمة لدى جيش النظام ضمن 5 دفعات، وفق المصدر.

اقرأ أيضاً: أبواب سرّية.. وسيقان مكسورة.. مفاتيح الهرب من "العسكرية السورية"!

وذكر علي معردس (لاجئ سوري في لبنان) لروزنة أن "حاجزاً تابعاً للأمن العسكري اعتقل قبل أيام عدد من الشباب العائدين من لبنان من أبناء ريف حمص الغربي وقال إنهم مطلوبون للخدمة الاحتياطية".

وأوضح أن "الشباب الذين اعتقلوا كانوا ضمن مجموعة قررت العودة إلى سوريا بعد تأكدهم أنهم غير مطلوبين للجهات الأمنية لدى النظام السوري"، مضيفاً أن "المسؤول عن الحاجز أبلغ الشباب البقية أن عليهم مراجعة شعب تجنيدهم خلال 7 أيام".

ولفت إلى أن "قوات النظام اعتقلت في 8 الشهر الجاري أكثر من 20 شاب بعد عبورهم الأراضي اللبنانية من معبر المصنع باتجاه سوريا، وأخبرت ذويهم أن سبب الاعتقال هو أنهم مطلوبين للخدمة الإلزامية".

يذكر أن النظام السوري سيطر خلال الفترة الماضية، على عدة مناطق كانت خاضعة لسيطرة فصائل معارضة، وذلك عبر تسويات ومصالحات مع الفصائل المعارضة في تلك المناطق، وأبرزها درعا والغوطة الشرقية والقلمون الشرقي.