النازحون السوريون يتخوفون من ثأر قوات النظام

النازحون السوريون يتخوفون من ثأر قوات النظام
النازحون السوريون يتخوفون من ثأر قوات النظام
القصص |١٣ يوليو ٢٠١٨

" لا تقولولنا ارجعوا لعند النظام وحزب الله.. كل يوم عم يهدّدونا... بدنا مكان آمن وبس" هذا ما قاله نازحو درعا المتبقون عند الحدود الأردنية، بعد سيطرة النظام السوري ومقاتلين من حزب الله على بلداتهم شرق درعا.

 
هاني الحريري أحد النازحين الى الحدود الأردنية، تحدث لراديو روزنة "صنعنا خياماً بدائية من أكياس النايلون وبأدوات بسيطة لنحتمي بها من حر الشمس و وتدني درجات الحرارة ليلاً" .

و يتابع إن نحو خمسين عائلة مؤلفة من 200 شخص، معظمهم أطفال ونساء، يبيتون في العراء على الشريط الحدودي الأردني وسط غياب أي منظمات دولية تقدم المساعدات .


منظمة الصحة العالمية، أصدرت تقريراً قالت فيه إن معظم النازحين يتعرضون لدرجات حرارة شديدة تصل إلى 45 درجة مئوية إضافة إلى العواصف الرملية الصحراوية.
 
تستمرعمليات التفاوض بين الجانب الروسي وفصائل المعارضة في الجنوب لتسليم كامل مدينة درعا الى النظام السوري منذ نحو شهر.
 
12 طفلاً توفوا بسبب نقص المياه

انقطعت مادة الخبزعن النازحين الفارين من العمليات العسكرية في جنوب البلاد منذ أسبوع و باتوا يقتاتون على ما تبقى من حبات تمر وبقايا معلبات من  مساعدات سابقة أدخلتها الأردن في الأيام الأولى، حسب ما قال الحريري.

و يتابع " وصلت حالات الإسهال والإقياء وارتفاع في درجات الحرارة بين الأطفال إلى نحو 80 بالمئة ، في ظل انعدام الصرف الصحي والمياه النظيفة والكافية، في حين أن النقطة الطبية الأردنية الوحيدة تساعد النازحين العالقين بما يتوفر لديها من المسكنات وبحسب الإمكانيات المتاحة.

و حسب منظمة الصحة العالمية، إن 15 نازحاً توفوا خلال الأسبوع الماضي في جنوب سوريا بينهم 12 طفلاً وامرأتان، بسبب الجفاف والأمراض المنقولة عبر المياه الملوّثة، ودعت إلى حماية المنشآت الصحية، والسماح بإدخال المساعدات إلى 210 آلاف مدني في المنطقة.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أمس الخميس، أن الشركاء في المجال الطبي غير قاردين على الوصول إلى نحو 160 ألف نازح يطلبون الحماية في القنيطرة عند خط الفصل مع الجولان المحتل، بما يثير القلق بشأن وضعهم الصحي.
 
 
المنظمات بحاجة إلى 84 مليون دولار لمساعدة النازحين

وأصدرت منظمة الأوتشا التابعة لللأمم المتحدة تقريراً ذكرت فيه، أن التقديرات تشير إلى أن 234.500 شخص ما زالوا نازحين في جنوب سوريا، 70 بالمئة منهم في القنيطرة عند خط الفصل مع الجولان المحتل، أي نحو 160 ألف شخص، مع وصول محدود إلى المساعدات الإنسانية، بالرغم من عودة عشرات آلاف النازحين.

وأوضحت أنها بحاجة لمزيد من الدعم، إلى ما مجموعه 84.8 مليون دولار لدعم 300 ألف من المتضررين لمساعدتهم في جميع أنحاء المنطقة المتضررة جنوب سوريا.
 
النازحون بحاجة الى منطقة امنة للعودة
 
يقول الحريري" نحن بحاجة الى مناطق آمنة للنازحين، وصلتنا تهديدات متكررة من حزب الله المتواجد في بصر الحرير بنبش قبور الشهداء، ويتساءل، "إلى أين سنعود ومعنا أطفالنا ونساؤنا؟؟".

 وقام محافظ درعا خالد الهلوس وقائد فرع الأمن العسكري برفع علم النظام السوري في مدينة درعا البلد ونصبوا سارية لعلم النظام قرب الجامع العمري والذي يعتبر رمز انطلاق الاحتجاجات والثورة السورية.
 

و أمنت القوات الروسية خول النظام السوري إلى أحياء درعا البلد بموجب اتفاق مع فصائل المعارضة، والذي نص على عدم دخول جيش النظام إلى المنطقة مع تولي الفصائل إدارة أمنها، ورفع علم النظام السوري على المؤسسات الخدمية والحكومية، وتسوية أمور المطلوبين.
 
 
نسخة مسربة عن الاتفاق
 
و افاد مراسل روزنة عن  توثيق اعتقال ثلاثة أشخاص في الجيزة، مع صعوبة الحصول على معلومات دقيقة عن عدد المعتقلين والمفقودين، في ظل خوف المدنيين من التجوّل، مبيناً أنه وبعد التواصل مع الجانب الروسي تبيّن لهم أنها لم تعقد اتفاقاً مع الأخير، وإنما عقدت اتفاقاً مباشراً مع النظام.

وفي بلدة صيدا اعتقل النظام عدداً من عناصر الجيش الحر سابقاً، ومدني، اقتادهم إلى مساكن صيدا التي أنشئ فيها مكتب تحقيق تابع للأمن العسكري للنظام.

ونقل مراسل روزنة عن ناشطين، أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم هم من المشتبه بانتمائهم إلى "هيئة تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً، وتنظيم "الدولة الإسلامية، وعناصر الدفاع المدني، الذين لا يشملهم اتفاق التسوية.

وأغلقت قوات النظام السوري الطريق المؤدي إلى القنيطرة من بلدة مزيريب، لمنع استمرار حركة النزوح إلى خط الفصل مع الجولان المحتل.

كذلك تشهد قرى وبلدات حوض اليرموك القريبة من خطوط الاشتباك مع قوات النظام حركة نزوح إلى القرى الداخلية، بعد منع جيش "خالد بن الوليد" المدنيين من الخروج من حوض اليرموك.

وأدت عمليات القصف التي بدأت في الـ 19 من حزيران الماضي، إلى مقتل وجرح مئات المدنيين وتدمير مستشفيات ومنازل ومراكز دفاع مدني، فضلاً عن نزوح أكثر من 300 ألف مدني معظمهم نساء وأطفال نحو الحدود الأردنية ومنطقة الفصل مع الجولان المحتل، وسط ظروف وصفتها الأمم المتحدة بـ "القاسية"، في وقت طالبت فيه الأخيرة الأردن بفتح حدودها أمام النازحين، ورفضت ذلك.