لافروف يأخذ على الأكراد "استقواءهم بأمريكا" وتراجعهم عن مفاوضة النظام

باريس
لافروف يأخذ على الأكراد "استقواءهم بأمريكا" وتراجعهم عن مفاوضة النظام
لافروف يأخذ على الأكراد "استقواءهم بأمريكا" وتراجعهم عن مفاوضة النظام
أخبار |١٣ نوفمبر ٢٠١٩
وزير الخارجية الروسي عبر عن استياءه من استقواء الأكراد السوريين بـ"أمريكا"، فهم طلبوا من روسيا وساطة مع النظام السوري ثم تراجعوا، ثم طلبوا، ثم تراجعوا.
 

اتهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، “الإدارة الذاتية” في الشمال السوري بالتراجع عن التفاوض مع النظام السوري بعد إعلان أمريكا إبقاء قواتها في المنطقة.
 
وقال لافروف خلال منتدى باريس الثاني للسلام، بحسب وكالة “تاس” الروسية اليوم، الثلاثاء 12 من تشرين الثاني، إنه يجب على الكرد أن يكونوا ثابتين (في موقفهم) من أجل المشاركة في الحوار السياسي حول سوريا.
 
وأضاف لافروف أن روسيا عرضت على الكرد منذ البداية بدء حوار مع النظام السوري، لكنهم كانوا غير مهتمين لاعتقادعهم أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لهم سيكون دائمًا.
 
ويرى الباحث في الفلسفة السياسية رامي الخليفة العلي في اتصال هاتفي مع إذاعة روزنة أن خيارات الأكراد في سوريا محدودة للغاية، وهم من يبحثون عن حكم ذاتي، أو إدارة ذاتية بحد أدنى، يرفضها النظام السوري بشكل قطعي حتى الآن، وبالتالي فهم لا يستطيعون الثقة بروسيا المتحالفة مع النظام، لا يمكن الثقة بالإيرانيين أو الأتراك بطبيعة الحال، وبالتالي لا يملكون خيارا سوى بالتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية، المشكلة أنه وبتحالفهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، فهم لا يملكون سوى الخوف دائما من عدم وضوح الاستراتيجية الأمريكية في سوريا.
 
وقبل يومين كشفت "إلهام أحمد" رئيسة الهيئة التنفيذية لـ "مجلس سوريا الديمقراطية"، عن تلقي "قوات سوريا الديمقراطية" تأكيدات من واشنطن بأن القوات الأميركية باقية في شمال شرقي سوريا، كما شجعتها على التفاوض مع النظام بضمانات روسية.
 
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن أحمد  في لندن، قولها أنه ليس هناك جدول زمني لبقاء هذه القوات "التي تعززت" في رقعة جغرافية أقل قرب حدود العراق لـ "حماية آبار النفط ومنع وقوعها بأيد غير أمينة"، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب في بداية الشهر الماضي الانسحاب من الحدود مع تركيا.
 
وعندما قررت أمريكا الانسحاب من المنطقة، طلب الكرد من روسيا المساعدة في بدء حوار مع النظام، وأعلنت روسيا استعدادها لذلك.
 
إلا أنه عقب إعلان أمريكا إبقاء عدد من القوات في المنطقة للحفاظ على آبار النفط، فقد الكرد الاهتمام مرة أخرى بالحوار مع النظام، بحسب ما أكده لافروف.
 
واعتبر الوزير الروسي أنه لا يمكن اتخاذ قرار بشأن العملية السياسية في سوريا، دون أخذ مصالح الكرد وجميع الجماعات العرقية في سوريا بعين الاعتبار.
 
وكان ترامب قد أعلن في تشرين الأول الماضي سحب القوات الأمريكية من المناطق التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرقي سوريا، بعد بدء العملية التركية “نبع السلام” في المنطقة.
 
وحاولت روسيا تعبئة الفراغ الأمريكي في المنطقة، ودفعت باتجاه مباحثات بين النظام السوري والقوات الكردية.
 
وأكد ترامب بقاء قوات أمريكية في المنطقة لحماية آبار النفط، في حين حصر رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، مارك ميلي، أعداد القوات الأمريكية التي ستبقى في سوريا بين 500 وألف جندي.
 
اقرأ أيضا: توافق روسي-خليجي لطرد إيران من الجنوب السوري 

وكان قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، وضع شرطين أساسيين للتوصل إلى اتفاق مع حكومة النظام السوري.
 
وقال عبدي في مقابلة مع قناة “روداو”، الاسبوع الماضي، إن الشرطين هما، أن تكون الإدارة القائمة حاليًا (الإدارة الذاتية) جزءًا من إدارة سوريا عامة، ضمن الدستور، وأن تكون لـ”قسد”، كمؤسسة، “استقلالية”، و”أن تكون لها خصوصيتها ضمن منظومة الحماية العامة لسوريا”

مقابلة رامي الخليفة العلي

 

اقرأ المزيد