العجائب السبعة في دراما رمضان 2019

العجائب السبعة في دراما رمضان 2019
arabfun

فن ٢٣ مايو ٢٠١٩ |مالك الحافظ

استطاعت إنتاجات الدراما السورية لهذا الموسم أن تقدم لجمهور الشاشة الصغيرة وجبات فنية دسمة من خلال تنوع النصوص وتميزها، وحضور لافت ومتألق لنجوم الدراما السورية؛ في موسم يمكن القول بأنه من أميز المواسم الدرامية خلال العقد الحالي.

وكحال الإنتاجات الدرامية والفنية بالعموم التي لا تخلو من الهفوات أو العجائبية في أحيان من خلال بعض مناحي العمل أو في أحد مشاهده القصيرة؛ فقد برزت في عدد من الأعمال في الموسم الحالي بعض النقاط التي يمكن أن تسجل ويتم ذكرها لتبقى مثار تساؤل لا تجد لها جواباً إلا أنها جاءت عن طريق المصادفة أو حتى التخاطر.

الإعدام أولاً!

في كل من مسلسلي "دقيقة صمت" و "هوا أصفر" انطلق مسار الأحداث من حبل المشنقة الذي كان يلتف حول عنقي "أمير" (عابد فهد) و "أدهم" (فادي أبي سمرا) في "دقيقة صمت"، وأمير" أيضاً (يامن الحجلي) في "هوا أصفر"، لتتدخل السلطة و تنقذهم منه ضمن سيناريو مخطط له.
 
 
 حضرات صوفية!

أعمال كاملة خصصت في هذا العام لتناول سير أعلام المذهب الصوفي لتبرز متفردة في خانة الأعمال التاريخية فكانت لنا أعمال "مقامات العشق" و "العاشق"، كما لم يكتفي الموسم الدرامي بكثافة الحضور الصوفي بذلك؛ بل شهدنا أيضاً مشاهد عدة صوّرت الحضرة الصوفية فضلا عن بروز خطوط ناعمة من مشاهد مسلسلي "حرملك" و "عندما تشيخ الذئاب" و "ترجمان الأشواق".

حيث دخل "مقامات العشق" في سيرة المتصوف ابن عربي بأسلوب راقي يُعنى بحكاية تسمو بالروح بشكلٍ مختلف، و في "العاشق" تُروى مقتطفات من سيرة حياة المتصوف الأشهر الحلاج.
 
 
و في "ترجمان الأشواق" نشاهد النجم غسان مسعود بشخصية تتقمص أفكار المذهب الصوفي بأسلوب عصري لا يخلو من حلقات رقص "الدراويش"، بينما تحضر الصوفية بعباءة خبيثة في عندما تشيخ الذئاب مع شخصية الشيخ "عبد الجليل" التي يؤديها النجم سلوم حداد، فضلا عن ظهور حلقات الرقص الصوفي في مشاهد "حرملك".


اقرأ أيضاً: إيمان السعيد لـ "روزنة": مسافة أمان يُمثّل وجع المرأة السورية من الحرب


العشق من أول نظرة؟!

طريق الصدفة يجمع كل من "غِمار" (قصي خولي) و "بيان" (نادين نسيب نجيم) في "خمسة ونص"، وكذلك "جبل" (تيم حسن) و "نور" (سيرين عبد النور) في الهيبة بجزئه الثالث، لتبدأ بينهم قصة عشق جامحة بدون مقدمات، إحداها في المصعد، والأخرى في بهو القصر، ولا يبتعد عنهم باسل خياط و دانييلا رحمة في مسلسل "الكاتب" واشتعال وهج عشقهما داخل السجن!.
 
 

فقدان ذاكرة أم خَرَف؟

في "ترجمان الأشواق" و "مسافة أمان" يظهر كل من الفنانين حسام تحسين بك؛ و سوسن أبو عفار؛ على التوالي، في أدوار المصابين بضعف الذاكرة أو ألزهايمر، في تشابه بالشكل واختلاف في المضمون بعض الشيء، رغم أن الفارق الزمني في تصوير العملين يصل إلى 3 سنوات.
 
 
اليسار المحظور!
يجسد كل من النجمين عابد فهد و عباس النوري دور اليساري المتخوف من تضييق السلطة السياسية عليهم، فنجد عابد فهد في دور "جبران" من خلال مسلسل "عندما تشيخ الذئاب" وهو اليساري المتعلق بمبادئه والذي يشعر بقلق دائم من سلطة سياسية تراقبه وتعد أنفاسه، وكذلك تظهر شخصية "نجيب" التي يجسدها عباس النوري؛ وهو اليساري الذي تأذى كثيرا من السلطة السياسية التي دفعته لمغادرة البلاد؛ وليعود إليها قَلِقاً متوجساً من ماض موجع وحاضر قاس.
 
 

حريم السلطان "السوري"؟

منذ أولى حلقاته لفت كثير من المتابعين تشابه شخصيات مسلسل "حرملك" الذي يدرجه صانعوه ضمن فئة أعمال "البيئة الشامية" مع المسلسل التركي "حريم السلطان.
فمن تابع العمل وخطوطه كان عليه حكماً أن يقول بأن "حرملك" هو مسلسل "فانتازيا تركية"،  مع تشابه اقترب من التطابق لولا الضرورة الدرامية في الشخصيات؛ إلا أننا شاهدنا الملابس ذاتها في "حريم السلطان" رغم أن حرملك كان يفترض أن يجري في دمشق خلال زمن المماليك، والثاني يبتعد كثيراً نحو اسطنبول خلال مرحلة السلطنة العثمانية.
 
 
الراوي لغايات درامية؟

طريقة سرد الراوي في "مسافة أمان" التي كانت بصوت الممثلة شكران مرتجى، تشابهت مع صوت سلافة معمار بشخصية "ورد" في مسلسل "قلم حمرة"، رغم أن الاختلاف بينهما موجود فالأول (مسافة أمان) بحسب ما تحدثت مؤلفته لـ "روزنة" أنها اعتمدت على صوت الراوي من أجل أن توصل أفكارها بشكل يساند الأفكار الأخرى في شخصيات العمل، بينما كان "قلم حمرة" الذي تم عرضه في موسم عام 2014، فكانت قد قولبته كاتبة العمل يم مشهدي لتبدأ فيه ورد "بطلة العمل" كل حلقة من اجل توجيه مسار الشخصيات نحو خط مفترض لتلك الحلقات.