اجتماع أستانة بعد أيام … ماذا بقي من ملفات؟

باريس
اجتماع أستانة بعد أيام … ماذا بقي من ملفات؟
أخبار ٢٣ أبريل ٢٠١٩ |نبيل شوفان
 
الوضع في إدلب وتعقيدات تشكيل اللجنة الدستورية، والعملية السياسية، ملفات تخيم على جولة المفاوضات الجديدة في أستانة التي تنعقد قريبا، في وقت ما يزال فيه اتفاق سوتشي معرضا للانهيار بأي لحظة بسبب انتهاكات النظام السوري في ريف إدلب.
 
أعلنت وزارة خارجية كازاخستان أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، أكد مشاركته في جولة مفاوضات آستانة التي تُعقد يومي 25 و26 نيسان الجاري في العاصمة الكازاخية نور سلطان.
 
وقال مدير دائرة آسيا وأفريقيا بالوزارة أيدربك توماتوف، إن بيدرسن أعلن عزمه المشاركة، مضيفاً أن المعارضة السورية أعلنت بدورها نيتها حضور الجولة المقبلة، ووفقاً لمعلومات الخارجية الكازاخية فإن وفد المعارضة سيضم 14 شخصاً.

وحول حضور المعارضة العسكرية قال رئيس وفد المعارضة السابق في جنيف العميد أسعد الزعبي لـ"روزنة"، إن الجيش الوطني السوري لن يحضر في اجتماعات أستانا، ولا يوجد أيضا أي تمثيل لهيئة تحرير الشام غير المعترف بها وغير الممثلة في الاجتماعات"، بينما سوف يحضر ممثلون عن فصائل مستقلة تابعة للجيش الحر ما تزال تفاوض النظام السوري في أستانة.
 
العميد أسعد الزعبي
 
الزعبي كشف لـ"روزنة" عن اجتماعات تجري بين ممثلين روس وممثلين عن هيئة تحرير الشام، وقال: "إن هذه الاجتماعات جرت في منطقة (أبو دالي) غربي مدينة أبو الظهور، لذلك فإن الاتفاقات وتفاصيلها في تلك المنطقة متعلقة باتفاقات سرية بين تركيا وروسيا".

وقبيل انعقاد الجولة الجديدة، أعلنت وزارة الخارجية التركية عن عملية تبادل بعض المعتقلين، جرت بين قوات المعارضة والنظام السوري في منطقة الباب التابعة لمحافظة حلب شمال سوريا، وهي عملية تأتي ضمن المشروع الثالث في إطار مجموعة العمل المعنية بإطلاق سراح المحتجزين/ المختطفين قسرياً وتبادل الجثامين، وسبق أن تمت عمليتا تبادل بين الطرفين بجهود من الدبلوماسية التركية، أولها في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، والثانية في 12 شباط/ فبراير من العام الجاري.
جير بيدرسون المبعوث الأممي إلى سوريا
 
من جهته، قال المحلل السياسي طارق عزيزة لـ"روزنة"، إن أحد الملفات التي ستطرح على جدول أعمال الجولة الجديدة من أستانة ستكون اللجنة الدستورية، وهي دائما "في رأس القائمة في كل مرة يجري الحديث فيها عن أي لقاء أو أي جولة في أستانة. وفق بعض التصريحات من المتوقع أن يعلن عن أسماء هذه اللجنة (..) حتى الآن لم نسمع عن توافق نهائي في ما يخص هذه الأسماء. هناك أيضاً ملف المعتقلين، كما حدث قبل أيام حيث أطلق النظام سراح 9 معتقلين بادلتهم المعارضة بـ9 آخرين".

وأضاف عزيزة "سيكون أمام الأتراك فرصة للعب دور الوسيط"، حيث "تربط الأتراك علاقات طيبة مع الروس والإيرانيين، ولكن أيضاً هذا اللقاء فرصة للعلاقات العامة بين هذه الدول"، وفرصة أيضاً "لإيران لتأكيد دورها وحضورها في سوريا، خاصة بعد الإحراج الكبير الذي تعرضت وتتعرض له على خلفية تصنيف ذراعها العسكرية الأهم وهو الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية".

وفيما يخص ملف إدلب أكد أسعد الزعبي أنه سيكون حاضراً على طاولة المباحثات في أستانا، لكن من دون جديد يضاف إلى ما هو متفق عليه، وأضاف أن روسيا ملمة بصورة كل صغيرة وكبيرة تجري في إدلب، وهي راضية عن الوضع الحالي هناك، وبالتالي فإن لها مصلحة لا تصرح عنها في الوضع القائم هناك.

وينتظر أن تركز الجولة الجديدة من المفاوضات على سبل تحريك العملية السياسية بهدف إنهاء العمل على تشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى مسألة انضمام المراقبين الجدد للعملية وإطلاق سراح المعتقلين والرهائن وتسليم جثث القتلى.

أسعد الزعبي ⬇️


طارق عزيزة ⬇️