في خطوة مفاجئة..حل "القوات الرديفة" للنظام السوري خلال 3 أشهر

في خطوة مفاجئة..حل "القوات الرديفة" للنظام السوري خلال 3 أشهر
تسريبات سورية ٣٠ نوفمبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
أفادت مصادر حزبية من مدينة دمشق عن سعي النظام السوري خلال الأيام القليلة القادمة؛ إلى حل جميع ما يسمى بـ "القوات الرديفة" السورية المساندة لعمليات قوات النظام السوري.
 
وأكدت مصادر داخل الحزب السوري القومي الاجتماعي لراديو روزنة، أن النظام بدأ الترتيب الفعلي لحل كافة التشكيلات المقاتلة غير النظامية، والتي كانت تقاتل إلى جانب قوات النظام في الحرب السورية.
 
وكشفت مصادر روزنة أنه وبحلول نهاية شهر شباط من العام القادم، سيكون قد تم الانتهاء من تواجد غالبية عناصر تلك القوات، حيث أوعز النظام لقياداته العسكرية بضرورة حل تلك التشكيلات حتى موعد أقصاه بداية شهر آذار المقبل.
 
بينما أفاد مصدر في الحزب القومي الاجتماعي إلى أن فصيل "نسور الزوبعة" وهو الجناح العسكري للحزب، قد تم منحه مهلة حتى شهر حزيران كحد أقصى كي يكون قد انتهى من حل كافة عناصره المسلحة، في وقت تشير فيه المصادر إلى توجه حثيث لدى قيادة قوات النظام؛ بأن تكون القوات العسكرية السورية العاملة على الأرض تتبع فقط للقوات النظامية.
 
اقرأ أيضاً:ما احتمالات شطب أسماء المطلوبين للاحتياط في سوريا؟

من جانبه أشار الباحث والمحلل يونس الكريم في حديثه لراديو روزنة، أن خطوة حل "القوات الرديفة" سيترتب عليها ثلاثة أمور، حيث يشير بالقول: "من كان مطلوبا للخدمة الاحتياطية أو الإلزامية هرباً منها، وانتسب لهذه القوات فهو سيلتحق بالقوات النظامية، كما أن هناك عدد من العناصر الذين سيتم حل قواتهم، سيبقون بلا عمل، وسيلتحقون بشركات أمنية سيتم إنشاءها قريباً لخدمة مشاريع إعادة الإعمار". 
 
أما الأمر الثالث الذي يلفت إليه الكريم؛ يتمثل بوضع وضع عسكري جديد سيكون على الأرض يتعلق بمخرجات مؤتمر أستانا، وفق رأيه.
 
معتبراً أن قرار حل هذه القوات، سيؤثر على سعر صرف الليرة السورية ويؤدي إلى انخفاضها أمام الدولار، مما سيضعف القواة الشرائية ويزيد من البطالة. 

وتعتبر خطوة "حل القوات الرديفة" إشارة واضحة إلى أن النظام السوري قد حصر عملياته العسكرية في نطاق ضيق، بعد سيطرته على مناطق واسعة خلال الشهور الماضية على الجنوب السوري (درعا والقنيطرة)، وكذلك مناطق في شرق دمشق (الغوطة، والقلمون)، فضلاً عن السيطرة على شمال حمص.
 
كما تؤكد هذه الخطوة إلى انحسار نشاط القوات غير النظامية بعد دخول منطقة إدلب لاتفاق تهدئة، في حين تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على شرق الفرات؛ والتي تقاتل في جزء منها تنظيم داعش، بينما تبسط تركيا سيطرتها على مناطق درع الفرات وغصن الزيتون.
 
وتعتبر قوات الدفاع الوطني، من أكبر التشكيلات غير النظامية والتي تساند قوات النظام في معاركه خلال السنوات الماضية، حيث أنشأت هذه القوات في أواخر عام 2012، ويبلغ قوام عناصرها 100 ألف مقاتل.
 
ووفقا لصحيفة واشنطن بوست الأمريكية، التي قالت في وقت سابق أن إنشاء هذه المجموعة كان ناجحاً، حيث لعبت دورا حاسماً في تحسين الوضع العسكري للقوات النظامية.