الرياضة وحدها من تجمع السوريين مجدداً

الرياضة وحدها من تجمع السوريين مجدداً
الرياضة وحدها من تجمع السوريين مجدداً
ارشيف القديم | ٠٧ سبتمبر ٢٠١٦

لم يتفق السوريون بكافة أطيافهم يوماً على شيء منذ أكثر من خمس سنوات، كما اتفقوا على تمثيل اللاعبين المعارضين السوريين لتمثيل المنتخب الوطني المشارك في التصفيات النهائية لكأس العالم لأول مرة منذ ثلاثين عاماً، عندما خسرت سوريا بالمباراة الفاصلة أمام العراق 3 / 1 وفشلت بالتأهل للبطولة العالمية. 

معظم الجماهير الرياضية السورية اليوم تبكي وبحرقة على حال المنتخب فهو يملك صف نجوم لا تملكه أغلب المنتخبات العربية الأخرى!

للأسف لكن أغلبهم مستبعدون بسبب موقف سياسي أو رأي شخصي يتعلق باللاعب نفسه.

- الطرف الموالي أو المؤيد بالرياضة السورية لم يتوقف عن مطالبته للقيادة الرياضية السورية المتمثلة باللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام في سوريا! باستدعاء نجوم سوريا المستبعدين وعلى رأسهم:

1 - عمر السومة هداف الدوري السعودي لكرة القدم في آخر موسمين وهداف الدوري الكويتي بالموسم الذي سبق أي 2014.

2 - صانع الألعاب الملك جهاد الحسين أفضل لاعب مهاري في الدوري السعودي لكرة القدم الذي يعد أفضل دوري عربي.

3 - النجم فراس الخطيب الغني عن التعريف، أفضل محترف في الدوري الكويتي على مر التاريخ والهداف التاريخي بكل المسابقات الكروية مجتمعة بالكويت.

لكن القيادة الرياضية كما يقول هؤلاء المشجعون لم تعط أي ضمان لأي لاعب، وهذا ما أكده العكيد عمر السومة في حديثه لإحدى القنوات الفضائية السعودية.

وبسؤالنا أيضاً لأحد المشجعين المؤيدين الذي فضل عدم ذكر اسمه قال: استغرب لماذا لم يصدر أي ضمان أو عفو يضمن سلامة اللاعبين الثلاثة إذا ما قرروا العودة إلى دمشق وتمثيل المنتخب، استغرب من حجم هذا الكذب والنفاق الذي ما زال يصدر عن حكومتنا! واتساءل بيني وبين نفسي كيف لحكومة تصدر عفو عن مسلحين قاتلوها وقتلوا من أفراد جيشها الكثير ولا تصدر عفوا عن رياضيين سلميين خالفوها الرأي في إحدى المراحل الزمنية؟! حقاً هذه الحكومة تحتاج ألف تمرد وعصيان!

أما عن الطرف المعارض فيعتبر الرياضة طوق النجاة الوحيد الذي ما زال يربط السوريين بعضهم ببعض ويبررون ذلك أن هذا اسم سوريا وسيذكر التاريخ أن سوريا من لعبت وسوريا من فازت وخسرت ولن يقال وقتها منتخب نظام ديكتاتوري أحمق أو منتخب نظام ديمقراطي.

يقول أحد المشجعين المعارضين: ما ذنب ذلك اللاعب أن يكون خارج منتخب وطنه وهو أفضل لاعب سوري بل وحتى آسيوي حالياً؟  هل جرمه لأنه ابن مدينة ديرالزور الذي لم يعد يسيطر الأسد على أكثر من ربعها؟! ما ذنب هذا اللاعب الذي رفض عدة عروض تجنيس من قطر والسعودية ودول خليجية أخرى وهو متمسك بحلم اللعب تحت اسم سوريا فقط!؟ 

بالتأكيد لا يوجد أية إجابة على ذلك، فكرة القدم السورية وهي اللعبة الأكثر جماهيرية في سوريا أصبحت تعاني من عدة مشاكل كما تعاني سوريا بكل مجالاتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية... الخ

إلا أن القائمون على هذه اللعبة في دمشق جعلوا من رياضتنا عرضة للاستهزاء والسخرية على جميع مواقع التواصل العربية والعالمية، فبعد إقالة فجر إبراهيم مدرب منتخب سوريا الأفشل، ثارت الجماهير ضد اتحاد الكرة بغية التغيير للأفضل فكانت (النكتة الأبرز) بأن اتحاد كرة القدم الممثل بصلاح الدين رمضان قد أرسل كتاباً يخاطب فيه البرتغالي جوزيه مورينيو يطلب فيه تدريب منتخب سوريا طبعاً بطلب من مورينيو نفسه!

مورينيو أفضل مدربي العالم؛ مورينيو نفسه إن قبل تدريب منتخب سوريا لا تكفيه ميزانية سوريا 5 سنوات قادمة!

ثم بعد ذلك انخفضت الطلبات تدريجياً من مورينيو إلى البرازيلي فييرا صاحب إنجاز أمم آسيا مع العراق 2007 ثم إلى المصري حسن شحاتة والعراقي عدنان حمد وأخيراً وليس آخراً إلى المدربين الأكثر واقعية نزار محروس وحسام السيد، اللذان اشترطا على الموافقة ألا يكون "فيتو" على أي لاعب طبعاً المقصود هم اللاعبون الثلاثة "السومة والحسين والخطيب"، لكن كالعادة الاتحاد الرياضي المتمثل بالضابط اللواء موفق جمعة لم يقبل.

وأخيراً تمت الموافقة على المدرب أيمن الحكيم، المطرود من فريق الرمثا الأردني على تدريب منتخب الوطن!

الحكيم خاض عدة مباريات ودية قبل بداية التصفيات فكانت الخسارة أمام تايلند وتعادل سلبي أمام طاجيكستان وأتبعها بالخسارة الأولى بالتصفيات أمام منتخب اوزبكستان بهدف نظيف!

لكن المستغرب بالأمر أنه ومنذ 5 سنوات بعد كل مباراة يتأمل الجمهور السوري العاشق لكرة القدم خيراً بأن العفو عن المجرمين السلميين الثلاثة قادم وبأنهم سيلعبون تحت اسم الوطن وسيصنعون الفارق أمام منتخبات بحجم كوريا الجنوبية وإيران!