حرب اقتصادية بسبب مطار حلب الدولي… ما دور الصين في ذلك؟

حرب اقتصادية بسبب مطار حلب الدولي… ما دور الصين في ذلك؟
حرب اقتصادية بسبب مطار حلب الدولي… ما دور الصين في ذلك؟
facebook

إقتصادي | ١٩ فبراير ٢٠٢٠
توقّع خبير اقتصادي نشوب "حرب اقتصادية" حول إعادة تشغيل مطار حلب الدولي، تكون روسيا وإيران أطرافها المعلنين، والصين أحد أطرافها غير المباشرين. 

وقال الخبير والباحث الاقتصادي، يونس الكريم، خلال حديثه لـ "روزنة" أن النظام السوري يصعب عليه إعادة تشغيل مطار حلب الدولي لوحده، وذلك بسبب تراكم العقوبات، وعدم تواجد المعدات المساعدة لإتمام إعادة التأهيل الكامل للمطار.

ولفت إلى أن النظام سيضطر إلى الاستعانة بالروس والإيرانيين الذين لا يملكون القدرة على تشغيل المطارات دون الاستعانة بالتجهيزات الأوروبية والأميركية، وفق تعبيره. 

وأضاف في نفس السياق "الاعتماد على الصين غير وارد، لأن كل من روسيا و إيران لا يريدون إدخال لاعب قوي جديد على الساحة السورية"، معتبراً أن فايروس كورونا دفع الصين لمراجعة أوراق استثماراتها، ما يُرجّح بأن تتوجه الصين للاستثمار في سوريا و حتى الشرق الأوسط؛ من أجل تفكيك تركيز رأس المال في الصين. 

وتابع: "سوف تكون هناك حرب على تشغيل المطار بغض النظر عن العقوبات الأوروبية أو حتى الأميركية، سوف تكون بين الإيرانيين والروس بشكل مباشر وبين الأتراك والصينين في الخفاء… نحن الآن في بدايات الحرب الاقتصادية وسوف تكون ظاهرة للعلن".

كيف سيخدم المطار دعاية النظام السوري؟

وانطلقت اليوم الأربعاء أول رحلة ركاب من مطار دمشق إلى حلب، وذلك بعد سيطرة قوات النظام السوري على المناطق والبلدات المحيطة بمدينة حلب ومطارها الدولي، حيث أقلعت الطائرة التابعة لخطوط الطيران السورية صباح اليوم من دمشق باتجاه حلب. 

وكانت وزارة النقل، أعلنت عن عزمها إعادة تشغيل مطار حلب الدولي، ضمن رحلات جوية داخلية بين محافظتي حلب ودمشق، وبحسب وزير النقل، علي حمود، فإنّ عودة تشغيل مطار حلب الدولي انطلقت اليوم الأربعاء، غير أنه سيتم برمجة الرحلات من حلب إلى القاهرة ودمشق خلال الأيام المقبلة.

اقرأ أيضاً: من البوابة الاقتصادية… واشنطن "تكسر عظم" النظام السوري

الكريم نوه إلى حالة المطار السيئة، لافتاً إلى أن النظام يهدف إلى تشغيله من أجل الإيحاء بعدم تأثره بقانون سيزر وهو بادرة لإعادة إعمار سوريا؛ كما أشار إلى أن مطار حلب يعتبر الداعم لمطار دمشق، عدا عن رؤية النظام أن المطار سيكون له دور بإعادة إعمار المناطق الشمالية من سوريا، فضلاً عن مساهمته في دعم دعاية النظام القائلة بأن الحياة الطبيعية في سوريا عادت من جديد، وبالتالي فإن هذا الأمر يجذب رؤوس أموال ضخمة إليها؛ ما يساهم بإعادة حلب إلى مكانتها الصناعية السابقة، وفق تصور النظام.

  وبدأت أعمال تأهيل المطار تدريجياً في نهاية عام 2016 بعد إعلان قوات النظام السوري استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب؛ إثر معارك وحصار استمر أشهراً عدة للفصائل المعارضة في أحيائها الشرقية، فيما انطلقت أول رحلة تجريبية من المطار في عام 2017.

وكان مطار حلب الدولي خرج من الخدمة، في كانون الثاني 2013، بعد معارك بين فصائل المعارضة وقوات النظام، ورغم أنّ المطار لم يقع تحت سيطرة المعارضة، إلا أنه خرج من الخدمة بسبب خطورة المكان.

ويعتبر مطار حلب الدولي، الذي يقع في منطقة النيرب، ثاني أكبر المطارات في سوريا بعد مطار دمشق، ويقع على بعد 10 كلم من وسط مدينة حلب، وتتجاوز مساحة أرضه 3 كلم مربع.